في تصعيد لافت للعمليات العسكرية التي بدأها ضد تنظيم «القاعدة» في محافظات الجنوب، شنّ التحالف السعودي هجوماً برّياً ضد مواقع التنظيم في مدينة المكلا، مركز محافظة حضرموت، مسنوداً بغارات جوية مكثفة شنتها طائرات تابعة للإمارات، وفقاً لمصادر أمنية.
وأعلن محافظ حضرموت، أحمد سعيد بن بريك، أمس، أن «عملية تحرير المكلا من أيدي تنظيم القاعدة بدأت». وأحرزت القوات الموالية للرئيس المستقيل عبد ربه منصور هادي تقدماً باتجاه المكلا، إذ تمكنت مساء أمس من السيطرة على مطار الريان الدولي الذي يبعد حوالى 7 كلم عن مركز المكلا، إضافة إلى مقر المنطقة العسكرية الثانية التي كانت تحت سيطرة «القاعدة». ونقلت وكالة «رويترز» عن مصادر سياسية وقبلية من جنوب اليمن أن الإمارات هي التي قادت الهجوم، وأنها تتولى منذ أشهر تدريب مقاتلين محليين وتسليحهم.
وفي السياق، قال وزير الدولة للشؤون الخارجية الإماراتي، أنور قرقاش، إن «عمليات الشرعية والمقاومة ضد الإرهاب في أبين والمكلا، تطور طبيعي لوضع اليمن في المسار الصحيح، كما أنه رد واضح على دعايات التمرد الكاذبة». وأضاف عبر موقع «تويتر» أن «مستقبل اليمن بيد أبنائه، في الكويت وفي المكلا، والمستقبل لا يمكن أن يكون مساره التمرد والتطرّف والإرهاب».
وقرب مدينة زنجبار، مركز محافظة أبين أيضاً، شنت القوات التابعة لهادي هجمات ضد معاقل التنظيم، قتل خلالها سبعة أشخاص، بينهم جنديان، وأصيب نحو عشرة آخرين. من جهته، قال «القاعدة» في بيان عبر موقع «تويتر» إنه نفذ هجوماً انتحارياً ضد قوات هادي في منطقة الكود شرقي عدن.

عملية تحرير المكلا من «القاعدة» بدأت

كذلك، قتلت شخصين يشبه في انتمائهما إلى «القاعدة» جنوبي مدينة مأرب بضربة جوية وجهتها طائرة من دون طيار.
وكانت القوات الموالية لهادي قد تمكنت الأسبوع الماضي، في إطار الحملة نفسها، من طرد عناصر «القاعدة» من مدينة الحوطة، مركز محافظة لحج.
من جهة أخرى، ومنذ وصول «وفد صنعاء» إلى الكويت وانطلاق جلسات المشاورات، واصل طيران التحالف السعودي خرق التهدئة بالتحليق المكثف في سماء محافظات صنعاء وتعز والبيضاء وحجة والحديدة والجوف وصعدة. وفيما يكتفي بالتحليق الجوي في عدد من المحافظات، فاتحاً حاجز الصوت أيضاً، يجدد القصف الجوي في مناطق أخرى، حيث سجّل خلال اليومين الماضيين استهداف مديرية حرض الحدودية في حجة بغارتين، بالإضافة إلى استهداف مديرية اللحية في محافظة الحُديدة بغارة. وشنّ ثلاث غارات على منطقة الجند في مديرية التعزية في محافظة تعز، وعدداً من الغارات على مديرية المتون وخب الشعب في محافظة الجوف.
وبالتزامن مع تواصل الغارات، سجّل قصف مدفعي للمجموعات المسلحة الموالية لـ«التحالف» على مزارع المواطنين ومنازلهم في وادي أيبر ومنطقة العرضي في الجوف، فيما أطلق عدد من المجموعات المسلحة القذائف والأعيرة النارية على مواقع الجيش و«اللجان الشعبية» في منطقة البيضاء في مديرية المصلوب.
وفي تعز، تواصلت الخروقات في جبهات مديرية خدير ومنطقة الخلل ومدينة ذوباب والعمري وجبل الشبكة في الوازعية بالأسلحة المتوسطة والخفيفة. وقصفت المجموعات المسلحة مصنعاً للبلاستيك في شارع الأربعين في منطقة كلابة داخل مدينة تعز. وقالت مصادر أمنية إن تعزيزات عسكرية من «التحالف» وصلت للمجموعات المسلحة شمالي وغربي مدينة تعز، بالإضافة إلى وصول آليتين باتجاه المجلية وثعبات.