خاص بالموقع- كشف رئيس المكتب السياسي لحركة «حماس»، خالد مشعل، أن الجهود العربية التي بذلت من أجل إتمام المصالحة الفلسطينية، وسبقت القمة العربية في ليبيا، «لم تنجح»، بسبب «محاولة فرض شروط الرباعية الدولية، وفي مقدمها الاعتراف بإسرائيل.


وأعلن مشعل في حوار له في مقر إقامته في العاصمة السورية، دمشق، نشرته صحيفة «الوطن» السعودية اليوم الأربعاء، عن زيارة غير معلنة قام بها إلى السعودية، التقى خلالها وزير الخارجية الأمير سعود الفيصل. وأعرب عن ثقته بإمكانية أن «تقوم المملكة بدور في تقريب وجهات النظر»، ومؤكداً أن «حماس» ملتزمة باتفاق مكة، وأنها لم تنقلب عليه، وإنما «أسقطه الجنرال (كيت) دايتون»، الذي يشرف على تدريب قوات الأمن الوطني التابعة للسلطة الفلسطينية.

ورحب مشعل بدور سعودي وعربي مع مصر، لإنجاز المصالحة الفلسطينية الداخلية.

وبشأن اللقاء مع عالم الدين السعودي الشيخ ناصر العمر، قال مشعل، «إننا نلتقي بكل المجموعات في سياق شرح القضية الفلسطينية ولدينا موقف واضح نقوله عند كل الأطراف».

ورفض مشعل مقولة أن زيارته للشيخ ناصر العمر تطمين من مشعل للتيار السلفي، من أن «حماس لم تذهب بعيداً في علاقاتها الفارسية»، أي مع إيران. وقال «للأسف، هنالك لغط كبير حول هذا الموضوع، وهو لغط لا مبرر له، لكن هنالك من يحلو له أن ينفخ في هذه القضايا، لإثارة الضوضاء، وسعياً لتكريس الانقسام في هذه الأمة».

وأضاف «نحن لدينا موقف واضح نقوله عند كل الأطراف، إننا مع وحدة الأمة العربية والإسلامية، سواء كانوا شيعة أو سنة، دولاً عربية أو غير عربية، فنحن مع وحدة الأمة».

وأكد مشعل أن حركته «ليست تابعة لأحد، وهي ليست جزءاً من أي محاور إقليمية، إنما حركة فلسطينية لديها قضية، وهي تدعو العرب والمسلمين جميعاً لأن يناصروها وأن يناصروا الشعب الفلسطيني».

وعن دعم إيران لـ«حماس» قال مشعل «نعم، إيران تدعمنا، وهذا الدعم ليس مشروطاً، ونحن لا نقبل أي دعم مشروط أتى من أي دولة أو طرف في العالم، ومن حقنا كشعب يعيش تحت الاحتلال وكمقاومة أن نطلب الدعم من كل دولنا العربية والإسلامية».

وتابع «هنالك دول عربية تدعمنا، ونقول لها شكراً. والسؤال: عندما تتلقى حماس دعماً من أطراف عديدة فهي خاضعة لأجندة من؟»، مؤكداً أن حماس مستقلة.

ونفى مشعل أن تكون «حماس» إلى جانب «حزب الله» و«الجهاد الإسلامي» الفلسطينية، رأس الحربة في المحور السوري الإيراني. وقال «نحن لسناً طرفاً في محور ما، ونحن اخترنا أن نقاوم الاحتلال، وألا نخضع لشروط خارجية».

ونفى خالد مشعل أي تغلغل لجماعات أصولية في قطاع غزة، أو امتدادات لـ«القاعدة». وقال «الحديث عن امتدادات للقاعدة، هو كلام مبالغ فيه وليس دقيقاً، لكن وجود بعض المجموعات السلفية أمر صحيح، والساحة الفلسطينية ككل الساحات العربية والإسلامية، ساحة مفتوحة ولا حجر فيها على الأفكار، ومن حق الناس أن يتبنّوا أي أفكار لديهم».

كذلك نفى مشعل «وجود هدنة غير معلنة مع إسرائيل، واتفاق مع الفصائل على وقف إطلاق الصواريخ». وقال «ليس هنالك من هدنة، لا معلنة، ولا غير معلنة، إنما هنالك سلوك ميداني تبعاً للظرف، فإذا حصل تصعيد، فسيتم الرد عليه». وقال «نحن مع ممارسة المقاومة بكل أشكالها، بما في ذلك إطلاق الصواريخ».

وفي ما يتعلق بصفقة تبادل الأسرى مع إسرائيل، قال «إن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو هو من عطّل صفقة التبادل».

(يو بي آي)