القاهرة | بدأ برنامج الرئاسة لتأهيل الشباب الذي أطلقه عبد الفتاح السيسي الأسبوع الماضي استقبال الراغبين من المصريين بين 20 و30 عاماً وسط غموض مستقبل الملتحقين به وعدم معرفة ما إذ كان ستتوافر لهم فرص عمل أو لا، خاصة مع عدم إعلان أي طريقة للاستفادة من المتقدمين بعد الانتهاء من البرنامج.


واستقبل البرنامج طلبات لنحو 12 ألف شخص تنطبق عليهم الشروط خلال أول يومين من فتح باب الترشح وسط ترقب لآليات اختيار الشباب، ومن بينها اختبارات قدرات ذهنية ولقاءات شخصية مع اللجنة المشرفة على البرنامج يعقبها سحب لأسماء الملتحقين يجري عبر الحاسب الآلي، على أن يبدأ البرنامج خلال شهر كانون الأول المقبل.
ومن المقرر تدريب 1500 شاب سنوياً من خلال البرنامج يُستقبَلون على 6 مراحل بواقع 250 في كل مرحلة، علماً بأن المشروع غير محدد المدة وسيستمر خلال السنوات الثلاث الباقية من الولاية الأولى للسيسي.
وبحسب الموقع الرسمي، فإن البرنامج عبارة عن كيان مستقل تابع لرئاسة الجمهورية تجري إدارته من خلال إدارة متخصصة محترفة ويتعاون في تنفيذه عدد من هيئات ومؤسسات الدولة والمجتمع المدني ويمنح المتخرجين منه شهادة أكاديمية احترافية بعد اجتياز ثلاثة محاور رئيسية هي علوم سياسية واستراتيجية، علوم إدارية وفن القيادة، بالإضافة إلى علوم اجتماعية.
ويهدف البرنامج إلى توسيع قاعدة المشاركة الشبابية في إدارة الدولة وتهيئة الآلاف لتولي المناصب القيادية مع خلق نموذج للتعليم والتدريب العلمي المحترف وتدعيم الهيئات الحكومة والوزارات بكفاءات حقيقة قادرة على تحسين مستوى الأداء والإنتاجية وحل المشكلات المزمنة بالإضافة إلى رفع مستوى الوعي السياسي والثقافي عبر إعطاء صورة شاملة عن النظم السياسية والحكومة ونظم إدارة المؤسسات، مع توفير مساحة للتواصل المباشر بين الدولة والشباب مباشرةً ودون وسطاء.
وبحسب مصدر رئاسي تحدث لـ"الأخبار"، فإن مستقبل الملتحقين بالمشروع لم يتحدد بعد. كذلك لم تتحدد آلية عملهم وطريقته بشكل كامل، خاصة أن بعض الملتحقين قد يكونون عاملين بالفعل في إحدى الجهات داخل مصر. لكن طبيعة البرنامج تطلب منهم التفرغ في بعض الأوقات والالتزام الكامل بالحضور، الأمر الذي قد يكون عقبة أمام البعض، لافتاً إلى أن مجموعة من العلماء وممثلي الشباب يطلعون الرئيس أولاً بأول على آليات تنفيذ المشروعات وخطوات المستقبلية، مستفيدين من تجارب عدة دول في التعامل مع الشباب من بينها فرنسا والصين.
وأضاف المصدر أن مدة البرنامج تصل إلى 8 أشهر والعدد المستهدف من الشباب قابل للزيادة، مشيراً إلى أن "البرنامج يقبل الشباب بغضّ النظر عن انتماءاتهم السياسية، وليس المطلوب منهم أن يكونوا من داعمي الرئيس، لكون البرنامج خالياً من أي أهداف سياسية، ولكنه مرتبط ببناء الدولة المصرية".
وأشار إلى أن "السيسي يحاول الاستفادة من خبرات الشباب وقدراتهم وتعريفهم بمشاكل الدولة حتى يكونوا نواة لنشر الثقافة في المجتمع وهي التجربة التي حاول نظام مبارك تطبيقها من قبل عبر لجان الشباب في الحزب الوطني المنحل، لكنها فشلت بسبب اقتصارها على فئة دون غيرها، ما خلق فجوة أدت إلى فشلها"، مؤكداً أن "التقارير الأمنية ليست مطلوبة حول المتقدمين".