أعلن رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي، أنه سيمضي بالإصلاحات «حتى لو كان الثمن حياته»، فيما شنّ هجوماً على بعض المسؤولين الحكوميين الذين يملكون أعداداً كبيرة من الحراسة.

وقال العبادي، في مؤتمر صحافي في المنطقة الخضراء في وسط بغداد، إن التظاهرات «إنذار لا يزعجنا، بل ينبهنا إلى الخطر من أجل معالجة الخلل في نظامنا»، مضيفاً: «كنّا نعرف أن البعض والمقرّبين منّا سينقلبون علينا، بعد هذه الإصلاحات، وهي قد تكلّفنا حياتنا». ولفت إلى أن «البديل لها (الإصلاحات) هي الدكتاتورية والفوضى، ولكن تبقى الإصلاحات لتصحيح المسار السياسي ونحن ماضون في ذلك».

وأضاف العبادي أن «هناك 3 فرق حراسة لحماية المسؤولين في الحكومة، وهذا ليس إنصافاً، خصوصاً أننا بحاجة إلى أعداد كبيرة في جبهات القتال لمحاربة تنظيم داعش». وفيما أشار إلى أن بعض المسؤولين يبلغ تعداد حماياتهم ما بين 300 و800 شخص، فقد اعتبر أن «التقليل من الحراسات هو لتحقيق العدالة والإنصاف».
وقال رئيس الحكومة العراقية: «سأمضي في الإصلاحات، ولن أتراجع عنها حتى وإن كلفنا ذلك حياتنا»، واصفاً التحدي الذي يواجه العراق بـ«الخطير، لأنه ليس تحدّياً مسلّحاً، بل تحدي عقيدة باطلة (في إشارة إلى داعش)».
وأكد العبادي أن «داعش» لا يهدد العراق فقط، بل يهدد تركيا والأردن والخليج، مشيراً إلى أن «بعض الدول بدأت تدرك هذه الخطورة».
في سياق آخر، سقط عدد من الصواريخ، مساء أمس، في محيط مطار بغداد الدولي (غربي العاصمة)، بحسب ما أعلن مسؤولون أمنيون. وقالت قيادة عمليات بغداد في بيان: «سقط عدد من صواريخ الكاتيوشا بالقرب من معسكر النصر غربي بغداد» على مقربة من المطار. وأضاف البيان: «استطاعت قيادة عمليات بغداد اكتشاف مكان انطلاق الصواريخ من منطقة التاجي»، الواقعة على مسافة 20 كلم شمالي بغداد، وذلك «من خلال شاحنة كبيرة تم ضبطها وإحباط إطلاق الصواريخ الباقية فيها».
وأكدت قيادة عمليات بغداد أنها تتتبع «الإرهابيين الذين نفذوا هذه العملية الإرهابية»، من دون أن تقدم تفاصيل عن الجهة التي ينتمون إليها.
وأفاد ضابط برتبة عقيد في الشرطة عن إطلاق «13 صاروخ كاتيوشا»، أصاب اثنان منها أطراف منطقة العامرية، فيما سقطت الصواريخ الباقية في منطقة الرضوانية جنوب المطار. ولم تشر المصادر في الحال إلى وقوع اصابات.
(الأخبار، أ ف ب)