بعد عودة وفد فلسطينيي الـ48 من ليبيا، حيث التقى معمر القذافي، تصاعدت أصوات عدد من اليمينيين المتطرفين في إسرائيل لرفع الحصانة البرلمانية عن النوّاب المشاركين


أثارت زيارة وفد من فلسطينيي الـ48 لليبيا غضب اليمينيين المتطرفين، حيث أعلن رئيس اللجنة البرلمانية التابعة للكنيست، ياريف ليفين (ليكود)، أمس، أنه «يعتزم عقد اجتماع للجنة في أقرب وقت لبحث طلب برفع الحصانة البرلمانية عن النواب العرب». خطوة تأتي استجابة لطلب قدّمه عضو الكنيست اليميني المتطرف ميخائيل بن آري من كتلة «الوحدة القومية»، للجنة الكنيست بهذا الشأن، مشيراً إلى أن الحدث «فرصة تاريخية لرفع الحصانة وسحب الحقوق من أعضاء كنيست يكرهون إسرائيل ويحقّرون الدولة».
وكان وفد من فلسطينيي الـ48، يضم سبعة أعضاء كنيست، هم طلب الصانع وجمال زحالقة وحنين زعبي وعفو اغبارية ومحمد بركة وأحمد الطيبي، بالإضافة إلى ممثلين عن كل الأحزاب الفاعلة على الحلبة السياسة في الداخل، قد عاد من ليبيا قبل يومين، بعد لقاء القذافي.
وشهد الكنيست الإسرائيلي سجالاً حاداً بين اليميني بن آري وأعضاء الكنيست العرب المشاركين ضمن الوفد. وأثناء حديث للنائب الطيبي من على منبر الكنيست، طالبه رئيس الجلسة كرمل شاما بإنهاء الخطاب لأنه «تجاوز الوقت المحدد». إلا أنَّ الطيبي قال إن «خطابه طال بسبب مقاطعة الأعضاء اليمينيين له». عندها جاء حرس الكنيست وأنزله من على المنبر.
وكان الطيبي قد أعلن أن أقوال بن آري تشير إلى أن «الحديث يدور حول بحث مهووس يناسب أجواء الانفلات ضد العرب مرة تلو أخرى». وقال: «لو كان نواب يهود زاروا دولة عربية لقلتم بأنها زيارة الجذور».
من جهته، أكد النائب جمال زحالقة «أن الحكومة الإسرائيلية والبرلمان الإسرائيلي يواصلان سياستهما المناقضة للقانون الدولي، الذي ينص على حق الأقليات في التواصل مع أبناء أمتهم». وأضاف: «هذا هو حقنا الطبيعي والأساسي الذي لن نتنازل عنه أبداً، فمن حقنا التواصل مع أبناء أمتنا العربية ثقافياً واقتصادياً وسياسياً».
ورأت النائبة حنين زعبي أنه «لا إسرائيل ولا الكنيست ولا نواب اليمين يستطيعون صياغة هويتنا وتاريخنا من جديد. هويتنا كأقلية أصلانية وعلاقتنا مع العالم العربي هي حق متعارف عليه دولياً». وقال النائب طلب الصانع إن زيارة ليبيا هي «الطبيعي وعدم الزيارة هو الغريب والمستهجن. ليبيا ليست عدو، وعدو إسرائيل هي إسرائيل نفسها».
(الأخبار)