قال المتحدث الرسمي باسم وزارة الصحة في اليمن، تميم الشامي، إن العدوان السعودي المستمر للشهر الخامس على التوالي، تعمد استهداف المرافق الصحية والطواقم الطبية، وتدمير عناصر المنظومة الصحية من مستشفيات ومستوصفات ومخازن أدوية. وأضاف أن الاستهدافات وطرقها تؤكد أنها لم تكن عن طريق الخطأ بل «بطريقة منهجية».


وحذر الشامي من أن المنظومة الطبية في البلاد بدأت دخول «مرحلة الانهيار الكلي» بعدما بلغ التدمير الذي طاولها أكثر من 60%، وأدى إلى شلل شبه كامل في قدراتها الأساسية، لأن «المستشفيات السبعة التي جرى تدميرها رئيسية ومركزية في المحافظات، فضلاً عن التي تضررت بسبب القصف المحيط بها»، كما جرى تدمير نحو 89 مرفقا طبياً منها مراكز للطوارئ مختبرات ومراكز نقل دم ومخازن. أيضاً، جرى استهداف 50 سيارة إسعاف واستشهاد نحو 27 من الكادر الطبي وإصابة 98.


تنتشر الأوبئة
في الأماكن التي تخلو من المرافق الطبية


ولعل محافظة صعدة أكثر الأماكن تضرراً من ناحية المراكز الطبية التي باتت تخلو منها ونزح عنها كل الكادر الطبي، بعدما جرى قصف 39 مركزاً صحياً ومصنع الأوكسجين الوحيد فيها.
ومن الآثار السلبية لهذا الاستهداف زيادة الوفيات بمعدلات عالية في أوساط المصابين، كما أدى إلى حرمان الأطفال خدمات التحصين (التطعيم)، ما نتج منه ظهور حالات إصابة بالحصبة بمعدلات غير مسبوقة وانتشار أمراض أخرى لم تستطع «الصحة» حصرها.
أما محافظة عدن، التي طاول القصف فيها 20 مرفقا صحياً، ولا سيما مستشفى الجمهورية مع تضرر مديرية كريتر ومستشفى باصهيب العسكري، فأصيبت المنظومة الصحية فيها بشلل كامل. وأصبحت المدينة موبوءة بسبب حمى الضنك التي تحصد حياة العشرات من السكان فيها، فيما انتشرت الملاريا في كل أحياء عدن وتوقفت أعمال المكافحة فيها بسبب نزوح أعداد كبيرة من الكادر الصحي خارج المدينة.
ووفق الأرقام، تضررت نتيجة القصف عشرة مرافق صحية في أمانة العاصمة وثلاثة مرافق في محافظة صنعاء وثلاثة أخرى في مأرب، وجرى تدمير مستشفيين في الضالع وآخرين في شبوة وثلاثة في عمران وعشرة مرافق في حجة.
كذلك فإن المحافظات تشهد تراكماً غير مسبوق لأطنان من القمامة في جميع أحيائها وشوارعها، في ظل حصار مفروض مسبقا على دخول الأدوية وأغذية الأطفال، فضلاً عن استمرار منع الوقود من الدخول لتشغيل المولدات في ظل استمرار انقطاع التيار الكهربائي اللازم لأقسام المستشفيات.
إلى ذلك، قدرت وزارة الصحة عدد الإصابات بنحو 13650 شخصاً والوفيات بـ 5412، منها 1603 لأطفال و1258 لنساء.
(الأخبار)