سيناء | بدأت يوم أمس المرحلة الثانية من الحملة الأمنية والعسكرية التي تشنها القوات المسلحة المصرية تحت عنوان «حق الشهيد» في مناطق شمال سيناء. ووفق مصدر أمني، فإن المرحلة الثانية لن تكون مقتصرة على ما أعلنته الحكومة بشأن التنمية والمشروعات، بل ستشمل عمليات عسكرية أخرى. وفق المصدر، سيكون الاهتمام الأكبر على «استهداف البؤر والأوكار الإرهابية في مدينة العريش، ولا سيما منطقة المزارع على الطريق الدولية جنوب العريش، وقرية السبيل شرق المدينة»، وذلك بالتزامن مع «استكمال تطهير رفح والشيخ زويد كلياً».


يضيف المصدر الأمني أن «بقايا وفلول تنظيم بيت المقدس (ولاية سيناء) الذين تمكنوا من الهرب من رفح والشيخ زويد، مع بدء عملية حق الشهيد، تمركزوا في العريش، ونفذوا عدداً من العمليات المتقطعة، بهدف تخفيف الضغط على زملائهم في رفح والشيخ زويد وإثبات وجودهم، ولجأوا خلال تلك العمليات إلى الاغتيالات وتفجير عبوات ناسفة بمدرعات الشرطة والجيش».
في غضون ذلك، أعلنت الأجهزة الأمنية حالة الاستنفار الأمني في مدن شمال سيناء بالكامل عقب وقوع ثلاث عمليات مسلحة استهدفت حافلة تقل عدداً من قوات الأمن ومدرعتين أمنيتين في الأيام الماضية، ما أدى إلى مقتل وإصابة عدد من الجنود. وحالياً، تشهد العريش انتشاراً مكثفاً لمدرعات وقوات الشرطة والجيش، بجانب شنّ عمليات تمشيط موسعة لأحياء الزهور والعبور ومنطقة الغاز وقرية السبيل، وذلك بالتزامن مع بدء الدراسة وحركة الطلاب في جامعتي قناة السويس وسيناء الأهلية.
وتوضح مصادر أمنية أن قوات الجيش والشرطة أغلقت جميع المنافذ والحدود بالأكمنة الأمنية، ومن بينها المنافذ التي تربط سيناء بمدن القناة، ونشرت الأكمنة على الطريق الدولية (العريش ــ القنطرة)، مع تطبيق إجراءات مشددة للغاية تتخللها عمليات تفتيش دقيقة للسيارات والأفراد والتحري عن المشتبه فيهم.
في سياق متصل، انتهت قوات الأمن في شمال سيناء من بناء سور خرساني على طول الطريق الدائرية المحيط بمنطقة جنوب العريش، ويتكون الجدار من قواطع خرسانية بارتفاع يصل إلى متر ونصف. ويفصل هذا السور بين المدينة ومنطقة مزارع الزيتون لعرقلة تحركات المسلحين هناك.
يقول مصدر أمني آخر إن السور سيطوق العريش من جميع الجوانب، ولن يسمح بالدخول إليها إلا عبر 10 مداخل رئيسية، مشيراً إلى أن الهدف من بنائه منع أي سيارات مفخخة من دخول المدينة، و«ستزوَّد البوابات بكاميرات مراقبة وأجهزة إلكترونية للكشف عن المتفجرات».
ويمتد السور لأكثر من 30 كيلومتراً، ويبدأ من شرق ميناء العريش البحري مروراً بمبنى المحافظة في اتجاه الجنوب، ثم يمتد على طول الطريق الدائرية القديمة للمدينة، ليصل إلى ساحل البحر غرب المدينة الرياضية، قاطعاً الطريق الدولية العريش ــ القنطرة.
جراء ذلك، وجه مجلس المدينة خطابات إلى المواطنين تطالبهم بتطهير أراضيهم من أشجار الزيتون لمسافة 50 متراً ملاصقة للطريق الدائرية، وذلك لتوفير مساحة كاشفة للمنطقة المحاذية للسور، وحذّر المواطنين من البناء قرب الطريق الدائرية.
إلى ذلك، أكد مصدر في اللجنة المشرفة على الانتخابات في شمال سيناء، أن طعنين تلقتهما اللجنة باثنين من المرشحين المتقدمين جرى استبعادهما لعدم استيفاء الأوراق الخاصة بترشحهما. وأوضح المصدر أن قائمة المرشحين في شمال سيناء تضم 38 مرشحاً بينهم 21 عن دائرة العريش الأولى و4 عن الدائرة الثانية (مقرها الشيخ زويد ورفح)، و11 عن الدائرة الثالثة (بئر العبد)، ومرشحان عن الرابعة (وسط سيناء).