صنعاء | لبّى اليمنيون أمس دعوة زعيم حركة «أنصار الله»، عبد الملك الحوثي للخروج في تظاهرات حاشدة دعماً للقضية الفلسطينية وتنديداً بالممارسات الإسرائيلية الراهنة بحق «الأقصى» واحتفاء بالذكرى السنوية الأولى لثورة «21 سبتمبر».

وتحدى أهالي صنعاء طائرات العدوان السعودي التي تقصف العاصمة بشكل عشوائي وخرجوا بالآلاف في احتفالات كرنفالية طوال يوم أمس وعدد من الفعاليات بدأت منذ الصباح واستمرت حتى الليل.

وفي مسيرات كبرى انطلقت من باب اليمن في صنعاء القديمة مروراً بشارع الزيري والتحرير وشارع العدل وانتهاءً بساحة رئاسة الوزراء ‏وخط المطار كان صوت الموسيقى العسكرية يعلو فوق صوت القصف.‏
وردد المتظاهرون شعارات تدعو إلى الوقف الفوري للعدوان السعودية ومحاسبة المسؤولين عن الجرائم التي ارتكبها النظام السعودي وأعوانه منذ بدء العدوان، كذلك رفع المتظاهرون لافتات تندد بالاعتداءات الصهيونية على المسجد الأقصى كما تشجب القرارات السعودية بمنع الحجاج اليمنيين من زيارة بيت الله الحرام خلال موسم الحج هذا العام.

ووجه المتظاهرون التحية والعرفان والشكر لأبطال الجيش و«اللجان الشعبية» على التضيحات والإنجازات الذين يحققونها في وجه قوات العدوان ومرتزقته‏، رافعين صور الشهداء على لافتات ضخمة إضافة إلى رفع أعلام حزب الله اللبناني.‏
‏وأكد المتظاهرون أن تظاهرة أمس «تؤكد للعالم أجمع أن الشعب يقف إلى جانب زعماء الثورة».
وأصدر المجلس السياسي لحركة «أنصار الله» بياناً حمل فيه التبريكات للشعب اليمني بمناسبة الذكرى الاولى لثورة «21 سبتمبر»، ورأى البيان أن «الثورة مثلت خطوة متينة إلى الأمام وانتصاراً مهماً للشعب باعتبارها تجاوزت كل ما نصبته منظومة الاستبداد والطغيان والإجرام من فخاخ وألغام».
وأضاف البيان أن «الشعب وقف بعزم وإصرار في مواجهة المؤامرات التي كان آخرها الانقلاب على أهم عملية سياسية جرت في البلد متمثلة في عملية الحوار الوطني ومخرجاته»، لافتاً إلى أنّ «الثورة ترفعت عن تصفية الخصوم واتجهت إلى مد يد المحبة والإخاء وذلك من خلال توقيع اتفاق السلم والشراكة الوطنية الذي كان منصفاً حتى مع تلك القوى المتآمرة التي سعت من جديد إلى الانقلاب على هذا الاتفاق وكُلّ مطالب وآمال وأهداف الشعب معتمدة في ذلك على النفوذ».
وحيّا البيان «الصمود الأسطوري بعد عام من الثورة وستة أشهر من الصبر والكفاح والنضال والجهاد دفاعاً عن الوطن والثورة في مواجهة أخطر عدوان يتعرض له اليمن في تاريخه الحديث والمعاصر»، مجدداً تأكيد «عزم أنصار الله على الوقوف إلى جانب الشعب في معركة التحرر الوطني حتى طرد الغزاة والمحتلين، ونيل كامل الاستقلال، وتحقق الاستقرار».


جرت عملية تبادل للأسرى بين الجيش و«اللجان» والمؤيدين لهادي برعاية الصليب الأحمر الدولي

كذلك ثمن بيان المجلس السياسي لـ«أنصار الله» للشعب «مواقفه المشرفة تجاه قضايا الأمة، وفي مقدمتها القضية الفلسطينية»، موجهاً «التحية إلى حماة الوطن والثورة والشعب، أبطال الجيش واللجان الشعبية، ونهنئهم على بطولاتهم التي يسطرونها في مختلف الجبهات في مواجهة العدوان السعودي الأميركي ومرتزقته، ونقف إعظاماً وإجلالاً وتقديساً لدماء شهداء وجرحى هذا الوطن المعطاء».
ووجه المجلس رسالة إلى شعوب الأمة العربية والإسلامية وكل العالم أن «تعلي من القيم الإنسانية، الكفيلة وحدها بصون الأمن والسلم الدوليين وأن تواصل درب الأحرار في مواجهة الاستكبار العالمي وهيمنته التي تهدد الإرث الإنساني والحضارة البشرية».
إلى ذلك (الأخبار)، جرت مساء أمس، في محافظة الضالع جنوبي اليمن، عملية تبادل للأسرى بين الجيش و«اللجان الشعبية» من جهة والمرتزقة المؤيدين للرئيس الفار عبد ربه منصور هادي من جهة أخرى، برعاية اللجنة الدولية للصليب الأحمر، وحضور مندوبين عنها.
وقال مصدر محلي مطلع لوكالة «الأناضول»، إن عملية التبادل جرت بين الجانبين، بعد مفاوضات ووساطة حثيثة، برعاية اللجنة الدولية للصليب الأحمر، وعدد من المنظمات الإنسانية العاملة في المحافظة، بالإضافة إلى مشاركة عدد من الشخصيات السياسية من مختلف التوجهات.
وأضاف المصدر الذي فضل عدم نشر اسمه، أن المؤيدين لهادي تسلموا من الحوثيين 150 أسيراً من أبناء محافظات الضالع ولحج وأبين وعدن وعدد قليل من بقية المحافظات الأخرى، مشيراً إلى أنهم سلموا الجيش و«اللجان» في المقابل 69 أسيراً، وجثامين عدد من الشهداء.