خاص بالموقع - تسعى القيادة الفلسطينية إلى الحصول على ضوء أخضر من الدول العربية لاستئناف المفاوضات مع إسرائيل، وفقاً لمقترحات أميركية، خلال اجتماع للجنة المتابعة العربية، يعقد غداً الثلاثاء في القاهرة.

وستجتمع اللجنة التي تضم ممثلين عن 13 دولة عربية بحضور الرئيس الفلسطيني محمود عباس، الذي أعطى، بحسب مسؤولين فلسطينيين، «موافقة مبدئية» للإدارة الأميركية لبدء اتصالات سياسية غير مباشرة مع إسرائيل، لكنه طلب توضيحات أميركية بشأن عدد من القضايا قبل المباشرة بها.
وأفادت وكالة الأنباء الفلسطينية الرسمية «وفا» بأن وزراء خارجية الدول العربية الأعضاء في اللجنة سيستمعون إلى شرح أبو مازن «عن آخر الاتصالات السياسية، وطبيعة الأفكار والردود الأميركية على الاستفسارات التي تقدمت بها السلطة الوطنية بشأن عملية السلام والاستيطان ومرجعية المفاوضات».
وفي السياق، قال عضو اللجنة المركزية لحركة «فتح» محمد دحلان إن الرئيس الفلسطيني «سيذهب غداً للتنسيق مع لجنة المتابعة العربية، التي ناقشناها وتوصلنا معها إلى تفاهمات».
وأضاف دحلان «نأمل أن يصدر عن اللجنة موقف يدعم الجانب الفلسطيني في السعي إلى مفاوضات جادة تؤدي إلى نتائج حقيقية».
وعن «التوضيحات» التي طلبها عباس من الإدارة الأميركية قال دحلان إن ما ورد منها حتى الآن «غير كاف»، وأضاف «لذلك، الرئيس عباس سيذهب إلى لجنة المتابعة، والنقاش مع الدول العربية من باب المشاركة والتنسيق العربي الفلسطيني».
ورأى أن «الموقف الذي سينتج من لجنة المتابعة بالتأكيد سيسهم في مساندة موقف القيادة الفلسطينية ودعمها».
وقال دحلان إن الموقف الفلسطيني من استئناف المفاوضات يتمثّل في وقف الاستيطان، وأن تكون هناك مرجعية للمفاوضات، ومنها قرارات الشرعية الدولية وخريطة الطريق، وأن تجري على أسس تمكّن من الوصول إلى نتائج خلال عامين.
ولكنه رأى أن «ما نراه لغاية الآن من الإسرائيليين لا يبشّر بالخير. فما جرى من عمليات قتل إسرائيلية، والتعدّي على الأماكن الإسلامية المقدسة والمسيحية، كل ذلك يدلّل على أن إسرائيل تحاول استدراجنا إلى حالة من الفوضى».
واختتم دحلان حديثه بالقول «إن كانت النيّات صادقة لدى أميركا فعليها وقف إسرائيل عما تقوم به».
بدوره، قال السفير الفلسطيني في مصر، بركات الفرا، للصحافيين اليوم الاثنين، إن اجتماع لجنة مبادرة السلام العربية «ينبغي أن يتخذ القرار اللازم بشأن عملية السلام».
وطرحت فكرة القيام باتصالات غير مباشرة بين الفلسطينيين وإسرائيل من قبل المبعوث الأميركي إلى الشرق الأوسط، جورج ميتشل، الذي يسعى جاهداً لاستئناف الحوار بين الفلسطينيين والإسرائيليين الذي توقف منذ الهجوم الإسرائيلي على غزة نهاية عام 2008، وما أعقبه من انتخابات في إسرائيل فاز بها اليمين بقيادة بنيامين نتنياهو.
ويطالب الفلسطينيون، من أجل استئناف المفاوضات، بالتزام إسرائيل بالبند الأول من خريطة الطريق الذي نصّ على الوقف الكامل للنشاط الاستيطاني في الأراضي الفلسطينية.
وتمسّكت القيادة الفلسطينية، على نحو غير مسبوق، بموقفها هذا، الأمر الذي دفع الإدارة الأميركية إلى تقديم عرض يتمثّل في تكثيف الجهود الأميركية بين الجانبين، تمهيداً لمفاوضات جادّة بعد ذلك.

(أ ف ب)