أجّلت محكمة عوفر العسكرية الإسرائيلية، أمس، محاكمة عضو اللجنة المركزية لحركة «فتح» عباس زكي، بعدما رفض المثول أمامها إلا بحضور النشطاء التسعة الذين اعتقلوا معه يوم الأحد الماضي شمال بيت لحم، تزامناً مع إفراج سلطات الاحتلال عن وزير الحكم المحلي الأسبق عيسى الجعبري بعد عام من الاعتقال.

وقال وكيل وزارة شؤون الأسرى زياد أبو عين، خلال اعتصام أمام سجن عوفر غرب رام الله، إن زكي رفض المثول أمام محكمة عوفر بعد امتناع سلطات الاحتلال عن إحضار المعتقلين معه والإفراج عنهم معاً من دون شروط. وأفاد مصدر حقوقي أن محكمة عوفر قررت تأجيل محاكمة زكي حتى الساعة العاشرة من صباح اليوم الخميس.
ولفت المصدر نفسه إلى أن سلطات الاحتلال توجّه لزكي ثلاث تهم هي: التحريض والمشاركة في تظاهرة غير قانونية ودخول منطقة عسكرية مغلقة من دون إذن.
وكان عشرات الفلسطينيين والمتضامنين الأجانب وقادة من اللجنة المركزية لحركة «فتح» ومجلسها الثوري قد اعتصموا في محيط سجن عوفر للتضامن مع زكي والمعتقلين معه على خلفية مشاركتهم في مسيرة سلمية من بيت لحم الى القدس المحتلة.
وشهد محيط السجن مواجهات بين الجيش الإسرائيلي والفلسطينيين، بحيث استخدمت قوات الاحتلال قنابل الغاز المسيلة للدموع والرصاص المعدني لتفريقهم، ما أدى إلى وقوع عدد كبير من حالات الاختناق.
وكان زكي قد اعتقل الأحد الماضي مع مجموعة من النشطاء الفلسطينيين، في أثناء مشاركتهم في مسيرة سلمية بمناسبة الأعياد المسيحية وأحد الشعانين للفت نظر العالم إلى الحصار الذي تتعرض له مدينة مهد المسيح بيت لحم.
في هذه الأثناء، أفرجت سلطات الاحتلال الإسرائيلي عن وزير الحكم المحلي الأسبق في الحكومة الفلسطينية العاشرة برئاسة إسماعيل هنية، عيسى الجعبري، بعد عام من الاعتقال الإداري قضاه في سجن النقب الصحراوي. وقالت وسائل إعلام فلسطينية محلية إن السلطات الإسرائيلية أفرجت عن الجعبري وإن العشرات من أفراد عائلته استقبلوه عند حاجز الظاهرية جنوب الخليل.
وكان الجيش الإسرائيلي قد اعتقل الوزير السابق قبل نحو عام في حملة اعتقالات طالت قادةً في حركة «حماس» وكتلتها البرلمانية في الضفة الغربية عقب فشل الجهود الرامية إلى إتمام صفقة الجندي الإسرائيلي الأسير جلعاد شاليط.
(يو بي آي)