صنعاء | وضع تأكيد وفد صنعاء في مسقط على موقفه من تنفيذ وثيقة «النقاط السبع» المجتمع الدولي أمام استحقاق جديد، ولا سيما في ظلّ إصرار العدوان السعودي على الدفع بالرئيس الفار عبد ربه منصور هادي إلى تبني موقف معيق بالتزامن مع المواقف الايجابية التي جاءت من حركة «أنصار الله» وحزب «المؤتمر الشعبي العام». أصبحت الكرة في ملعب الأمم المتحدة لمواجهة الجهة المعرقلة للحلّ وإلزامها باحترام الاتفاقات التي أبرمت بحضور ممثلين القوى الدولية وبرعاية المبعوث الدولي اسماعيل ولد الشيخ وأهمها النقاط السبع.


مصدر مطلع في مسقط، أفاد «الأخبار» بأن وفد «أنصار الله» الذي سينتقل قريباً إلى عواصم عربية وعالمية بعدما أنهى مشاوراته في العاصمة العمانية، ملتزم موقفه الذي تضمنته رسالته الأخيرة للأمم المتحدة وينتظر تفاعل المجتمع الدولي معها. وفي ظلّ تعنّت السعودية، يؤكد المصدر أن «أنصار الله» لا تتوقع من هادي ومن حكومته أي موقف إيجابي «لكونهم لا يمتلكون قرارهم، إنما يدفع بهم العدوان ليعيقوا تنفيذ أي حلول يجري التوصل إليها عبر طرح شروطهم التعجيزية». ولمح المصدر إلى أن القرار بيد القوى الإقليمية والدولية التي تستطيع أن تحسم الأمر وتفرض الحلول، مشيراً إلى وفد «أنصار الله» عبر رسالتهم الأخيرة «أسقطوا ذرائع العدوان أمام العالم».
في هذا الوقت، شهدت المواجهات الميدانية تطوراً متسارعاً لمصلحة الجبهة المناهضة للعدوان سواء في مأرب أو في تعز أو في باب المندب، إضافة إلى الجبهة الحدودية. وأكد مصدر عسكري أن البارجة التي استهدفتها القوة الصاروخية للجيش و»اللجان الشعبية» في باب المندب مساء أول من أمس، غرقت ولم تصل فرق الانقاذ إليها الا بعد غرقها. وبحسب المصدر، فإن الصاروخ الذي أطلقه الجيش اليمني على البارجة المعادية هو من نوع «سي ــ 802» ويبلغ مداه 100 كلم ويحمل رأساً متفجراً يزن 200 كيلوغرام من المواد الشديدة الانفجار. وبحسب المصدر، فإن الصاروخ الذي استُخدم للمرة الاولى، جرى تطويره محلياً لمضاعفة مداه ‏وقوته التدميرية ليصبح مضاداً للسفن الحربية.
ونفذت قوات الغزو والمسلحون، صباح أمس، هجوماً كبيراً باتجاه باب المندب بغطاء جوّي مكثف، بحسب مصدر في «الإعلام الحربي». وقبيل المغرب، كرروا هجومهم على المنطقة نفسها، فيما بقي الجيش و»اللجان» صامدين في التصدي للهجوم. وأكد المصدر أن الغزاة لم يتمكنوا من تحقيق أي تقدم هناك. يأتي ذلك في وقت شنت فيه طائرات العدوان قصفاً جوياً وبحرياً كثيفاً على مناطق متفرقة من المخا وباب المندب.


51 شهيداً في قصف طائرات العدوان حفل زفاف في ذمار
ولفت المصدر إلى أن الاشتباكات والقصف المستمر على المنطقة تدحض حديث اعلام العدوان عن السيطرة على باب المندب. في السياق نفسه، تقدمت قوات الجيش و»اللجان» من ناحية الوازعية في تعز باتجاه مديرية التربة، وأمنوا أكثر من 25 كلم بعدما دحروا عناصر «القاعدة» والمسلحين من عدد كبير من المواقع التي كانوا يتمترسون فيها.
وأفاد مصدر محلي في مأرب «الأخبار» بأن الجيش و»اللجان الشعبية»، استعادوا مساء أمس عدداً من المواقع في محيط معسكر كوفل، وهم يحاصرون المجموعات المسلحة وقوات التحالف في بعض المناطق الواقعة بين صرواح ‏والجفينة. وأكد مصدر عسكري أن عدد القتلى والجرحى في صفوف قوات التحالف والمسلحين، في معارك مأرب بلغت 538 خلال اليومين الماضيين منهم 160 قتيلاً و378 جريحاً. وأفادت إحصائيات بأن قوات التحالف شنّت أكثر من 35 هجوماً على مأرب أخيراً، احترقت خلالها أكثر من 240 آلية عسكرية إماراتية.
ولفت المصدر العسكري إلى أن قوات الجيش و»اللجان» وجهت ضربات للقوات الخليجية والمسلحين في صرواح في مأرب حيث نصبوا لهم كميناً بالقرب وكبدوهم خسائر كبيرة في الأرواح والعتاد، لافتاً إلى أن طيران العدوان السعودي شنّ غارات مكثفة على مناطق كوفل وسوق صرواح وجبل ‏هيلان والخط العام، وألقى عددا من القنابل الفوسفورية على مناطق متفرقة في صرواح. إلى ذلك، أكد مصدر في «الاعلام الحربي» أن طائرة أميركية من دون طيار شنت ثلاث غارات على الخط العام بين صنعاء ومأرب من جهة مفرق الجوف مستهدفة ‏سيارة محملة بالحطب.‏
وارتكبت طائرات العدوان مساء أول امس مجزرة جديدة بحق محتفلين بزفاف في قرية سنبان في محافظة ذمار جنوب صنعاء. أدت الى سقوط 51 شهيداً وأكثر من 30 جريحا. وفي صعدة التي تشهد وضعاً انسانياً كارثياً ومجازر متعددة لا يغطيها الإعلام، أكد مصدر في «الاعلام الحربي» أن أربعة مواطنين بينهم ثلاثة أطفال وإمرأة استشهدوا إثر قصف طيران العدوان السعودي منزل أحد المواطنين في منطقة دهوان في مديرية رازح صباح أمس.
إلى ذلك، شهدت مدينة عدن، بعد أيام من الهجمات الانتحارية التي تبناها تنظيم «داعش» على مقر القيادة الإماراتية وحكومة خالد بحاح، ثلاثة اغتيالات استهدفت العقيد جمال السقاف والقاضي عباس حسين العقربي إلى جانب قتل مواطن من أصول شمالية.