بغداد ـــ زيد الزبيدي

آثر معظم وزراء حكومة نوري المالكي خوض المعركة الانتخابية للفوز بمقعد برلماني يضمن، بالإضافة إلى الاستمرار في المشهد السياسي، زيادة كبيرة في المخصصات والرواتب والامتيازات، فيما كان قرار البعض الآخر عدم الترشّح على أمل أن يضمنوا مناصبهم، باعتبار أنهم يمثّلون كتلاً سياسية ثابتة في معادلة التوافقات العراقية.
وكشف مصدر مقرّب من الحكومة أنّ امتيازات الوزراء الحاليين ستستمرّ لمدة محددة، وهي خمس سنوات مقبلة. وأوضح المصدر أن قانون تأليف الحكومة المنتهية ولايتها نصّ على مجموعة فقرات بشأن امتيازات الوزراء، بحيث يحتفظ أيّ وزير تنتهي ولايته بعدة مكاسب، منها خمس سيارات حكومية تبقى في تصرفه، مع عشرة عناصر أمنية لحمايته، بالإضافة إلى سائقَين ومنزل للإقامة، ومخصصات الوقود للسيارات. ومن بين الامتيازات الأخرى إبقاء الجواز الدبلوماسي لمدة خمس سنوات بعد انتهاء مهامه، وأيضاً التسمية، فتكون صفته وزيراً متقاعداً براتب كامل خلال هذه الفترة، ويتراجع الراتب إلى 80 في المئة بعدها.
يُذكَر أنّ الانتخابات الأخيرة خاضها 16 وزيراً من أصل 24، وتخطّى سبعة منهم فقط عتبة البرلمان، فيما فشل الآخرون. ووفق النتائج النهائية، فإنّ الوزراء الفائزين هم: وزير النفط حسين الشهرستاني (ائتلاف دولة القانون)، وزير المال باقر جبر الزبيدي (الائتلاف الوطني)، وزير التربية خضير الخزاعي (دولة القانون) في بغداد. وفاز وزير التعليم عبد ذياب العجيلي في صلاح الدين (القائمة العراقية)، ووزير الصحة صالح الحسناوي في كربلاء (العراقية)، ووزير الخارجية هوشيار زيباري في نينوى (التحالف الكردستاني)، وأخيراً وزير التجارة صفاء الدين الصافي في البصرة. هذا طبعاً إلى جانب رئيس الوزراء، الذي فاز بأعلى الأصوات بين جميع المرشحين للانتخابات.
أما الوزراء الخاسرون فهم: وزير الدفاع عبد القادر العبيدي الذي حصل فقط على 800 صوت ضمن «ائتلاف دولة القانون»، ووزير الداخلية جواد البولاني بعدد أصوات يقل عن 2000 صوت، رغم أنه تزعم ائتلاف «وحدة العراق»، ووزير النقل عامر عبد الجبار إسماعيل ضمن صفوف «دولة القانون»، ووزير حقوق الإنسان وجدان ميخائيل مع «دولة القانون» أيضاً، ووزير الزراعة أكرم الحكيم ضمن «الائتلاف الوطني»، ووزير التخطيط علي غالب بابان ضمن «دولة القانون»، ووزير الرياضة والشباب جاسم محمد جعفر عن «دولة القانون» في صلاح الدين، ووزير المهجرين عبد الصمد رحمن سلطان ضمن «دولة القانون» في بغداد، وأخيراً وزير الاتصالات فاروق عبد القادر مع «القائمة العراقية» في محافظة نينوى.
وهناك وزراء لم يدخلوا المعركة أصلاً بينهم: وزير الصناعة فوزي حريري، وزير الكهرباء كريم وحيد، وزيرة الإسكان بيان دزئي، وزير الثقافة ماهر دلي الحديثي، وزير العلوم والتكنولوجيا رائد فهمي، وزير الموارد المائية عبد اللطيف جمال رشيد، وزير العمل والشؤون الاجتماعية محمود الشيخ راضي ووزيرة البيئة نرمين عثمان.