أعلنت كل من «عصائب أهل الحق» ومنظمة «بدر»، أمس، أنهما تدعمان تدخل روسيا وضرباتها الجوية ضد تنظيم «داعش» في الشرق الأوسط. يأتي ذلك في وقت أعلن فيه رئيس الحكومة حيدر العبادي فتح «المنطقة الخضراء»، التي تخضع لإجراءات أمنية مشددة في بغداد ــ وحيث توجد مقار الحكومة والعديد من السفارات ــ أمام الجمهور، مع الإبقاء على بعض القيود.


وكان العبادي قد أعلن، نهاية آب، قرب فتح «المنطقة الخضراء» إثر سلسلة من التظاهرات ضد الفساد، وطلب من قوات الأمن القيام بكل ما هو ضروري، لضمان تمكين المواطن العراقي من السير فيها.
وهذه المنطقة البالغة مساحتها عشرة كيلومترات مربعة في قلب بغداد، احتُلَّت في أثناء الغزو الأميركي للعراق، في عام 2003، وأصبحت تضم مقر السفارة الأميركية، وتحوّلت لدى العراقيين رمزاً للاحتلال الأميركي، قبل نقل إدارتها إلى السلطات العراقية في عام 2009. وقبل الغزو الأميركي للعراق، في عام 2003، كانت هذه المنطقة تؤوي قصور الرئيس الراحل صدام حسين وباقي مسؤولي النظام. والإجراء الجديد يتيح وصولاً محدوداً إلى هذه المنطقة الواسعة من العاصمة العراقية، حيث إن السير في معظم شوارعها يحتاج حمل شارة خاصة، لكن من شأنه أن يجتذب الأهالي ويخفف زحمة المرور في بغداد.
في غضون ذلك، صرح المتحدث باسم «العصائب» نعيم العبودي، بأن الضربات الجوية الروسية في سوريا حقّقت بالفعل نتائج. وأضاف: «نحن نعرف أن الولايات المتحدة الأميركية، خلال السنة والنصف تقريباً، لم تكن جادة في القضاء على داعش». كذلك، أضاف العبودي: «نحن جربنا، خلال هذه الفترة الطويلة، الولايات المتحدة وهي غير جادة في القضاء على داعش، وإنما تحاول أن تدير الأزمة ولا تنهي الأزمة».
من جهتها، أعلنت منظمة «بدر» أنها سترحّب بتدخل روسيا وضرباتها الجوية ضد تنظيم «داعش». وقال معين الكاظمي، وهو أحد قادة المنظمة، متحدثاً إلى وكالة «رويترز»: «نتطلع إلى رؤية المقاتلات الروسية تقصف مواقع ومراكز لداعش في العراق، وكل مسارات النقل المشتركة مع سوريا». وأضاف: «سنرحب بأي تدخل للروس لطرد مقاتلي داعش من العراق».
إلا أن وكالات أنباء نقلت عن وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف قوله، أمس، إن العراق لم يطلب من موسكو تنفيذ ضربات جوية ضد تنظيم «داعش» على أراضيه، مضيفاً أن «روسيا مستعدة لإجراء اتصالات مع الجيش السوري الحر».
وتأتي هذه التصريحات والتطورات في الوقت الذي ذكر فيه شيخ عشيرة البونمر نعيم الكعود، أن تنظيم «داعش» أعدم 70 شخصاً من أبناء عشيرته، بعدما خطفهم شمالي الرمادي. وقال الكعود، في بيان، إن «تنظيم داعش الإرهابي قام، مساء أمس، باختطاف وإعدام 70 شخصاً من أبناء عشيرة البونمر، في منطقة الثرثار شمالي الرمادي»، موضحاً أن «التنظيم اختطفهم من المنطقة نفسها وقام بإعدامهم فيها».
وأضاف الكعود أن «هؤلاء المعدومين جميعهم مدنيون، وهم آباء وإخوة لمنتسبين إلى الجيش والشرطة والصحوة ومقاتلي العشيرة المتصدين لتنظيم داعش في بروانة التابعة لحديثة»، لافتاً إلى أن «داعش أعدمهم جميعاً رمياً بالرصاص».
وطالب الكعود رئيس الوزراء والقائد العام للقوات المسلحة حيدر العبادي بـ«حماية أهل الأنبار من بطش داعش والإسراع بتحرير المحافظة من تلك العصابات الإجرامية والإرهابية، تخوفاً من حدوث مجزرة أخرى».
وفي سياق آخر، كشف عضو في البرلمان العراقي عن إحالة أكثر من 500 ملف فساد، لمختلف الوزارات والمؤسسات الحكومية، إلى الإدعاء العام وهيئة النزاهة العامة، لاتخاذ الإجراءات القانونية، بحق المتورطين فيها.
وفي تصريح لوكالة «الأناضول»، قال عضو لجنة النزاهة البرلمانية محمد حميدي إن لجنته «أحالت أكثر من 500 ملف فساد مالي وإداري على الادعاء العام وهيئة النزاهة، خلال الدورة (البرلمانية) الحالية، بينها ملفات خطرة تخص وزارة الدفاع ووزارات أخرى».
إلى ذلك، انتخب مجلس محافظة نينوى (شمالاً) نوفل حمادي السلطان محافظاً جديداً للمحافظة، خلفاً للمحافظ المقال أثيل النجيفي. وقال النائب عن المحافظة في البرلمان العراقي عبد الرحمن اللويزي، إن انتخاب السلطان الذي هو مرشح عن الكتلة العربية داخل مجلس المحافظة، جاء بمساندة من الجبهة التركمانية العراقية. وكان أثيل النجيفي قد أقيل بناءً على طلب رئيس الوزراء حيدر العبادي، على خلفية تصريحات أدلى بها خلال زيارته للعاصمة الأميركية واشنطن، واتهم فيها الحكومة العراقية بالمسؤولية عن سقوط المحافظة بيد تنظيم «داعش».
(الأخبار، رويترز، الأناضول)