فراس خطيب

وتدّعي البلدية أنَّ بيوت حي البستان «بنيت بطريقة غير قانونية ومن دون ترخيص»، علماً بأنَّ البلدية لا تمنح تراخيص البناء، ولم تقبل أيّ مقترح لخرائط هيكلية في سلوان منذ احتلال القدس عام 1967. وقال أحد سكان سلوان، لـ«الأخبار»، «أين سنسكن؟ وكيف؟ نحن لم نختر الخروج على القانون، بل هم من أخرجونا ودفعونا إلى البناء غير المرخص. اليوم يريدون هدم البيوت ومنحنا تأشيرات للبناء؟ من أين نملك النقود للبناء، ونحن أصلاً ضد المخطط».
وأثار الإعلان عن هذا المشروع احتجاجاً شديداً لدى الفلسطينيين، وقالت منظمة «عير عميم» الإسرائيلية غير الحكومية إنّ المشروع يندرج في إطار خطة واسعة «لتهويد القسم الشرقي من القدس عبر إنشاء متنزّهات توراتية جديدة في محيط المدينة القديمة».
من جهة أخرى، حذّر الأمين العام لحركة «السلام الآن» الإسرائيلية، ياريف أوبنهايمر، من اشتعال الأوضاع في القدس الشرقية، ومن أن مثل هذا المخطط لن يمكّن من التوصل إلى اتفاق سلام بين إسرائيل والفلسطينيين في المستقبل.
كذلك حذرّت أوساط فلسطينية من أنَّ مثل هذه المخططات، من شأنها إشعال القدس ثانية، وخصوصاً في ظل ما يعانيه الأهالي هناك.
وادعى بركات، في مؤتمر صحافي عقده عصر أمس، أنَّ المخطط «سيريح أهالي سلوان»، موضحاً أنه «سيطوّر دراماتيكياً وضع البنى التحتية، وسيتحول المكان من مهمل إلى مكان ناجح».
وكان نتنياهو قد طلب من بركات تأجيل البحث في موضوع سلوان، موضحاً له أنه لا ينوي التدخل في شؤون القدس ولا في الصلاحيات المؤتمن عليها بركات. لكنه قال إن هناك «أطرافاً صاحبة مصلحة، معنية بخلق صراع وعرض صور مشوّهة عن القدس في البلاد والعالم»، مضيفاً إن هناك أطرافاً «تحاول أن تقود حملة ضد إسرائيل على أساس قرار البلدية».
وقد استجاب بركات لطلب نتنياهو تأجيل المشروع، من دون أن يلغيه.