الأكراد أطراف متصارعون في الشمال... وقبضة واحدة في بغداد


زيد الزبيدي، حبيب إلياس
شهدت مدينة أربيل في إقليم كردستان العراق، في 11 كانون الأول الماضي، إطلاق التشكيل الانتخابي لـ«التحالف الكردستاني»، الذي يضم الحزبين الرئيسيين في إقليم كردستان، الديموقراطي الكردستاني بزعامة رئيس الإقليم مسعود البرزاني، والاتحاد الوطني الكردستاني بزعامة الرئيس العراقي جلال الطالباني، ومجموعة أحزاب أخرى كردية وتركمانية هي: الحركة الإسلامية في كردستان، وحزب كادحي كردستان المستقل، والحزب الاشتراكي الديموقراطي الكردستاني، وجمعية الليبراليين التركمان، والحزب القومي الديموقراطي الكردستاني، وحزب عمال وكادحي كردستان، وقائمة أربيل التركمانية، والحركة الديموقراطية لشعب كردستان، والحزب الشيوعي الكردستاني. وتقرر منح الكتل الصغيرة أو الشكلية، 20 بالمئة من مقاعد التحالف، في مقابل 40 بالمئة لكلّ من الحزبين الرئيسيين.
ويقدّر المراقبون أن يحصل التحالف الكردستاني على 40 مقعداً، من أصل 325 مقعداً يتكوّن منها البرلمان المقبل، فيما تذهب بقية المقاعد الكردية إلى الأطراف المعارضين، ذلك أن التحالف، الذي يعدّ الأكبر كردياً، لن يكون الوحيد على الساحة الكردية؛ فمثلما تعرّض الائتلاف الشيعي والائتلاف السنّي للانشقاق، فإن التحالف الكردستاني تعرّض للتفتت، وكان للاتحاد الوطني النصيب الأكبر منه، بينما يبدو الطرف الرئيسي الثاني في التحالف، الحزب الديموقراطي، أكثر تماسكاً، بسبب سياسة «القبضة الحديدية» التي يتّبعها البرزاني.
ويواجه التحالف ثلاثة أطراف سياسيين أعلنوا أنفسهم أطرافاً معارضين لحكومة إقليم كردستان، وهم: قائمة التغيير برئاسة أحد القادة التاريخيين للاتحاد الوطني الكردستاني (نوشيروان مصطفى أمين)، التي حققت نجاحاً ملحوظاً في الانتخابات البرلمانية في الإقليم في تموز الماضي. وقائمة الاتحاد الإسلامي الكردستاني بزعامة صلاح الدين بهاء الدين. والجماعة الإسلامية بزعامة علي بابير.

ثنائي الطالباني ــ البرزاني يواجه معارضة كردية شرسة تتهدّد سيطرته على الإقليم
وأدت هذه الانشقاقات، إلى تشديد التحالف الكردستاني طروحاته القومية المتشدّدة، بهدف إشعار الأكراد بأن هناك عدواً يتربّص بهم، وبتجربتهم الإقليمية، ما يستدعي التحشيد القومي لمواجهة «الشوفينيّين العرب»، في «الحرب داخل البرلمان المقبل» في بغداد. وعلى هذا الأساس، بنيت الفقرات الأولى من البرنامج الانتخابي للتحالف الكردستاني تحت عنوان «القضايا المصيرية»، وتضمّنت: «تناضل قائمة التحالف الكردستاني من أجل المطالبة بالأرض، والمتمثّلة في تنفيذ المادة 140 من الدستور العراقي، الذي يكون ضماناً لمحو آثار التعريب والتهجير والطرد بصورة نهائية، وعودة المناطق الكردستانية، بما فيها مدينة كركوك، إلى إقليم كردستان بصورة سلمية، والمطالبة بامتلاك الثروة، والمتمثلة، بتنفيذ المواد 111، 112، 141، والمطالبة أيضاً بالشراكة في السلطة، وتنظيم العلاقة بين إقليم كردستان والحكومة الاتحادية، الذي يعدّ امتداداً لسياسة التوافق».
