خاص بالموقع- اعتقلت قوات الأمن التابعة لحركة «حماس» نشطاء سياسيين فلسطينيين ليل أمس، بعد توزيعهم منشورات تحث الحركة على تخفيف الضغط على سكان غزة، وإلا فسيكون الانفجار. وقال القيادي في الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين، جميل مزهر، لوكالة أنباء «رويترز»، إن «عدداً من أعضاء الجبهة اعتقلوا الليلة الماضية ثم أطلق سراحهم اليوم». ويعدّ ما جاء في منشورات الجبهة الشعبية أعنف انتقاد علني يوجه لـ«حماس» منذ سيطرتها على قطاع غزة عام 2007.


وشرح مزهر أن «الناس مضغوطون ولديهم خشية من التعبير عن أنفسهم. وبالتالي نحن لدينا مسؤولية الحديث عن قضاياهم». وحذرت منشورات الجبهة من الضغط أكثر على الشعب بأسلوب «ربما يدفع المجتمع للتمرد على هذه السلوكيات بل الانفجار في وجه مرتكبيها».

وحثت الجبهة الشعبية حكام غزة الاسلاميين على «وقف انتهاك الحريات وقمع المعارضين السياسيين وفرض ضرائب على المشروعات الصغيرة في القطاع، الذي تفرض على حدوده مع إسرائيل ومصر قيود مشددة».

وارتفع سعر علب السجائر، وغالبيتها مهربة عبر أنفاق من مصر لتغطية ضريبة قيمتها ثلاثة شواقل (80 سنتاً)، تذهب إلى «حماس».

وأشارت الجبهة أيضاً إلى تحرك «حماس» لوضع يدها على منازل غير مأهولة وعرضها على أعضائها. وقال مزهر إن لديه شهادات كثيرة من مواطنين عاديين على عكس ما تقول الحركة الإسلامية.

وفي السياق، دعت الجبهة الديموقراطية لتحرير فلسطين إلى «تنظيم احتجاجات سلمية على الضرائب التي فرضتها حماس». وقالت إن «الجبهة تدين إجراءات الحكومة المقالة في غزة بزيادة الضرائب والرسوم والسماح بإطلاق العنان للارتفاع غير المسبوق في الأسعار مع ازدياد تردي الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية، تدعو إلى التحركات الشعبية والاحتجاجية السلمية لوقف تلك الإجراءات التي تضغط على كاهل الفئات الاجتماعية الفقيرة».

من جهة أخرى، أعلنت الجبهة الديموقراطية انتخاب القيادي صالح زيدان، أميناً لإقليم قطاع غزة، ورمزي رباح، نائباً له، إلى جانب أمانة إقليم من 16 عضواً.

وقال زيدان في مؤتمر صحافي إن هذا النتائج «أفرزتها انتخابات المؤتمر الخامس للجبهة للإقليم المكون من 223 مندوباً»، لافتاً إلى أن ذلك جاء تتويجاً لسلسلة من المؤتمرات القاعدية الحزبية التي بلغ عددها 126 مؤتمراً محلياً، و30 مؤتمراً منطقياً، و12 مؤتمراً على مستوى المحافظات والقطاعات على مستوى قطاع غزة».

وأضاف زيدان أن المؤتمر «أكد على الوحدة الوطنية»، ورأى أن الانقسام «يغذي الأطماع التوسعية الإسرائيلية ويوفر لحكومة الاحتلال المناخ المؤاتي لتصعيد عدوانها وتشديد حصارها على قطاع غزة وعدم إعماره». وشدد على أن «الأولوية الوطنية القصوى هي للخروج من حالة الانقسام الكارثية، والتوقيع على الورقة المصرية، وإعادة بناء المؤسسات الوطنية والمجتمعية بانتخابات شاملة، وخصوصاً الرئاسية والتشريعية وفق مبدأ التمثيل النسبي الكامل»، داعياً إلى «مواصلة العمل واستمرار التحركات الشعبية الضاغطة على حركتي فتح وحماس، وبناء أوسع ائتلاف وطني ديموقراطي للقوى خارج الاستقطاب الثنائي لتؤدّي دوراً فعالاً لإعادة بناء الوحدة الوطنية الفلسطينية».

كذلك أشار زيدان إلى أن المؤتمر «أكد التمسك بخيار المقاومة، والحق المشروع للشعب الفلسطيني في اتباع كل الوسائل المشروعة في مقاومة الاحتلال والاستيطان، وقيام دولة فلسطين المستقلة كاملة السيادة بحدود الرابع من حزيران 1967، وعاصمتها القدس الشرقية».



(يو بي آي، رويترز)