أكد مصدر في مكتب التحقيقات الاتحادي الأميركي «أف بي أي»، أمس، طلب سلطات دبي منه التحقيق في وجود روابط بين المتهمين باغتيال القيادي في حركة «حماس» محمود المبحوح، وبطاقاتهم الائتمانية الأميركية. وذكرت صحيفة «ذا ناشيونال» الإماراتية أن التحقيق سيسعى إلى اكتشاف مصدر التمويلات التي استُخدمت في الاغتيال، وخصوصاً من أجل معرفة إن كان هناك صلة بإسرائيل وبجهاز استخباراتها «الموساد»، بعدما تبيّن أن 13 من أصل 27 متهماً، استخدموا بطاقات الائتمان المدفوعة مسبقاً، والصادرة عن «ميتا بنك» الأميركي، لشراء تأشيرات السفر، وحجز غرف في الفنادق.

من جهتها، أكّدت أوستراليا أمس أنها سترسل فريقاً من الشرطة إلى إسرائيل للتحقيق في استعمال ثلاثة جوازات سفر أوسترالية من جانب المجموعة المشتبه بتنفيذها عملية اغتيال المبحوح، فيما أعلنت النمسا أنها سلّمت دبي أول من أمس نتائج التحقيق الذي أجرته بشأن استخدام شرائح وأرقام هاتف نمساوية من جانب فريق الاغتيال. في هذه الأثناء، أعلن قائد شرطة دبي، ضاحي خلفان، أنه سيجري تشديد إجراءات المراقبة على الجوازات الغربية. وعلق على تصريحات نُسبت إليه بشأن تشديد الرقابة على اليهود الذين يريدون دخول دبي، بالقول «نحترم كل إنسان وكل دين، المسيحي واليهودي والبوذي والمسلم، ولكن سنتأكد من كل الجوازات التي نشكّ فيها». وذكر أنه في السابق كان حاملو الجوازات الغربية يدخلون إلى دبي من دون تدقيق كبير، «إذ لم نفكر في أنّ إسرائيل ستستبيح جوازات دول كبرى».


بلدة إيرلندية تزيل صفحة من دفتر الضيوف وقّعها السفير الإسرائيلي

وأكد خلفان أمس أن اثنين من الغربيين الذين تتّهمهم دبي بالضلوع في اغتيال المبحوح غادرا إلى الولايات المتحدة عبر مدينة أوروبية. وفي هذا السياق، نقلت صحيفة «التايمز» البريطانية أمس عن مصادر وصفتها بأنها مطّلعة قولها إن أحد المشتبه بهم دخل الولايات المتحدة مستخدماً جواز سفر بريطانياً باسم روي كانون، فيما أشارت الصحف الإماراتية إلى أن المشتبه به الثاني دخل بجواز سفر إيرلندي.
ورأت «التايمز» أن هذا الأمر قد يؤدي إلى حدوث توتر في العلاقات الأميركية الإسرائيلية، لأنه يوحي بأن العملاء الإسرائيليين المشتبه بهم ربما انتهكوا القانون الأميركي باستخدام جوازات سفر مزيفة لدخول البلاد.
من جهة ثانية، قال دبلوماسي إسرائيلي إن قرار السلطات الحكومية في دبي حظر دخول الإسرائيليين، يمثّل ضربة خطيرة للجهود التي تُبذل لبناء علاقات بين إسرائيل ومنطقة الخليج.
إلى ذلك، ذكرت هيئة الإذاعة البريطانية «بي بي سي» أن مجلس بلدة كاريماكروس الإيرلندية، أزال صفحة من دفتر الضيوف وقّعها السفير الإسرائيلي، صهيون افروني، احتجاجاً على ما تردد عن استخدام جواسيس لإسرائيل جوازات سفر إيرلندية مزورة.
(الأخبار، أ ف ب، يو بي آي)