خاص بالموقع - قتل عنصران مفترضان في تنظيم «القاعدة» وأصيب ثلاثة بجروح في عملية نفذتها قوى الأمن اليمنية، اليوم، شمالي العاصمة صنعاء، في وقت انضمت فرنسا إلى الولايات المتحدة وبريطانيا في إقفال أبواب سفارتها في اليمن.

وأعلنت مصادر أنه فيما كانت وحدات في قوى الأمن تطارد محمد أحمد الحنق الذي يشتبه في انتمائه إلى القاعدة، اشتبكت مع جماعته في منطقة أرحب التي تقع على بعد 40 كيلومتراً شمالي صنعاء. وتابع المصدر، الذي رفض الكشف عن اسمه، أن اثنين من حراس الحنق قتلا وأصيب ثلاثة بجروح، فيما تمكن الحنق من الفرار.
وأوضح مسؤول أمني أن «هذه العناصر (المتشددة) يعتقد أنها وراء تهديدات وجهت إلى السفارة الأميركية، مشيراً إلى أن المعارك ما زالت مستمرة». وفي السياق، نسب موقع «براقش نت» المقرّب من الحكومة اليمنية إلى مصادر أمنية قولها «إن الأجهزة الأمنية تبحث عن 6 سيارات دخلت العاصمة صنعاء تحمل أسلحة ومتفجرات، ويعتقد أنها تابعة لتنظيم القاعدة وتستعد لتنفيذ هجمات انتقامية».
وأعلنت وزارة الخارجية الفرنسية اليوم أن فرنسا أغلقت سفارتها في اليمن أمام الجمهور حتى إشعار آخر، بسبب مخاوف تتعلق بهجمات محتملة للمتشددين. وذكرت الوزارة في بيان «في الثالث من كانون الثاني قرر سفيرنا عدم السماح لأي فرد من الجمهور بالوصول إلى البعثة الدبلوماسية حتى إشعار آخر».
وأضافت أن مستوى الأمن مرتفع بالفعل في السفارة الموجودة في العاصمة اليمنية صنعاء، وأن السفير طلب من الرعايا الفرنسيين في اليمن توخّي الحذر وتجنّب السفر، نظراً إلى الوضع الحالي. ويشار إلى أن اليابان أيضاً علّقت أنشطتها القنصلية اليوم بسبب مخاوف من هجمات محتملة لمتشددين. هذا فيما واصلت السفارتان الأميركية والبريطانية في صنعاء اليوم إغلاق أبوابهما أمام المراجعين والموظفين اليمنيين لليوم الثاني على التوالي.
من جهة ثانية، قال المتمردون الحوثيون اليوم إن 16 يمنياً قتلوا وأصيب 19 آخرون خلال سلسلة من الغارات الجوية شنتها الطائرات الحربية السعودية على مدار يومين على منطقة الحدود بين السعودية واليمن. وذكر الحوثيون على موقعهم الإلكتروني أن ستة أشخاص قتلوا وأصيب ستة آخرون جرّاء الضربات الجوية التي دمّرت منزلين أمس. وقالوا في بيان منفصل على الموقع إن غارات قتلت عشرة وأصابت 13 بجراح في سوق بمنطقة أخرى يوم السبت.
كذلك أشار المتمردون إلى أن الطائرات الحربية اليمنية أيضاً ضربت أهدافاً في منطقة صعدة، أمس، بصواريخ وقذائف مورتر. وأضافوا أنهم عطلوا مركبة مدرعة وقلبوا دبابة في أحد الأودية.
ونقل موقع الحزب الاشتراكي اليمني المعارض، اليوم، عن مفاوض المتمردين الحوثيين في اتفاقية الدوحة صالح هبرة قوله «ماذا أبقى نظام صنعاء لنفسه من شرعية في حكمه لليمن بعد الجرائم التي يرتكبها بحق الشعب ومباركته للانتهاكات التي يتعرض لها (الشعب) من قبل آل سعود والأميركيين هذه الأيام».
وجاء كلام هبرة بعد ساعات من توجّه وزير الخارجية اليمني أبو بكر القربي إلى الدوحة في زيارة رسمية تستغرق عدة أيام يسلم خلالها رسالة خطية من الرئيس اليمني علي عبد الله صالح إلى أمير دولة قطر الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني تتعلق بتعزيز التعاون بين البلدين.
وقال القربي في تصريح إلى الصحافيين، قبيل مغادرته صنعاء، «أحمل رسالة خطية من الرئيس صالح إلى أخيه سمو الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني أمير دولة قطر تتعلق بالعلاقات بين اليمن ودولة قطر».
وكانت مصادر للمعارضة اليمنية قد أشارت إلى أن زيارة القربي لقطر لها علاقة بإعادة العمل باتفاقية الدوحة التي رعتها قطر بين الحكومة اليمنية والحوثيين عام 2007 ، وأدت إلى توقف الحرب بين الطرفين لمدة عام.
وكان صالح قد عدّ، في تصريح سابق، اتفاقية الدوحة في حكم «المنتهية» لأنها حسب وصفه ساوت بين الحكومة والمتمردين الحوثيين.
(أ ف ب، رويترز، يو بي آي)