سلم التونسيون أمس من الوقوع في أزمة سياسية جديدة بعد إخفاق محاولة اغتيال استهدفت نائباً عن حزب "نداء تونس" (الحاكم) في ولاية سوسة. وأعلن النائب رضا شرف الدين، وهو أيضاً رئيس نادي النجم الرياضي الساحلي، أنه نجا من محاولة اغتيال في ولاية سوسة، موضحاً أنه "مع العاشرة إلا الربع صباحاً، عندما كنت ذاهباً الى العمل في مصنعي (على متن سيارة)، هناك سيارة على الطريق أطلقت عليّ النار، حوالى 7 أو 8 رصاصات". وأعلن أنه "ليس هناك ما يبرر هذا، أنا رجل مسالم ليس لي أي أشياء (عداوات)".


وفي السياق، أعلنت وزارة الداخلية، في بيان بعنوان "محاولة اغتيال النائب بمجلس نواب الشعب (البرلمان) رضا شرف الدين"، أن قوات الأمن قامت بـ"حملات تمشيط بكافة أنحاء ولاية سوسة والولايات المجاورة" بحثاً عن "الضالعين" في محاولة الاغتيال وسيارتهم. وأضاف البيان أن وزير الداخلية، ناجم الغرسلي، "أمر بتوفير الحماية اللازمة" لرضا شرف الدين "ولمنزله ومكان عمله وتنقله".
وفي 6 شباط و25 تموز 2013، اغتال مسلحون، قالت السلطات إنهم "تكفيريون"، المناضل شكري بلعيد، ومحمد البراهمي النائب في البرلمان. وفجّرت عمليتا الاغتيال أزمة سياسية حادة في تونس انتهت مطلع 2014 باستقالة حكومة "الترويكا" التي كانت تقودها "حركة النهضة".
وتأتي محاولة اغتيال النائب شرف الدين بعد أيام من إعلان المقدِّم التلفزيوني الشهير، معز بن غربية، وهو أحد مؤسّسي تلفزيون "التاسعة" التونسي الخاص، أنه هرب الى سويسرا خشية على حياته بعد تعرضه لـ"محاولة اغتيال"، لأنه "يملك كل المعلومات" حول "من قتل" شكري بلعيد ومحمد البراهمي، وأيضاً حول هجومين دمويين استهدفا في آذار وحزيران الماضيين متحف باردو في العاصمة تونس وفندقاً في سوسة، وأديا إلى مقتل 59 سائحاً أجنبياً.
وجدير بالذكر أنّ رضا شرف الدين من بين المساهمين في تلفزيون "التاسعة"، بحسب ما أعلنت أمس المحطة الاولى للتلفزيون الرسمي التونسي. لكن في تصريح لهذه المحطة، رفض شرف الدين الربط بين محاولة اغتياله وتصريحات معز بن غربية.
(الأخبار، أ ف ب)