خاص بالموقع - وقّعت حركة العدل والمساواة، أبرز حركات التمرد في إقليم دارفور، مع حكومة الخرطوم، في تشاد، أمس السبت، «اتفاق إطار» يتضمّن وقفاً لإطلاق النار بين الحركة والسلطات السودانية، على أن تعقبه مفاوضات سلام بين الطرفين لإنهاء الحرب التي يشهدها الإقليم الواقع غرب السودان منذ عام 2003.

وقال المتحدث باسم الحركة، أحمد حسين، من العاصمة التشادية، نجامينا، «لقد وقّعنا اتفاقاً إطارياً مع الحكومة السودانية».
وأشار إلى أنه سيجري التوقيع النهائي على الاتفاق، الذي سهّله تحسن العلاقات بين السودان وتشاد خلال الأسابيع الأخيرة، الثلاثاء المقبل في الدوحة في حضور الرئيس السوداني، عمر البشير ونظيره التشادي ادريس ديبي.
وقال حسين إن هذا الاتفاق الإطار، الذي وقّعه أمس كل من مستشار الرئيس السوداني ومسؤول ملف دارفور، غازي صلاح الدين، وزعيم حركة العدل والمساواة، خليل إبراهيم، يمثّل الأساس لمفاوضات مباشرة ستجري لاحقاً بين السلطات السودانية وحركة العدل والمساواة.
وقال «سنبحث في تقاسم الثروات والسلطات، وعودة النازحين، وتعويض ضحايا النزاعات، ومسألة الأسرى».
وحذر من أن وقف إطلاق النار سيكون مؤقتاً، ويتوقف على سلوك الخرطوم. وقال «لن نلعب لعبتهم (الخرطوم)». وأضاف «إذا كانوا مهتمين فقط بشراء الوقت وبالتكتيكات وبالتوقيع على أوراق فقط لجعل الأمور أسهل لهم في الانتخابات... فإن الحلقة المفرغة يمكن أن تبدأ من جديد، ويمكننا استئناف كفاحنا المسلح».
وأعقب الاتفاق بين الحكومة السودانية والمتمردين، إعلان الرئيس السوداني إلغاء أحكام الإعدام الصادرة بحق نحو مئة من عناصر حركة العدل والمساواة، على خلفية الهجوم الكبير الذي شنّوه على منطقة أم درمان، المتاخمة للخرطوم، في عام 2008، وأسفر عن معارك عنيفة أوقعت 220 قتيلاً.
وأوضح البيشر أنه سيُطلَق «سراح ثلاثين بالمئة من أسرى الحرب»، مضيفاً «كل هذا بداية وإبداء لحسن النية».
ولفت البشير إلى أن انه سيتوجه إلى العاصمة القطرية الدوحة في الأيام المقبلة لتوقيع هذا الاتفاق الإطاري.
من جانبها، أوضحت الرئاسة التشادية في بيان لها أن مفاوضات الدوحة قد تؤدّي إلى «اتفاق سلام نهائي يوقّع في 15 آذار2010».
وفي السياق، توقّع مستشار الرئيس السوداني، عدم مواجهة «مصاعب كبرى» في مفاوضات السلام مع «حركة العدل والمساواة»، معرباً عن أمله في انضمام حركات متمردة أخرى في دارفور إلى هذه المباحثات.
وقال صلاح الدين لدى عودته من تشاد «بتوصلنا إلى وقف لإطلاق النار تجاوزنا المصاعب الكبرى، ولم يعد أمامنا من تحديات سوى عودة النازحين واللاجئين وإعادة إعمار دارفور».
وشدد مستشار الرئيس السوداني على أن «هذا الاتفاق ليس مقفلاً بوجه أيّ فصيل دارفوري آخر». وقال «لن نقفل الباب أمام المجموعات الأخرى»، وأضاف «نحن منفتحون عليها، وهذا الاتفاق سيكون دفعاً للسلام في دارفور».
يشار إلى أن جيش تحرير السودان، بزعامة عبد الواحد نور، يرفض الانضمام إلى عملية السلام، فيما ثمّة حركات مسلحة صغيرة أخرى شاركت في المباحثات التمهيدية، لكنها لم توقّع اتفاق إطار مع الحكومة السودانية.
(أ ف ب، رويترز)