خاص بالموقع - قتل 41 شخص على الأقل، وأصيب 76 آخرون بجروح في أحدث حصيلة لضحايا انهيار مئذنة مسجد «باب البردعاين» التاريخي بمكناس وسط المغرب، بعدما أعلنت وزارة الداخلية المغربية إنهاء مختلف فرق الإغاثة عمليات البحث تحت الأنقاض، وانتشال جميع الجثث.

ووفقاً للحصيلة النهائية، أسفرت الكارثة عن «4 حالات وفاة و75 جريحاً، بينهم 18 حالة ما زالت تحت المراقبة الطبية».
وانهارت مئذنة مسجد لآل خناتة بنت بكار في منطقة باب البردعاين القديمة في مكناس التي تبعد حوالى 140 كيلومتراً جنوب غرب الرباط في أثناء شعائر صلاة الجمعة، ما أدى إلى دفن غالبية المصلّين وعددهم 300 شخص.
ولم تتّضح بعد رسمياً أسباب انهيار المئذنة، وسط اتهامات للسلطة بالتقصير وتجاهل تحذيرات سابقة بشأن الحالة المتردّية للمسجد، فيما حاولت السلطة عبر وسائل الإعلام الرسمية الربط بين الأمطار الغزيرة التي هطلت على المنطقة في الأيام الأخيرة والكارثة.
وبدأ سكان المنطقة بدفن ضحايا الانهيار وسط حالة من الغضب. وقال مغربي لم يُذكَر من اسمه سوى محمد، «يشعر الناس بالغضب الشديد لهذا الأمر».
وأضاف «قلنا لهم مراراً قبل ذلك إن هناك شقوقاً آخذة في الاتساع بالجدران، وإن مئذنة المسجد بدأت تميل، لكنهم تجاهلوا التحذير».
وذكر محمد وسكان آخرون أنهم يعتقدون أنه كانت هناك إمكانية لتفادي الكارثة لو استجابت السلطات للتحذير.
وقال مواطن آخر عرّف عن نفسه باسم زهير، «نحن نؤمن بالله وما يجلبه لنا القدر، لكن هذه المرة كان بالإمكان إنقاذ حياة الأشخاص لو كانت السلطات لم تظهر أنها لا تهتم بما يقوله الناس».
ورأى البرلماني عبد الله بوانو أن غضب السكان له ما يبرره لأنه كانت هناك تقارير لخبراء حكوميين تؤيد ضرورة إغلاق المسجد.
من جهة أخرى، أصدر العاهل المغربي الملك محمد السادس «تعليماته للشروع، في إعادة بناء مسجد باب البردعاين» الذي يعود تاريخه إلى القرن الثامن عشر.
كذلك طالب الجهات الحكومية بمعاينة عاجلة لجميع المساجد العتيقة بمختلف أنحاء البلاد للتأكد من سلامتها.

(رويترز، أ ف ب، الأخبار)