تنشط الحركة الدبلوماسية هذه الأيام على خط الصين، التي بقيت وحدها، من بين الدول الخمس الدائمة العضوية في مجلس الأمن الدولي، متفردة بقرارها الرافض لعقوبات مشددة على إيران، بسبب برنامجها النووي

فيما يقوم وفد أميركي بزيارة إلى بكين من أجل إقناعها بتليين موقفها تجاه اتخاذ قرار العقوبات في مجلس الأمن، يبدأ وزير الخارجية السعودي سعود الفيصل، اليوم، زيارة إلى العاصمة الصينية، يسلّم خلالها الرئيس الصيني هو جين تاو رسالة من الملك السعودي عبد الله «تتعلق بعملية السلام في المنطقة والرؤية السعودية تجاهها، إضافة إلى وجهة نظر الرياض تجاه الملف النووي الإيراني»، حسبما أفاد مصدر دبلوماسي في الرياض. ورفض المصدر تحديد ما إذا كانت الرسالة تتضمن الاقتراح الأميركي الذي يقضي بأن تستخدم الرياض نفوذها لدى بكين لحملها على تغيير موقفها المتحفّظ إزاء تشديد العقوبات على إيران. وفي بكين أيضاً، التي زارها وفد إسرائيلي لإقناع المسؤولين الصينيين بأهمية العقوبات على إيران، يجري نائب وزيرة الخارجية الأميركية جيمس ستاينبرغ، والمستشار الكبير في البيت الأبيض جيفري بادر، محادثات تركّز على حل الخلاف النووي مع طهران، وإعادة العلاقات الأميركية ـــــ الصينية إلى مسارها بعد سلسلة انتكاسات.
أمّا المندوب الأميركي لدى الوكالة الدولية للطاقة الذرية، غلين ديفس، فقال خلال اجتماع مجلس حكام الوكالة في فيينا، «إذا لم يتغيّر شيء (في الموقف الإيراني) فلن يكون أمام الأسرة الدولية من خيار سوى فرض عقوبات جديدة أكثر صرامة لكي تتحمّل إيران مسؤولياتها».

نجاد: الغاية النهائية لدبلوماسيتنا مبنية على أساس الدولة العالمية
في هذا الوقت، دعا الاتحاد الأوروبي إلى تقديم «رد واضح» على إيران، مؤكداً أنه على استعداد لدعم عقوبات جديدة عليها. وقال بيان للاتحاد، تلته إسبانيا أمام اجتماع وكالة الطاقة، إن «الاتحاد الأوروبي لا يزال مستعداً للتفاوض مع إيران للتوصل إلى حل للمسألة، إذا ما اتخذت إيران قرارات ملموسة في هذا الصدد. غير أن عدم تنفيذ إيران المستمر لالتزاماتها الدولية بحاجة إلى رد واضح، بما يشمل اتخاذ إجراءات مناسبة».
وكان السفير الأميركي لدى إسرائيل، جيمس كانينغهام، قد كشف في مقابلة أجرتها «يديعوت أحرونوت»، عن أن فرض عقوبات فعالة على النظام الإيراني «سيستغرق وقتاً طويلاً حتى يتبلور توافق دولي واسع حيالها، لكن لدينا الوقت الكافي لذلك».
من جهته، قال الرئيس البرازيلي لويس ايناسيو لولا دا سيلفا، قبل اجتماعه مع وزيرة الخارجية الأميركية هيلاري كلينتون في برازيليا، إنه «ليس من الحكمة دفع إيران إلى الزاوية. من الحكمة إجراء مفاوضات». وفي السياق، أعلن مدّعي مكافحة الإرهاب في مدينة ميلانو الإيطالية الشمالية، ارماندو سباتارو، اعتقال إيرانيين اثنين وخمسة إيطاليين، بتهمة تصدير أسلحة إلى إيران بطريقة غير شرعية.
وفي طهران، أعلن المرشد الأعلى للثورة الإسلامية، علي خامنئي، استعداد إيران لوضع خبراتها تحت تصرّف الدول الإسلامية، مؤكداً أن التعاون بين هذه الدول بإمكانه أن يكون نموذجاً لكل الدول لمواصلة التعاون في المجال الصناعي. أما الرئيس محمود أحمدي نجاد، فأعلن من ناحيته أن «الغاية النهائية لدبلوماسيتنا مبنية على أساس الدولة العالمية، لأنه من دون الدولة العالمية المرتكزة على العدالة والتوحيد، لا معنى للسلام والأمن المستدام»، مشيراً إلى أن الحكومة الإيرانية «ترنو إلى سمو البشرية كلها وتطورها لا الشعب الإيراني فقط».
إلى ذلك ، أجرى سلاح البحرية التابع للحرس الثوري الإيراني، مناورات استخدم فيها أحدث المعدات والاساليب، فيما أوضح قائد المنطقة الثالثة في سلاح البحرية التابع للحرس الثوري، أن سلاح البحرية في الحرس الثوري يعتزم إجراء تدريبات أخرى في مختلف المجالات والاساليب الدفاعية والهجومية في ظروف عديدة بهدف إبقاء القوات التابعة على اهبة الاستعداد والجهوزية الکاملة تحسباً لأي احتمالات طارئة.
من جهة ثانية أعلنت أوسلو أنها أبعدت دبلوماسياً إيرانياً، رداً على إبعاد إيران، الأسبوع الماضي، أحد دبلوماسييها.
(أ ف ب، يو بي آي، رويترز، مهر، إرنا)