القاهرة | تنطلق مرحلة الدعاية الانتخابية للجولة الأولى من انتخابات مجلس النواب يوم غد الثلاثاء، وسط ترقب كبير من جميع الأحزاب السياسية التي أعلنت حالة الطوارئ للفوز بأكبر عدد من المقاعد، في ظل ضبابية تشوب استطلاعات الرأي حول فرص المرشحين للفوز بالانتخابات، والأحزاب التي يمكن أن تحصد الأغلبية النيابية.

وتواصل المحكمة الإدارية العليا تلقي طعون المرشحين حتى اليوم (الاثنين)، وتنظر في طلبات المستبعدين من العملية الانتخابية من أجل إعادتهم إلى السباق الانتخابي مرة أخرى، فيما وصل عدد الطعون التي تم تقديمها خلال عطلة العيد إلى 125 سيجري الفصل فيها سريعاً.
وأعلنت «اللجنة العليا للانتخابات» قبول 12% فقط من الطعون التي قدمت أمام المحكمة، مؤكدة أنها لا تنوي الطعن بأي أحكام بإعادة المستبعدين إلى الانتخابات باعتبار أن حق الطعن من اختصاص هيئة قضايا الدولة.

وبرغم مخالفة عدد من المرشحين الجدول الزمني للعملية الانتخابية واستغلال العيد في الدعايات المكثفة لبرامجهم الانتخابية وتوزيع اللحوم على المواطنين في الدوائر المختلفة، فإن اللجنة لم تتخذ أي إجراء ضد المرشحين حتى الآن، وهو ما يشي بأنه ليس في نيتها تفعيل قوانين المخالفات الانتخابية غير المؤثرة في العملية الانتخابية.
وقال رئيس لجنة «تقييم الأداء الإعلامي» حسن عماد مكاوي، إن اللجنة بدأت مباشرة عملها لرصد المخالفات، وستكثف عملها مع انطلاق الدعاية على أن يجري إبلاغ اللجنة العليا بالمخالفات بصورة دورية، مشدداً على أن المخالفات التي رصدت خلال المدة الماضية أرسلت بالفعل إلى اللجنة «لاتخاذ الإجراءات القانونية تجاه أصحابها».
لكن مصدراً قضائياً قال إن غالبية المرشحين الذين علقوا اللافتات الدعائية «تحايلوا على القانون باستخدام اللافتات كأنها من مؤيدين»، لذلك «لا يمكن محاسبتهم على المخالفات»، مشيراً إلى أن المخالفات الجسيمة يجري التعامل معها وفقاً للقانون الذي يمنح اللجنة الحق في شطب المرشح من الانتخابات.
في غضون ذلك، يبدأ تحالف «في حب مصر» بقيادة اللواء سامح سيف اليزل، الجولة الدعائية من محافظة قنا في مؤتمر جماهيري حاشد من أجل دعم مرشحي القائمة، فيما استقبلت «اللجنة العليا» بلاغاً من حزب «التحالف الشعبي الاشتراكي» ضد القائمة بتهمة البداية المبكرة للدعاية.
وسيطلق حزب «المصريين الأحرار» برنامجه الانتخابي عبر مؤتمر جماهيري بحضور قيادات الحزب، على أن تطلق الدعايات المركزية للحزب في مختلف مناطق الجمهورية بالتوازي مع الدعاية الخاصة بالمرشحين، كما بدأ حزب «الوفد» الدعاية الخاصة به فعلياً خارج القاهرة.

دراسة إجراءات لتطبيقها على المتخلفين عن التجنيد

في سياق آخر، ومع تزايد حالات المتخلفين عن التجنيد الإجباري في الجيش المصري على خلفية الأعداد الكبيرة التي تقبل سنوياً خلال المواعيد المخصصة للدفعات الجديدة، أعلن مدير «إدارة التجنيد والتعبئة»، اللواء محيي الدين كمال، إضافة سنة للمتخلفين عن دفعاتهم، على أن تكون قابلة للرفع في حال كان التأخر دفعة واحدة، وغير قابلة للرفع في حال كان التخلف أكثر من دفعة.
وجاء قرار إدارة التجنيد بموافقة وزير الدفاع، الفريق أول صدقي صبحي، على أن يجري تطبيقه اعتباراً من دفعة المجندين الجدد التي تستقبل رسمياً اعتباراً من اليوم، فيما بدأت إدارة التجنيد بحصر المتخلفين ودراسة سبل التعامل معهم خلال الأيام المقبلة مع منحهم فرصة أخيرة لتقديم أوراقهم في مناطق التجنيد.

إجراءات أمنية مشددة في الجامعات والمدارس وتأجيل الدراسة في شمال سيناء

تستقبل المدارس والجامعات نحو 25 مليون طالب للانتظام في العام الدراسي الجديد، وسط حالة استنفار أمني بالغ من أجل مواجهة أي عبوات ناسفة يتوقع زرعها بجانب المدارس والجامعات، وتجنب أي أعمال شغب متوقعة ولا سيما في الجامعات.
في هذا السياق، أعلن وزير التعليم العالي، أشرف الشيحي، منع تنظيم أي تظاهرات طلابية داخل الحرم الجامعي من دون موافقة رئيس الجامعة، مشيراً إلى أن التظاهرات من دون تصريح «تشكل تهديداً للأمن ويصاحبها دعوات تخريب».
وشدد الشيحي على تطبيق القانون بقوة وحزم على المخالفين، فيما دفعت قوات الأمن بتعزيزات أمنية مكثفة في محيط جامعة الأزهر تحسباً لاندلاع تظاهرات من الطلاب المنتمين إلى «جماعة الإخوان المسلمين»، علماً بأن وجود قوات الأمن سيقتصر على محيط الجامعات من الخارج ولن تدخل الحرم الجامعي من دون طلب من رئيس الجامعة أو عمداء الكليات.
إلى ذلك، أعلن محافظ شمال سيناء، اللواء عبد الفتاح حرحور، تأجيل الدراسة في مدارس رفح والشيخ زويد، حتى العاشر من تشرين الأول المقبل، وذلك للانتهاء من أعمال الصيانة في عدد من مدارس المدينتين، مشيراً إلى بدء الدراسة في باقي مدارس المحافظة اليوم.