خاص بالموقع- أعلنت وزارة الخارجيّة الفرنسيّة اليوم أنّ فرنسا «تدين شريط الصور المتحركة الذي بثّته كتائب القسام على موقعها، ويسخر من وضع الجندي الإسرائيلي جلعاد شاليط الأسير لديها» في غزة. وقال المتحدث باسم الوزارة، برنار فاليرو، خلال مؤتمر صحافي، رداً على سؤال عن انتقاد مسؤول كبير في حركة حماس في غزة هذا الشريط، «ندعو مجدداً إلى إطلاق سراحه في أقرب فرصة وندعم جهود الوساطة الألمانية».


وشريط الصور المتحركة الذي بثته كتائب القسام على موقعها يوحي بأنّ الجندي الإسرائيلي قد يلقى حتفه في الأسر.

ويرمي الشريط إلى الضغط على إسرائيل في إطار المفاوضات للإفراج عن مئات المعتقلين الفلسطينيين، مقابل الجندي شاليط الذي يحمل أيضاً الجنسية الفرنسية.

من جهته، حمّل القيادي في حركة حماس محمود الزهار إسرائيل مسؤولية «تبديد الوقت» في عدم التوصل إلى صفقة تبادل بين شاليط وأسرى فلسطينيين. وقال الزهار إنّ «العدو الصهيوني يتحمل النتائج المترتبة على الإهمال وتبديد الوقت والمماطلة والخداع الذي تمارسه حكوماته المتعاقبة، وهذا كان واضحاً في شريط فيلم الكرتون الذي بثّته كتائب القسام وكان له تفسير صهيوني مقلوب عمداً لفحواه».

وشدد الزهار «إنّنا في حركة حماس ضد قتل الأسرى، وهذه أخلاق الإسلام الحضارية». وتابع إنّ «حماس ستبقى محتفظة به لحين استجابة الاحتلال لمطالب المقاومة الإسلامية».

وأشار الزهار إلى عشرات جولات المفاوضات برعاية عدد من الدول، منها مصر وألمانيا لم تنجح في الوصول إلى صفقة للتبادل.

ورأى الزهار أنّ تعامل حركته «أخلاقي مع الأسرى، وهذا يأتي من منطلقات دينية وعقائدية وإنسانية، وكذلك سياسية تعمل بمقتضاها الحركة على الاحتفاظ بالأسرى من أجل تحرير أسرانا من خلال مقابلتهم بالتبادل».

وعن موقفه من شريط الفيديو الكرتوني، قال «لا تناقض بين هذا المفهوم الذي قدمه شريط القسام وبين تصريحاتي عن أخلاقيات حماس في تعاملها مع الأسرى لديها».

وأوضح أنّ القسام «قدموا مبادرات أخلاقية عدة وأرسلوا رسائل عديدة ظهرت في صورة أشرطة مصوّرة ومسموعة لشاليط وهو بصحة جيدة وصورة لائقة، وما تزال القسام ملتزمة بأخلاقيات الإسلام الحضارية في التعامل مع الأسرى».

وتابع الزهار «العدو يجب أن يدان وأن يلاحق في كل المحافل والمحاكم الدولية لأنّه يمارس القتل والتعذيب للأسرى الفلسطينيين (...) من دون مراعاة القيم الإنسانية».

من جهة ثانية، شدد الزهار على ضرورة أن «يكثّف الجميع جهودهم من أجل الخروج من حالة الانقسام (الفلسطيني الفلسطيني) حتى نصل إلى مصالحة حقيقية بأقصى سرعة». ودعا «الجميع وكل الأحرار إلى المساهمة في جهود تحقيق المصالحة».

ويبدو أنّ إسرائيل مستعدة لإطلاق سراح نحو 450 فلسطينياً، مقابل شاليط المحتجز في غزة لدى حماس منذ 25 حزيران 2006.

(أ ف ب)