اغتالت قوات الاحتلال، أمس، القيادي العسكري في حركة «حماس» في الضفة الغربية، علي السويطي، بعد تعقّبه لسنوات، فيما اتهمت الحركة الإسلامية السلطة بالتعاون مع الاحتلال لتنفيذ الاغتيال

استشهد القيادي في «كتائب عز الدين القسام»، الذراع العسكرية لحركة «حماس»، علي السويطي، برصاص جنود إسرائيليين قرب الخليل في الضفة الغربية. وقال شهود عيان فلسطينيون إنّ القوات الإسرائيلية «طوّقت منزلاً في بلدة بيت عوا غرب الخليل اختبأ فيه السويطي»، مؤكّدة أن «تبادلاً لإطلاق النار مع الجنود الإسرائيليين جرى في محيط المنزل».
وأعلن مسؤولون أمنيون أن السويطي «رفض الاستسلام حين طوّق الجنود منزل قريبه في بيت عوا. وأعقب ذلك نشوب معركة بالأسلحة، وأزالت جرافة إسرائيلية جزءاً من المنزل».
وقال أقارب للسويطي إنه «عثر على جثته تحت الأنقاض إلى جوار بندقيته».

الزهّار يدعو إلى تفعيل برنامج المقاومة للتصدي للاغتيالات
من جهتها، قالت الشرطة الإسرائيلية، في بيان لها، إنّ قوة من حرس الحدود، وبدعم من جهاز الأمن الداخلي الإسرائيلي «شين بيت»، أطلقت النار على «السويطي، المسؤول الإرهابي الكبير بعد حملة مطاردة استمرت ست سنوات». وأوضح متحدث باسم جيش الاحتلال لاحقاً أن «الجنود طلبوا من السويطي أن يسلّم نفسه لكنه رفض ذلك وفتح النار في اتجاه العسكريين، فردّوا».
العملية استدعت رداً من «حماس»، التي رأت أن اغتيال السويطي «يعكس مدى التعاون الأمني بين السلطة والاحتلال». وأوضحت، في بيان لها، أنّ «جريمة الاغتيال حلقة من حلقات مسلسل التصعيد الإسرائيلي الذي يستهدف الإنسان الفلسطيني في كل مكان اغتيالاً وإبعاداً وسجناً وتعذيباً وحصاراً وإذلالاً».
ورأت «حماس» أن «التصعيد الأخير يدلّل على مدى رغبة الاحتلال في تصفية المقاومة الفلسطينية، تمهيداً لإحلال مشروع التصفية والتسوية الذي نسمع عنه في ما يسمّى مفاوضات سرية ومفاوضات غير مباشرة». وأشارت إلى أن هذه «الجريمة البشعة تأتي بالتزامن مع قيام الأجهزة الأمنية الفلسطينية في الضفة الغربية بحملة اعتقالات طاولت أكثر من 30 مناصراً لحماس»، مشيرةً إلى أن هذا «يدلّ على خطّة هجوميّة تصعيديّة ينفّذها الاحتلال بالتعاون مع السلطة لهزم المقاومة الفلسطينية».
وفي السياق، دعا القيادي في «حماس» محمود الزهّار إلى تفعيل برنامج المقاومة المسلحة رداً على اغتيال السويطي.
وقال إنّ الحل الوحيد لإنهاء ظاهرة الاغتيالات التي تنفّذها إسرائيل «يكمن في تفعيل برنامج المقاومة باستخدام كل الوسائل المتاحة بما فيها الوسائل المسلّحة»، معتبراً أن عملية الاغتيال «صفعة قوية على وجه من يعتقل المقاومين» في إشارة إلى السلطة الفلسطينية.
(أ ف ب، رويترز)