ويذكر أن هناك جهات قررت مقاطعة الانتخابات، لأسباب متعددة، أبرزها «الحزب الشيوعي العمالي الكردستاني»، الذي يرتبط بعلاقات أيديولوجية مع حزب العمال الكردستاني، بقيادة عبد الله أوجلان، الذي رأى أنّ المشاركة اعتراف بـ «التجزئة»، ومخالفة لهدف إنشاء دولة كردستان الموحدة، والتشبّث بالجزيئات على حساب الأهداف الرئيسية.
وعلى المستوى الداخلي للتحالف، بحسب بيان الترشيح، فقد جرت تسمية رؤساء قوائم في المحافظات. تسمية جاءت على الشكل الآتي: الحاكم فرهاد رسول في السليمانية، وسامي شورش في أربيل، والدكتور نجم الدين كريم في كركوك، وحسن جهاد أمين في ديالى، ومؤيد طيب في دهوك، وعدنان حسين في صلاح الدين، وجليل فيلي في بغداد، وهوشيار زيباري في نينوى.
الملاحظ في التقسيم خروج رئيس التحالف السابق فؤاد معصوم، ومجيء وزير الخارجية هوشيار زيباري، إضافةً إلى اختيار أحد الأكراد الفيليين (الشيعة) ليرأس القائمة في بغداد.
ويبدو أن اختيار زيباري لرئاسة قائمة نينوى يرجع إلى الوضع الحساس في المحافظة، التي يمثّل الزيباريون فيها أهم أطراف المعارضة الكردية لسيطرة الحزبين الكرديين الحاكمين. وسيواجه زيباري قوائم عربية وكردية، وائتلافاً من مرشحين عرب وكرد يقوده النائب أسامة النجيفي، من ائتلاف «العراقية»، ما يجعل طريقه غير سالكة.
إلا أن المشكلة الرئيسية التي ستواجه التحالف، هي السليمانية، التي تنشط فيها حركة «التغيير» بقيادة نوشيروان مصطفى، والتي حصدت 25 بالمئة من مقاعد البرلمان الكردستاني، وباشرت فتح مكاتب لها في بغداد ومناطق أخرى من العراق، تمهيداً لدخولها البرلمان العراقي، وترتيب وضعها السياسي بين الأحزاب والتيارات السياسية العراقية، ما سيجعل التحالف الكردستاني أضعف بكثير من السابق، لأنه سيضطر هذه المرة إلى اتخاذ موقف الدفاع، ومحاولة الحفاظ على ما هو موجود لديه، والعمل على الحيلولة دون انهيار الإقليم، فتتكرس أولوياته إلى داخله، أكثر من توجّهها نحو التمدد.
ولكن رغم تباين الآراء بين التكتلات على الساحة السياسية الكردستانية، فإنه يبقى تبايناً ثانوياً يتعلق بأسلوب إدارة الإقليم داخلياً، فيما لا توجد تباينات في الرؤى بشأن قضايا رئيسية مثل الفدرالية وعلاقات الإقليم بالمركز وحصته من الثروة النفطية وكركوك والمناطق المتنازع عليها وغيرها من الأمور.
وتبدو هذه الأمور جلية أساساً في دستور كردستان، الذي أُقرّ العام الماضي، إذ إنه كرّس هذا الإقليم شبه دولة تتمتع بحكم ذاتي يلامس الاستقلال عن الحكومة المركزية في بغداد.
ويحدّد هذا الدستور الرأي الكردي في عدد من القضايا المصيرية، فعلى مستوى حدود الإقليم، يورد الدستور حدوداً متصوَّرة له تتضمن ابتلاع أراضٍ واسعة من محافظات لا علاقة لها بـ«منطقة الحكم الذاتي»، التي أوجدها النظام السابق، وأُطلق عليها بعد الاحتلال اسم «إقليم كردستان»، أهمها كركوك ونينوى وديالا.
