«هدوءٌ حتى نضج الاتفاق»، لذا لن يخرق الرصاص سكون جبهتي الريفين الدمشقي والإدلبي في الأيام المقبلة بعد موافقة جميع الأطراف على تمديد وقف الأعمال الهجومية وإطلاق النار، في بلدتي كفريا والفوعة المحاصرتين شمال شرقي إدلب، وفي مدينة الزبداني وبلدة مضايا غربي دمشق، حتى التوصل إلى اتفاق بين الجهات المفاوضة، وسط تكتمهم عن بنود الاتفاق.


ورغم الهدوء النسبي غربي العاصمة، إلا أن غوطتها الشرقية، شهدت استمراراً لاشتباكات الجيش ومسلحي «جيش الإسلام» في التلال المحيطة لمدينة دوما، في ظل استهداف جوّي ومدفعي من قبل الجيش لمواقع مسلحي زهران علوش في مناطق الاشتباك والقرى المحيطة.
وبالتوزاي، يواصل الطيران الحربي غاراته على مواقع مسلحي «الاتحاد الإسلامي لأجناد الشام» في مدينة داريا. كذلك، تسود حي القدم الدمشقي، حالة من الاحتقان بين مسلحي «جبهة النصرة» وآخرين من الحيّ، على أثر مقتل أمير «النصرة» أول من أمس. وتداولت «صفحات» المسلحين معلومات عن «تحالف بين النصرة وداعش في الحي لمواجهة مسلحي غرفة عمليات القدم».
إلى ذلك، قتل ما لا يقل عن 38 مسلحاً من «داعش» إثر استهداف سلاح الجو السوري لمواقعهم في مدن تدمر والقريتين والسخنة ومحيطهما في ريف حمص الشرقي خلال الـ 24 ساعة الماضية. في المقابل، تبنت «جبهة النصرة» تفجير سيارة مفخخة وسط حي الزهراء في مدينة حمص، وأدت إلى وقوع إصابات.
وفي المنطقة الجنوبية، تعرّض «المسؤول العسكري» لقطاعي القنيطرة ودرعا في «جبهة أنصار الإسلام» أبو بلال الجولاني، ومسؤول الهيئة السياسية فيها، أبو معاذ الآغا، لمحاولة اغتيال بعبوّة ناسفة استهدفت سيارتهما في ريف القنيطرة، دون أن تتبنى أي جهة ذلك.
من جهته أخرى، استهدفت مجموعة من رماة الصواريخ الموجهة في الجيش آلية للمسلحين على طريق الصمدانية الغربية، في ريف القنيطرة، أدى إلى تدميرها ومقتل طاقمها.
وفي ريف حلب الشمالي، قطع مسلحو «داعش» رأس مواطن سوري في قرية الغندورة، بتهمة «تهريب ذخائر من مناطق التنظيم إلى مناطق سيطرة الجيش»، كذلك قاموا بتصفية مواطنَيْن آخرَيْن من مدينة منبج بتهمة «الانتماء إلى الصحوات» والتواصل مع الجيش.
وفي سياق منفصل، تداولت مواقع معارضة بأن «جيش المهاجرين والأنصار»، العامل في محافظة حلب بايع «جبهة النصرة». وأكدت أن بيعة «المهاجرين والأنصار ستكون كاملة وستشمل الرجال والسلاح»، وينضمون إلى «الجبهة» ويصبحون جزءاً من نسيجها.
على صعيدٍ آخر، أعلنت وزارة الدفاع الأميركية أن 70 مقاتلاً سورياً ممن خضعوا لبرنامج «تدريب المعارضة المسلحة» في تركيا وبإشراف الولايات المتحدة الأميركية، لمواجهة «داعش» عادوا إلى الريف الشمالي لحلب للمشاركة في القتال. في المقابل، أعلنت حسابات موالية لـ«النصرة»، أن الدفعة الجديدة من «الفرقة 30 مشاة»، التابعة لـ«الجيش الحر» التي دخلت إلى سوريا، سلّمت «كامل سلاحها لجبهة النصرة بعد إعطائهم الأمان».
(الأخبار)