لبّت القوات المسلحة الروسية طلب القيادة السورية بالتدخل الجوي واستهداف مواقع المجموعات المسلحة على طول أراضيها. وعلى نحو مفاجئ، شنّ الطيران الروسي غارات عدّة في ريفي حمص وحماه وسط البلاد. ونقل التلفزيون السوري عن مصدر عسكري أن «ضربات الطيران الروسي استهدفت مدينتي تلبيسة والرستن وبلدتي الزعفرانة ودير فول في ريف حمص الشمالي، حيث تفرض «جبهة النصرة» سيطرتها بشكل رئيسي، بالإضافة إلى فصائل أخرى كـ«حركة أحرار الشام».


أما في حماه، فقد طاول القصف مستودعاً للأسلحة في بلدة اللطامنة، ويعود لـ«جيش العزة» (المحسوب على «الجيش الحر»)، والذي يتلقى دعماً عربياً وأميركياً.
من جهتها، أعلنت وزارة الدفاع الروسية تنفيذ القوات الجوية «نحو عشرين طلعة جوية فوق سوريا، وقصفت ثمانية أهداف تابعة لداعش». وأفادت بأن «طائراتها الحربية دمرت موقعاً قيادياً تابعاً لداعش، ومراكز عمليات في منطقة جبلية». وأضافت إن «الضربات لم تشمل بنية تحتية مدنية أو مناطق قريبة منها». وتأتي الضربات الروسية بطلب من الدولة السورية عبر رسالة أرسلها الرئيس السوري بشار الأسد للرئيس الروسي فلاديمير بوتين، دعاه فيها إلى «إرسال قوات جوية في إطار مبادرة الأخير لمكافحة الإرهاب»، في حين جاءت الضربات الجوية بعد أقل من ساعة على موافقة الكرملين على منح بوتين «تفويضاً لنشر قوات عسكرية في سوريا واستخدام الطائرات هناك».
وأعلن المسلحون في مواقعهم الإعلاميةّ أن «الطيران الروسي أغار على المناطق الخاضعة للثوار في ريف حماه الشمالي»، على مدينة ‏اللطامنة، واستهدف الطيران بحسب رواية المسلحين «مواقع لهم وتجمعات المدنيين». أما المسلحون، فقد أثارت الطلعات الجوية الروسية جنونهم، عكسته «صفحاتهم» على مواقع التواصل الاجتماعي المختلفة. ونعت هذه الصفحات عدداً من المسلحين، بينهم مسؤول قسم المدفعية في «حركة تحرير حمص» التابعة لـ«الجيش الحر»، إياد الديك، في مدينة تلبيسة.
في موازاة ذلك، أكد قائد «تجمع العزة»، جميل الصالح، أن «روسيا قصفت أحد مقارَ التجمع في مدينة اللطامنة، بالإضافة إلى استهدافها تجمعاً للمدنيين». وأضاف إن «الانفجارات كانت قوية جداً»، موضحاً أن «الطيران الذي قصف، أمس، كان ينفذ منذ أسبوع طلعات جوية استطلاعية فوق المناطق الخارجة عن سيطرة النظام في الريف الحموي». وبث «تجمع العزة» مقطعاً مسجّلاً يظهر سرباً مؤلفاً من 4 طائرات قصفت مدينة اللطامنة.
في سياق منفصل، رأى البيت الأبيض أن «من المبكر تحديد ما استهدفته الطائرات الروسية في سوريا، وما الذي ضربته»، بينما نُقل عن مسؤول أميركي أن «الضربات استهدفت قوات معارضة أخرى، وليس جهاديي داعش كما صرحت موسكو».