أعلن رئيس لجنة الدفاع والأمن في البرلمان العراقي حاكم الزاملي، أمس، أن العراق قد يطلب، قريباً، شنّ ضربات جوية روسية على تنظيم «داعش» في أراضيه، وأنه يريد أن تلعب موسكو دوراً أكبر من الولايات المتحدة في قتال التنظيم في العراق.


وقال الزاملي في مقابلة مع «رويترز»، إن «العراق قد يضطر قريباً، في الأيام أو الأسابيع القليلة المقبلة، إلى الطلب من روسيا لتوجيه ضربات، وهذا يعتمد على نجاحهم في سوريا».
وتُعَدّ هذه التصريحات الإشارة الأوضح، حتى الآن، إلى أن بغداد تعتزم أن تعتمد على روسيا في الحرب ضد داعش، بعدما حققت الضربات الجوية التي ينفذها التحالف، بقيادة الولايات المتحدة، نتائج محدودة.
وقال الزاملي: «نحن نسعى إلى أن يكون لروسيا دور أكبر في العراق. نعم بالتأكيد دور يفوق الدور الأميركي». وأشار إلى أن العراقيين ما زالوا يفقدون أرواحاً، ويخسرون مليارات الدولارات من العائدات النفطية، بشرائهم أسلحة من الولايات المتحدة، ولكن ما حصلوا عليه حقاً من الأميركيين هو الوعود فحسب، وعشرات من عقود السلاح التي تأخر تنفيذها.
وأضاف أنه بعد مرور عام كامل، فإن تنظيم «داعش» مستمر في النمو وآلاف المقاتلين ما زالوا يتدفقون على العراق وسوريا وهو يسيطر على مزيد من المناطق. وقال إن «هذا دليل واضح على أن الولايات المتحدة ليس لديها خطة واضحة أو استراتيجية حقيقية».


«الحشد الشعبي»: العمل في مركز التنسيق المشترك بدأ فعلاً وباشر الاستطلاع على الحدود العراقية السورية

الزاملي صرّح، أيضاً، بأنه يعتقد أن مركز قيادة جديداً مع روسيا وإيران سيقود المعركة ضد «داعش». وقال: «نحن نعتقد أن هذا المركز سيتطور في المستقبل، ليصبح مركز قيادة العمليات المشتركة لقيادة الحرب ضد داعش في العراق».
تأتي تصريحات الزاملي في الوقت الذي أعلن فيه القيادي في «الحشد الشعبي» معين الكاظمي أن «العمل في مركز التنسيق المشترك مع سوريا وإيران وروسيا قد بدأ فعلاً، كذلك باشر الاستطلاع على الحدود العراقية السورية، بعد بدء الطيران الروسي بضرب مواقع داعش في سوريا». وأوضح أن «الاتفاق مع أعضاء التحالف الرباعي، يتضمن أن يكون مقر المركز في بغداد، على أن تكون مسؤولية إدارته دورية من قبل الدول الأربع، وعلى أن يتولى العراق ذلك للأشهر الثلاثة الأولى».
وأضاف الكاظمي أن «العراق سيطلب من روسيا كل شيء يدعم معركته ضد الإرهاب، سواء أكان تبادل المعلومات الاستخبارية أم التقنيات المتطورة أم الدعم اللوجستي، أم حتى توسيع ضرباتها الجوية لتشمل مواقع داعش في أراضيه»، مشيراً إلى أن «العراق سيقدم إحداثيات لمعالجتها من قبل الطيران الروسي».
في السياق ذاته، اعتبر المتحدث باسم «كتائب حزب الله» جعفر الحسيني، أن نوع التأييد في هذا الموضوع يجب في نظرهم، وفي نظر كل جماعات المقاومة الأخرى، أن يكون على مستوى التدريب وتقديم أسلحة وأيضاً دعم جوي مؤثر.
وكانت مصادر عسكرية قد أفادت بأن قادة الجيش اشتكوا، في رسالة بعثوا بها إلى العبادي في أوائل أيلول، من عدم كفاية الدعم الأميركي في المعركة من أجل أكبر مصفاة عراقية قرب بلدة بيجي.
وقالت مصادر حكومية إن العبادي غضب من اتهامات قاسية وجهها مسؤولون أميركيون بأن الحكومة العراقية «تفتقر إلى الإرادة لمقاتلة المتشددين». وأضافت المصادر أن تأخر تسليم الأسلحة الأميركية كان أحد العوامل التي دفعت العبادي إلى إبرام اتفاق أمني مع روسيا.
إلى ذلك، أمهل وجهاء وشيوخ عشائر في الديوانية حكومتي بغداد والديوانية مدة 72 ساعة، قبل النزول إلى الشارع لقلب المعاهدات والاتفاقات الحزبية. وفيما أكدوا أن الجمعة المقبلة ستكون مختلفة بنزولهم إلى الشارع، عدّ ناشطون القرار «شرارة التغيير الجذري والبدء بمرحلة الضغط الحقيقي، لإنقاذ العراق من لعنة المحاصصة الحزبية».
(الأخبار، رويترز)