محمد بدير

نقلت الإدارة الأميركية رسائل إلى الحكومة الإسرائيلية، أشارت فيها إلى أن تخفيف الحصار على قطاع غزة من شأنه أن يساعد في لجم تداعيات تقرير غولدستون على تل أبيب. وأفادت صحيفة «هآرتس»، أمس، بأنّ وفداً من وزارة الخارجية الإسرائيلية أجرى مباحثات الأسبوع الماضي في واشنطن مع مسؤولين أميركيين تابعين لوزارة الخارجية والبيت الأبيض في سبل مواجهة التقرير الأممي الذي يتهم تل أبيب بارتكاب جرائم حرب.
وبحسب الصحيفة، فقد تركز الجزء الأكبر من المباحثات على الخطوات التي يمكن أن تقدم عليها إسرائيل لمساعدة الولايات المتحدة وجهات أخرى في كبح تقرير غولدستون والحؤول دون حصول تطورات تتعلق به مثل إحالته على المحكمة الدولية في لاهاي.
وأشارت «هآرتس» إلى أن المسؤولين الأميركيين أبدوا اهتماماً للوقوف على حقيقة الموقف الإسرائيلي من تأليف لجنة فحص مستقلة للتحقيق في الاتهامات الواردة في تقرير غولدستون.
في هذا السياق، وجهت مستشارة الرئيس الأميركي، سمانثا باور، انتقاداً ضمنياً للسلوك الإسرائيلي في موضوع التقرير. وخلال المحادثات، لمّح الجانب الأميركي إلى وجود ربط بين الوضع الإنساني في غزة واستمرار معالجة التقرير والقدرة على الحد من تداعياته. ومرر الأميركيون رسالة حازمة للوفد الإسرائيلي بقولهم: «لا نؤمن بسياسة منع وصول احتياجات إلى السكان بسبب الوضع السياسي هناك، ولا نقبل الوضع الحاصل حالياً في المعابر» بين إسرائيل وقطاع غزة.
ونقلت «هآرتس» عن مصادر في مكتب نتنياهو قولها إن إسرائيل سترى أولاً كيف سيجري النقاش في اجتماع الجمعية العامة للأمم المتحدة بعد الاستماع إلى تقرير الأمين العام للمنظمة الدولية، بان كي مون، وكيف ستكون ردود الفعل عليه. وأشارت الصحيفة إلى أن هيئة «السباعية» الوزارية الإسرائيلية عقدت اجتماعاً ليلياً يوم الثلاثاء الماضي للبحث في الموضوع. وكان من المقرر أن تعقد اجتماعاً إضافيّاً أمس.
وفي السياق، استخف قائد المنطقة الوسطى في الجيش الإسرائيلي، آفي مزراحي، بتقرير غولدستون، مشيراً إلى أنه لا يساوي الحبر الذي كُتب به. وشنّ الجنرال الإسرائيلي، خلال حوار مع طلاب المدرسة الدينية «نافيه شموئيل» في مستوطنة «إفرات»، هجوماً شخصياً على القاضي الجنوب أفريقي الذي أعد التقرير، قائلاً إنه «اختير لإعداد التقرير لأنه يهودي، وأنا ما كنت لأرغب أن أكون مع هذا الشخص في دولتي، ولا أقبله في مجموعة لاستكمال النصاب للصلاة».