جيزان | صنعاء تتوالى الانتصارات التي يحققها الجيش اليمني و«اللجان الشعبية» في المعارك الدائرة مع الجيش السعودي وإحراق عشرات الآليات السعودية في مختلف المواقع العسكرية، أبرزها في جيزان ونجران. أما في الداخل، فلا تزال القوات الغازية تتلقى الضربة تلو الأخرى وتحديداً في مأرب.


وسيطر الجيش و«اللجان» أمس على مجمع الدفاع السعودي في الخوبة، وأُحكمت السيطرة على موقع «قرن» وتدمير مخزن أسلحة إضافة إلى آليتين.
وكان الجيش و«اللجان» قد واصلوا تقدمهم في محيط مدينة الخوبة أمس مقابل إخفاق سعودي متكرر في محاولاته لاستعادة السيطرة على مواقع آخرها كانت في موقع قمر حيث أُحرقت ثلاث آليات مدرعة من بينها دبابة «إبرامز» أميركية وكاسحة ألغام، و«قمر» هو آخر موقع سيطر عليه المقاتلون اليمنيون.
كذلك تمكنت قوة خاصة من الجيش و«اللجان» من قتل ستة جنود سعوديين في موقع «الرديف» في جيزان وقبلها ثلاثة جنود في موقع «جلاح».
وفي نجران، استهدف المقاتلون اليمنيون موقع المخروق بعدد من الصواريخ المحلية الصنع والمطورة، كذلك قصفت القوة الصاروخية للجيش و«اللجان» البوابة الغربية لمدينة نجران.
وانتقاماً من الانتكاسات المتكررة للجيش السعودي، يستمر طيرانه بشن غارات هي الأعنف على محافظة صعدة منذ بدء العدوان تجاوز شهدائها خلال الأربعة أيام الأخيرة المئة والثلاثون، في ظل غياب كلي للمنظمات الإنسانية وصمت دولي يشجع العدوان على ارتكاب المزيد من الجرائم في المحافظة التي كان قد أعلنها الناطق باسم العدوان منطقة عسكرية بداية العدوان على اليمن.


30 مواطناً قضوا بين شهيد وجريح إثر الغارات التي استهدفت منطقة الشغادرة

واستهدفت الطائرات أحياءً سكنية وأسواقاً شعبية كان أبرزها سوق آل مقنع في مديرية منبه الحدودية، حيث وصل عدد الشهداء فيها إلى 80 وأربعة عشر جريحاً.
كذلك استشهد أمس 6 أطفال في غارات على منزل في منطقة غافرة في مديرية الظاهر، واستهدف طيران العدوان منزل المواطن محمد فارس في قرية البقعة في مران وأخرى على منطقة بني بحر في ساقين. كذلك أفاد مصدر محلي عن استشهاد 6 أشخاص و4 جرحى في حصيلة أولية لغارات العدوان على منطقة جمعة بن فاضل في مديرية حيدان.
وقضت عائلة بأكملها في استهداف الطيران حي في مديرية غافرة، واستشهد 8 أفراد في غارة استهدفت منطقة جمعة فاضل. وكانت مديرية باقم قد شهدت قبل يومين مجزرتين راح ضحيتها أسرتان واحدة مكونة من سبعة عشر شهيداً والأخرى ثلاثة عشر شهيداً جلهم أطفال ونساء. وزاد العدوان من استخدامه لأسلحة محرمة دولية كالقنابل الانشطارية والعنقودية، بالإضافة إلى صواريخ سامة سبّبت تلوثاً هوائياً ساماً تصل تداعياته إلى حد الوفاة أو التشوهات الخلقية التي تصيب الأجنة.
وفيما يستمر الجيش السعودي في تلقي الهزائم في الداخل، يتلقى جيش التحالف الغازي أيضاً المزيد من الهزائم في تعز ومأرب، ولم يفلح في التقدم خطوة واحدة رغم الغطاء الجوي اليومي.
وبحسب مصادر محلية تستمر المعارك في تعز بشكل متقطع في ظل استمرار قصف طائرات العدوان على مناطق متفرقة في المحافظة. وكشفت المصادر لـ«الأخبار» أن ميليشيات تنظيم «القاعدة» و«الإصلاح» نفذوا جريمة تصفية بحق 6 من أسرة بيت الجنيد في قرية الصراري في منطقة صبر في محافظة تعز.
أما محافظة مأرب، فتشهد اشتباكات متقطعة ومتباعدة بعدما شهدت خلال اليومين الماضيين محاولات للزحف على مدينة مأرب من جهة المصارية، كانت آخرها محاولة للزحف من منطقة ذات الراء أمس أسفرت عن فشل وتراجع وسقوط طائرة «آباتشي».
وكشف مصدر عسكري لـ«الأخبار» مصرع ضابط إماراتي متأثراً بجراح أصيب بها فجر أمس في منطقة ذات الراء في محافظة مأرب. وأكد مصدر محلي لـ«الأخبار» مصرع القيادي في صفوف مرتزقة العدوان من «القاعدة» المدعو «أبو أنس» في اشتباكات مع الجيش و«اللجان» أمس في مأرب.
أما في عدن، فأكد مصدر محلي لـ«الأخبار» أن ثمة استعدادات أمنية جارية تمهد لعودة الرئيس الفار عبد ربه منصور هادي. وبحسب المصدر فقد تعرض نجل هادي، ناصر لمحاولة اغتيال أمس، في كمين نصبه مسلحون مجهولون. يذكر أن ناصر موجود في عدن للإشراف على ترتيبات عودة الرئيس الفار، في وقت تشهد عدن فيه انفلاتاً أمنياً، في ظل سيطرة «الإصلاح» و«القاعدة» على معظم المدينة.
واستمرت طائرات العدوان في استهداف صنعاء في قصف عنيف، واستشهد 25 مواطناً وأصيب العشرات من أسرة «بيت مفرح»، أمس، ودُمِّرت خمسة منازل بشكل كامل في حصيلة أولية جراء استهداف الطيران للمنازل السكنية في حي الحصبة.
كذلك استهدف الطيران المنازل في حي سعوان في العاصمة أدى إلى إصابة 4 مواطنين وتهدم وتضرر عدد من المنازل والممتلكات العامة والخاصة، فيما كان الطيران قد استهدف صباح أمس بغارتين ملعب الثورة الرياضي.
إلى ذلك، نالت حجة أيضاً نصيباً وافراً من غارات طائرات العدوان. واستهدفت مدرسة في مستبا ومركز شرطة في منطقة ضعن في الشغادرة. وأكد مصدر محلي لـ«الأخبار» في حجة أن 30 مواطناً قضوا بين شهيد وجريح إثر الغارات التي استهدفت منطقة ضعن أبو طير في الشغادرة. وشن طيران العدوان أمس، 5 غارات على مصنع إسمنت «تهامة»، الأمر الذي اعتبره المواطنون استهدافاً للحياة ولمصادر دخل المواطنين الذين يعتمدون بشكل كبير على نشاط المصنع.