strong>دعا الرئيس السوري، بشّار الأسد، خلال مباحثاته، أمس، مع الأمين العام لجامعة الدول العربية، إلى التحرك الفوري لاتخاذ قرار واضح من محاولات إسرائيل تطبيق سياسة «التطهير العرقي» في الضفة الغربية


تصدّرت التطورات في الأراضي الفلسطينية المحتلة، وآخرها المحاولات الإسرائيلية لإبعاد آلاف الفلسطينيين عن الضفة الغربية، مباحثات الرئيس السوري بشار الأسد مع الأمين العام للجامعة العربية عمرو موسى. ونقلت وكالة الأنباء السورية «سانا»، عن بيان رئاسي سوري دعوة الأسد إلى «التحرك الفوري على المستويين العربي والدولي لاتخاذ قرار واضح من محاولات إسرائيل تطبيق سياسة التطهير العرقي في الضفة الغربية وطرد الفلسطينيين من وطنهم».
وشدد الأسد على «ضرورة إيلاء قضية القدس الاهتمام الكافي، ودعم صمود المقدسيين بكل السبل من أجل وقف عملية التهويد التي تتعرض لها هذه المدينة المقدسة».
ولفت البيان إلى أن اللقاء بين الأسد وموسى «بحث مقررات القمة العربية التي عقدت في مدينة سرت، وسبل تفعيل العمل العربي المشترك وتطوير آليات عمل الجامعة العربية، وتفعيل دورها على الساحتين العربية والدولية».
وناقش الجانبان «مقترح رابطة الجوار العربي الذي تقدم به موسى خلال القمة العربية ووجهات النظر المتعلقة بهذا المقترح». وشدد الأسد على ضرورة دراسته «برويّة ووضع الآليات المناسبة له».
كذلك تناول اللقاء «التطورات على الساحة العراقية بعد الانتخابات البرلمانية الأخيرة، وضرورة الإسراع بتأليف حكومة توفر للشعب العراقي الأمن والاستقرار».
وأوضح موسى للصحافيين أن لقاءه مع الأسد كان «طويلاً ومليئاً بالملفات الرئيسية التي تشغل العالم العربي»، ومنها «الملفات والموضوعات المطروحة على القمة الاستثنائية التي ستعقد في شهر أيلول المقبل»، مشيراً إلى أن «الوضع العربي بعد قمة سرت أقل حدّة».
وتعليقاً على التطورات في الأراضي الفلسطينية، كشف موسى عن أن مجلس الجامعة العربية سيعقد اجتماعاً عاجلاً اليوم لبحث الإجراءات الإسرائيلية الأخيرة.
واستبعد موسى، عقب لقائه نائب الرئيس السوري فاروق الشرع، إمكان سحب المبادرة العربية كردّ على الإجراءات الإسرائيلية الجديدة، بقوله «ليس كلما حصل أمر، نقول لنسحب المبادرة العربية». وأوضح أن «هناك مواقف استراتيجية يجب أن تتخذ في الوقت المناسب، وأموراً أخرى نتحدث بها في ما يتعلق بالوضع الراهن».
وأكد موسى، الذي التقى أيضاً وزير الخارجية السوري وليد المعلم، ضرورة وضع حد للحصانة التي تتخذها إسرائيل أمام القانون الدولي. وأوضح أنه «سيكون من الصعب جداً الوصول إلى أي سلام وإقامة دولة فلسطينية حقيقية واحترام حقوق الناس الموجودين تحت الاحتلال الإسرائيلي، ما دامت إسرائيل محصنة ضد الإجراءات الدولية التي تراقب وتنظم العلاقة بين المحتل والسكان في الأراضي المحتلة».
وأشار موسى إلى أنه أجرى اتصالات مع عدد من المسؤولين العرب والفلسطينيين لبحث الموقف والآلية التي يجب اتخاذها لمواجهة الإجراءات الإسرائيلية «التي تشير إلى القرار الإسرائيلي الاستراتيجي بعدم تحقيق السلام مع العرب والانسحاب من الأراضي الفلسطينية».
وبشأن الاتصالات مع رئيس المكتب السياسي لحركة «حماس» خالد مشعل، وما إذا كان هناك جديد، أوضح موسى أن «الجانب الفلسطيني يجب أن يكون لديه الجديد وليس أنا، سواء أكانت حماس أم غيرها، لأنهم أضرّوا جميعاً بأنفسهم وبالقضية الفلسطينية».
وانتقد موسى توقف بعض الأطراف الفلسطينية عند «جمل وفقرات معينة لن يكون لها تأثير» في إشارة إلى ورقة المصالحة الفلسطينية. وتحدث عن «اتفاق عربي على مسار معين للمصالحة بهدف تأمين دولة فلسطينية».
وعن العلاقات السورية المصرية، وما إذا كانت هناك زيارة مقبلة للأسد إلى مصر، قال موسى «كلنا نتمنى، ونتوقع إن شاء الله تقدماً إيجابياً في هذا الإطار».
(يو بي آي، أ ف ب، سانا)