دخل العراق فعلياً في تخبّط ما قبل الانتخابات المقررة في السابع من الشهر المقبل، وسط تأرجح «الجبهة العراقية للحوار الوطني» التي يقودها أبرز المجتثّين من هيئة «المساءلة والعدالة»، ما بين المقاطعة والمشاركة.

في هذا الوقت، لا يزال إياد علاوي، أحد المرشحين لخلافة نوري المالكي، يخوض حملته في الدول العربية، وآخر محطاته كانت في السعودية، بينما وجد المالكي عنواناً جديداً لشدّ العصبية الوطنية إلى لائحته من خلال الثروة العراقية النفطية.
وبعدما حسمت كتلة صالح المطلك وظافر العاني، أول من أمس، موقفها النهائي بمقاطعة الانتخابات، عادت يوم أمس لتعلن، على لسان القيادي فيها، النائب مصطفى الهيتي، أنها «أبقت الباب مفتوحاً أمام مشاركة مرشحيها في الانتخابات المقبلة، رغم قرارها الانسحاب من
تلك الانتخابات».
وقال بيان صادر عن المتحدث باسم «الحوار الوطني»، حيدر الملا، إنّ الجبهة «لا تستطيع أن تمضي بعملية سياسية تُدار بأجندة خارجية، وتعلن قيادة الجبهة موقفها بمقاطعة الانتخابات المقبلة، والدعوة مفتوحة لبقية الكيانات السياسية إلى أن تتخذ الموقف ذاته».
وعلّل الملا، في بيانه، موقف مقاطعة الانتخابات بأنه «ليس بسبب القرارات الإقصائية» التي صدرت أخيراً، بل بسبب عدم توافر «الأجواء المناسبة للانتخابات».
في المقابل، استأنفت «القائمة العراقية»، التي يرأسها علاوي وكانت تضم كلاً من المطلك والعاني، حملتها الانتخابية، بعد أسبوع من تعليقها، اعتراضاً على قرار إقصاء عدد من رموزها. وكشف النائب جمال البطيخ أنّ «العراقية» رشّحت رسمياً علاوي لرئاسة الوزراء في الحكومة المقبلة، وهو الذي أمضى يومه في السعودية، حيث استقبله الملك عبد الله بوجود رئيس الاستخبارات الأمير مقرن بن عبد العزيز.
إلى ذلك، جزم المالكي بأنّ حكومته «ليس لديها خطط أخرى لاستخدام شركات أجنبية في تطوير حقولها النفطية»، مشيراً إلى ضرورة التفكير في تطوير العراق لشركاته الوطنية، محذراً، في الوقت نفسه، من «البقاء أسرى في أيدي شركات النفط الأجنبية».
وقال المالكي لأنصاره، في اجتماع انتخابي حاشد في مدينة البصرة الجنوبية، إنه أبلغ وزير النفط حسين الشهرستاني بأنه«لن نوقّع أي عقود أخرى مع شركات النفط الأجنبية». وأضاف: «سنعتمد على شركاتنا الوطنية في تطوير حقول نفطنا».
(الأخبار، أ ف ب، رويترز، يو بي آي)