كذلك تنص الفقرة نفسها على تحديد الحدود «السياسية» للإقليم، باعتماد تنفيذ المادة 140 من الدستور الاتحادي، وهي مادة خلافية، تدخل ضمن المادة 142، التي تنص على تعديل الدستور، ما يعني أن هذه المادة في مشروع الدستور الكردستاني لا تتفق مع ما ورد في نظيره الاتحادي بصيغته الحالية، الذي كان القادة الأكراد طرفاً أساسياً في إعداده وإمراره.
ويعاكس مشروع الوثيقة الكردية ما نصّ عليه الدستور العراقي بشأن مرجعية القوات المسلحة، إذ رأى أن رئيس الإقليم هو القائد العام للقوات المسلحة «البشمركة» في كردستان، من دون الإشارة إلى الجهة التي ترتبط بها هذه القوات، وهي وزارة الدفاع العراقية. حتى إنّ المشروع نصّ على عكس ذلك المبدأ، فاشترط «السماح بدخول قوات مسلحة اتحادية إلى أراضي كردستان ـــــ العراق، عند الضرورة فقط»، بعد «استحصال موافقة برلمان كردستان ـــــ العراق مع تحديد مهماتها، ومكان بقائها في الإقليم ومدّته».
وإضافةً إلى المواد المتعلقة بالاستثمار والسياسات المصرفية، يمنح مشروع الدستور نفسه استقلالية كبيرة للإقليم في الموارد المالية، وفي حصته من الموازنة العامة.
ويشير الدستور الكردي إلى استقلالية موارد الإقليم، وعدم مشاركتها مع باقي أطراف البلاد، إلى جانب أنه يضمن لهم حصة من الموارد العامة التي تحصل عليها الحكومة على مستوى البلاد ككل.
ومن المرجّح بعد الانتخابات أن يثير الأكراد قضايا مثل السيطرة على كركوك المنتجة للنفط وصادرات النفط من كردستان التي عرقلتها بغداد، واقتسام السلطات بين الحكومة المركزية وكردستان، إضافةً إلى موضوع الكوتا السياسية التي بحسبهم تضمن لهم مركزَي رئاسة الجمهورية ووزارة الخارجية.


صالح المطلك
جمانة فرحات
يغلب الجدل على المسيرة السياسية لصالح المطلك، الذي يتهمه خصومه بالمغازلة الدائمة لعناصر حزب البعث، الذي كان من بين أعضائه. حوّله قرار هيئة «المساءلة والعدالة»، الذي استبعده عن الانتخابات، إلى ضحية ورمز لعملية سياسية تعدّ غامضة ومتقلّبة إلى حد بعيد.
إقصاء لم يستطع أن يلغي دور المطلك في الحياة السياسية، وخصوصاً أنه يعدّ نفسه للمطالبة برئاسة العراق، مستفزاً الأكراد، الذين كانوا في مقدمة المطالبين باجتثاثه.
ويطرح المطلك نفسه زعيماً سنيّاً قوياً وخصماً أساسيّاً للحزب الإسلامي، المتهم بمهادنة الاحتلال الأميركي لبلاد الرافدين، رغم أن عودته إلى العمل السياسي، بعد إقصائه من حزب البعث في عام 1977 وانشغاله في العمل في القطاع الخاص طوال فترة التسعينيات، تزامنت مع الاحتلال الأميركي للعراق.
وفي عام 2003، شغل المطلك منصب الأمين العام لحزب الوسط الديموقراطي، بعد اندماج أحزاب «تجمع الوسط الديموقراطي» و«الجبهة الوطنية الموحدة» و«حزب الإصلاح العراقي المستقل».
وعيّن المطلك عضواً في التيار الوطني في العراق الذي أنيطت به مهمة كتابة مسوّدة الدستور العراقي. ويرى البعض أنه كان من أبرز معارضي التصويت على الدستور في صيغته النهائية، فيما يتهمه البعض الآخر بأنه كان الرافعة لصياغة الدستور من خلال عمله في اللجنة.
رفض المطلك مقاطعة الانتخابات التي جرت في عام 2005، تماشياً مع مقاطعة معظم الأطراف السنّية. خاض السباق الانتخابي حاصداً، عبر الجبهة العراقية للحوار الوطني التي يترأسها، 11 مقعداً من أصل 275 مقعداً.
