عاد الجيش السوري ليستعيد النقاط التي خسرها في الغوطة الشرقية للعاصمة دمشق، وذلك بعد معركة «الله الغالب» التي شنها مسلحو «جيش الإسلام»، في محيط ضاحية الأسد، شمال شرق العاصمة، وإعلانهم السيطرة على بعض النقاط.

وسيطرت وحدات الجيش على الأطراف الغربية لبلدة دوما، لجهة المقالع، بعد اشتباكات عنيفة مع مسلحي زهران علوش، أدت إلى سقوط 61 قتيلاً في صفوفهم، بحسب وكالة الأنباء السورية (سانا).

وفي بلدة عربين، جنوبي حرستا، أدى انفجار في معمل لتصنيع العبوات الناسفة إلى مقتل عدد من المسلحين، في وقت واصل فيه الجيش عملياته العسكرية في بلدة داريا في الغوطة الغربية ضد مسلحي «الاتحاد الإسلامي لأجناد الشام» و«لواء شهداء الإسلام».
وأدت العمليات إلى تدمير نفقين في ظل استهداف سلاح الجو مواقع المسلحين في المدينة. أما في جرود تلفيتا (30 كلم شمالي دمشق)، فوقعت مجموعة من المسلحين في كمين للجيش، أدى إلى مقتل وإصابة عدد منهم.
وذكرت مواقع معارضة أن المجموعات المسلحة العاملة في القلمون الغربي (على الحدود اللبنانية)، «تعمل على تشكيل كيان عسكري موحد، وبإمرة موحدة»، وسيُعلَن عنه خلال الأيام المقبلة. ويأتي التشكيل الجديد، بحسب المواقع، بعد فشل «الكيان الحالي (جيش الفتح ـ القلمون) في المعارك الأخيرة ضد الجيش السوري وحزب الله».
وفي حيّ القدم، جنوبي العاصمة، قتل أمير «جبهة النصرة» أبو فهد الصهيوني، إثر خلاف شخصي مع قائد «لواء مجاهدي الشام»، صالح الزمار الذي أطلق النار عليه.
أما في المنطقة الجنوبية، فواصل الجيش عملياته التي بدأها قبل أسبوع في مدينة درعا، مسيطراً على 10 كتل أبنية جديدة في حي المنشية. كذلك، أردت مجموعة من الجيش عدد من مسلحي «النصرة»، في كمين عند مثلث دير العدس ـ كفر ناسج ـ كفر شمس. إلى ذلك، استهدف الجيش جرافة للمسلحين من نوع «تريكس»، أثناء تحصينها لمواقعهم شمالي الشيخ مسكين.
وفي حلب، استهدفت حامية «الكلية الجوية» شرقي المدينة تجمعات مسلحي «داعش»، فيما شهد عدد من أحياء المدينة مواجهات عنيفة بين الجيش والمسلحين. أما في الريف الشمالي، فتستمر الاشتباكات عند أطراف مدينة مارع بين «داعش» و«الجبهة الشامية»، في وقت انفجر فيه لغم أرضي في قرية كفرة، بقائد «كتيبة أسود الإسلام»، إسماعيل مصطفى الحسن، أدى إلى مقتله.
وفي السياق، أكّد المسؤول العسكري العام لـ«الجبهة الشامية»، المقدم أبو رياض، أن «الجبهة ليست منخرطة في برنامج تدريب وتجهيز المعارضة السورية»، الذي أطلقته الولايات المتحدة الأميركية قبل أشهر، بهدف قتال «داعش». وأوضح أن «المجموعة المدربة أميركياً لا تنتمي إلى الجبهة»، مشيراً إلى أن «الانخراط في البرنامج يحتاج لمشورة ودراسة».
وعلى صعيدٍ آخر، أفرج «داعش» عن ثمانية أسرى أكراد، معظمهم من «وحدات حماية الشعب»، فيما لم يعرف عدد عناصر التنظيم الذين أفرجت عنهم «الوحدات» في صفقة رعاها وجهاء عشائريين. كذلك، انفجرت سيارتان مفخختان يقودهما انتحاريان من «داعش» عند مدخل مدينة رأس العين الجنوبي، ما أدى إلى سقوط خمس ضحايا وإصابة آخرين.
(الأخبار)