عمّان ـ الأخبار

خاص بالموقع- دعا العضو القيادي السابق في الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين، بسام أبو شريف، إلى «انتفاضة ثالثة شاملة لا تتوقف في الأرض المحتلة». وقال خلال حفل توقيع كتابه الجديد «بيروت مدينتي» في العاصمة الأردنية، عمّان، اليوم الخميس: «نحن بحاجة إلى انتفاضة استقلال، تنطلق من مقاومة شعبية عارمة، تشمل كل المقاومين العرب لكنس الاحتلال الإسرائيلي وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس».



وأوضح أن «هذا الكتاب يتحدث عن كيف استطاعت قلة من المناضلين الفلسطينيين واللبنانيين أن تحرم رئيس الوزراء الإسرائيلي السابق إرييل شارون النصر في بيروت».



ويتناول أبو شريف في كتابه الذي صدر عن دار «رياض الريس» للنشر في بيروت، سيرته البيروتية خلال الفترة الواقعة بين 1963 و 1982. ويغطي فيها أيضاً فترة «خروجه من عمّان، ليلتحق بالجامعة الأميركية في بيروت، وانخراطه في البوتقات السياسية».



ويتضمن الكتاب في 29 فصلاً تسجيلاً موثقاً لعشرين عاماً «من الحياة والموت والنضال والقتال»، بين لحظة دخول أبو شريف بيروت وخروجه منها، متوقفاً عند مفاصل تاريخية مهمة من عمر الصراع العربي الإسرائيلي.



ويتحدث أبو شريف في كتابه عن «التلاحم النضالي بين اللبنانيين والفلسطينيين في لبنان في أوائل الثمانينيات»، ويشير إلى أن هذا التلاحم يمحو الأقاويل التي تتهم الفلسطينيين «بتخريب لبنان».



ويروي في الجزء الأول حكاية انضمامه إلى صفوف المقاومة، ومساهمته في تأسيس الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين، بعد تعرفه إلى قائدها الراحل جورج حبش، وينتقل بعدها للحديث عن الحرب الأهلية في لبنان.



ويعرض أبو شريف أحداثاً وتفاصيل دقيقة لغرف القيادة العسكرية والسياسية المتنقلة مع الراحل ياسر عرفات والشهيدين قائد القوات المشتركة سعد صايل (أبو الوليد) ونائب قائد «فتح» خليل الوزير (أبو جهاد) على أرض المعارك، ويتحدث أيضاً عن اجتماعات القيادات الفلسطينية والحركة الوطنية.



ويتحدث في كتابه عن تفاصيل المفاوضات بين الأطراف الداخلية اللبنانية مع سفراء الدول الأوروبية والولايات المتحدة وروسيا، التي أدت إلى خروج المقاومة الفلسطينية من لبنان في أيلول 1982 تنفيذاً لاتفاق عرفات مع المبعوث الأميركي آنذاك فيليب حبيب.



وقال أبو شريف عن كتابه: «هي ذكريات مغروسة في دماغي». وأكد أن ما حفرته ذاكرته من نضال ومجابهة أمام الاحتلال، تستحق أن تترجم في كتاب، لتكون دليلاً حياً على نضالات عربية متلاحقة.