وامتنع المطلك عن توظيف هذا الفوز للحصول على رئاسة مجلس النواب العراقي، التي رفضها في موازاة امتناعه عن الاشتراك في الحكومة، مفضّلاً البقاء في صفوف المعارضة.
معارضة شملت بالدرجة الأولى الاحتلال الأميركي للعراق، والاتفاقية الأمنية التي وقّعت معه.
في المقابل، يدافع المطلك عمّا يصفه بـ«المظلومين» في حزب البعث وفي منظمة «مجاهدي خلق» الإيرانية المعارضة، التي زار معسكرها «أشرف» متحدياً إيران، التي يتهمها بالوقوف وراء عملية إبعاده عن خوض الانتخابات، لما تمثّله الجبهة الوطنية للحوار الوطني من «خطر على مصالحها في العراق» على حد قوله.
اتّهمه البعض بأنه كان يدير استثمارات عائلة صدام حسن وتحديداً زوجته ساجدة
ويحظى المطلك بدعم الدول العربية التي تتبنى مطالبته برئاسة العراق في مرحلة ما بعد الانتخابات. طموح دفع به إلى العمل على إنشاء كتلة سياسية واسعة تضم أحزاباً وشخصيات عراقية مختلفة بهدف الفوز بنسبة كبيرة من المقاعد. فكان تحالفه مع رئيس القائمة العراقية أياد علاوي، وتأسيس «الحركة الوطنية العراقية» التي نجحت في استقطاب نائب رئيس الجمهورية طارق الهاشمي، لتكون رقماً صعباً في المعادلة الانتخابية، قبل أن تتلقى جهوده ضربة موجعة بعد صدور قرار منعه من خوض العملية الاقتراعية.
إلا أن المطلك رفض أن يكون قرار الهيئة عائقاً أمام هدفه، وقرر التراجع عن موقفه السابق بمقاطعة الانتخابات، داعياً الشعب العراقي إلى أن «يزحف إلى الانتخابات من أجل إحداث التغيير».
ومثّل تاريخ المطلك في عهد الرئيس العراقي الراحل، صدام حسين، مادة دسمة لخصومه السياسيين الذين استغلوا عضويته السابقة في حزب البعث وتقلّده عدداً من المناصب بدعم منه في فترة الستينيات والسبعينيات لمهاجمته، متهمين إياه بالترويج للحزب المنحلّ.
وكان المطلك قد استفاد من عضويته في الحزب ليشغل منصب رئيس الاتحاد الوطني لكلية الزراعة، التي تخرّج منها في عام 1968، قبل أن يُرسل ببعثة من الحزب إلى بريطانيا. سنوات قليلة أمضاها في جامعة «أبردين»، تابع خلالها دراسته العليا ونال شهادة الدكتوراه في الهندسة البيئية في عام 1974، وسط اتهامات البعض له بالتجسس على الطلاب العراقيين في الخارج لمصلحة الحزب.
وبعد فصل المطلك من الحزب في عام 1977، على خلفيّة مطالبته بإجراء محاكمة عادلة لخمسة عراقيين شيعة بعد اتهامهم بالتآمر على الدولة، انتقل إلى العمل في القطاع الخاص في المجال الزراعي. لكن البعض اتهمه بأنه كان يدير استثمارات عائلة الرئيس العراقي السابق صدام حسن، وتحديداً زوجته ساجدة، وخصوصاً أنه يعدّ من أوائل المنتجين لمحصولي الحنطة والشعير في فترة الحصار للعراق، إلا أن المطلك يرفض على الدوام هذه التهمة، مؤكداً أن ثروته الشخصيّة أضعاف ثروتها.


صراع الطالباني ونوشيروان: حسم مؤجل حتى الاقتراع

بغداد ــ الأخباروبحسب شبكة «السومرية» الإخبارية، فإن الصراع «الانتخابي» بين الطرفين يثير مخاوف على أكثر من صعيد، من خطورة انزلاق الوضع في السليمانية إلى صدام واسع.
ويعزو القيادي في الاتحاد الوطني الكردستاني، مرشحه عن محافظة أربيل سعدي أحمد بيره، سبب وقوع أحداث عنف خلال الحملات الانتخابية في السليمانية إلى «اهتمام السكان الكبير بالسياسة... فالجميع يشارك بالحملات الدعائية». ويتوقع أن «تهدأ الأجواء بعد انتهاء الانتخابات»، معتبراً أنه «كما حدث في الانتخابات السابقة لبرلمان كردستان، حيث اشتدت التصرفات العنيفة، لكن الأمور هدأت بعد الانتخابات، وذهب نواب الطرفين للبرلمان للمشاركة والعمل معاً».
ويقول مرشح حركة التغيير، شورش حاجي، إن «الاتحاد الوطني الكردستاني هو السلطة الحاكمة والطرف الممسك بالقوة، فيما أنصارنا أناس عزل ومدنيون»، مؤكداً أنه «شهد شخصياً هجوم نحو خمسين من أنصار الاتحاد الوطني الكردستاني على سيارات تابعة لحركة التغيير». وطالب رئاسة الإقليم والحكومة «بتحمل مسؤولياتها ومنع تدهور الوضع تلافياً لوقوع إصابات»، محذراً من أن «إشعال الصراع سهل، لكن إخماده صعب».
ويذهب أحد المراقبين السياسيين الكرد في تفسير أعمال العنف بين أنصار حركة التغيير والوطني الكردستاني، إلى القول إن «القسم الأكبر من القوى السياسية الكردية وُلد عبر انشقاقات داخلية، لم تجر بسلاسة، بل كانت ترافقها صراعات وصلت حد الاصطدام المسلح، كما في حالة الوطني الكردستاني والديموقراطي الكردستاني».
ويستبعد المحلل السياسي، أستاذ التاريخ في جامعة دهوك، فرست مرعي، وصول الأوضاع بين أنصار حركة التغيير والاتحاد الوطني إلى «حد الاصطدام لدرجة يصعب السيطرة عليها»، مرجحاً أن «يستمر الصراع السياسي بين الطرفين لوقت أطول».
هذا الصراع لم يستثنِ قوات البشمركة، التي وصفتها كتلة التغيير بأنها «ميليشيا»، ما أدى الى ارتفاع انتقادات القوائم والكيانات السياسية في إقليم كردستان، معتبرةً أن تلك التصريحات «مناهضة للدستور (الكردي) ومبادئ الكرد». وجاء رد رئيس إقليم كردستان مسعود البرزاني، على التهم والاستخفاف بالبشمركة، بالقول إن ذلك يعد «خطاً أحمر، وغير مقبول بتاتاً»، مبدياً امتعاضه وأسفه الشديد «لأن ذلك يصدر من داخل إقليم كردستان، فيما الدستور العراقي منح البشمركة شرعية قانونية ودستورية»، مشيراً إلى أن الاستخفاف والاستهجان بالبشمركة يعد «أسوأ أنواع الخيانة»، والذين يستخفون بالبشمركة «عليهم أن يغادروا إقليم كردستان، حيث إنهم لن يجدوا لهم مكاناً فيه».
إلا أن حركة التغيير أوضحت أنها تريد تحويل «البشمركة» من قوات حزبية يستغلها الحزبان الرئيسان في الإقليم لمصالحهما، إلى قوات نظامية تخضع لأوامر الحكومة وحدها.
ولكن على الرغم من التداعيات السلبية المحتملة للصراع القائم بين الكتلتين الكرديتين، يستبعد المراقبون تأثر الموقف الكردي في بغداد سلباً. ويرى مرعي أن «الكتل والبرلمانيين الكرد في بغداد سيتنافسون لطرح مطالب شعبية أكثر من ذي قبل، كما لن يجرؤ أي كيان على التنازل عن القضايا الأساسية مثل كركوك والمناطق المتنازع عليها والتعديلات الدستورية والنفط وغيرها».