خاص بالموقع - أعلن مصدر أمني يمني، أن أسراباً من الطائرات الحربية وجّهت اليوم ضربات إلى معاقل تنظيم «القاعدة» في محافظتي شبوة وأبين، شرق اليمن، هي الثانية من نوعها في أعقاب هجمات الخميس الماضي.

وأفاد المصدر لموقع «نبأ نيوز»، المقرب من الحكومة اليمنية، «أن نحو تسع طائرات حربية يمنية شنت بعد الساعة الثانية من بعد ظهر اليوم بقليل غارات جوية مباغتة على معاقل تنظيم القاعدة في مناطق بمديرية المحفد من محافظة أبين، وأخرى بمديرية الصعيد من محافظة شبوة».
وبحسب معلومات أولية، فإن الغارات الجوية كانت الأعنف من نوعها، وقد أدت إلى تدمير مبانٍ للقاعدة في تلك المناطق بشكلٍ كامل، مع ترجيح وجود عشرات القتلى. وأشارت المعلومات إلى أن وحدات أمنية كبيرة شوهدت تتحرك صوب تلك المناطق التي استهدفتها الطائرات بعد دقيقتين فقط من الانفجارات المدوية.
وتأتي هذه الضربات بعد أقل من يوم من الظهور العلني لعناصر القاعدة في مديرية المحفد، وتوعّدهم بالانتقام لغارات الخميس التي راح ضحيتها عشرات المدنيين.
وبثت قناة «الجزيرة» الفضائية شريطاً قصيراً يظهر فيه رجل ملتح مكشوف الوجه يقول أمام مئات من الأشخاص تجمعوا للاحتجاج على مقتل المدنيين «نحمل مسبحة ومع ذلك نحمل قنبلة لأعداء الله»، مؤكّداً أن مقاتلي القاعدة لا يريدون العداء مع الجيش اليمني.
وأضاف «إن القضية بيننا وبين أميركا وعملائها، احذروا أن تقفوا في صفوف أميركا، واعلموا أن النصر لهذه الأمّة».
ويأتي الظهور العلني لعناصر القاعدة على الرغم من نفي نائب الرئيس اليمني السابق، علي سالم البيض، لأي وجود للقاعدة في المنطقة التي أغار عليها الطيران اليمني الخميس الماضي.
وطالب البيض خلال اتصال هاتفي أجراه مع الأمين العام للجامعة العربية عمرو موسى، بتأليف لجنة عربية للتحقيق في الغارة التي شنّتها القوات اليمنية على قرية المعجلة في أبين، واستهدفت بحسب صنعاء معسكراً تدريبياً للقاعدة.
وبحسب بيان وزّعه مكتبه الإعلامي، طالب البيض «بمبادرة عربية لإيجاد حل للأزمة» في الجنوب، حيث تنشط حركة احتجاجية واسعة النطاق مطالبةً بـ«حق تقرير المصير» للجنوب الذي كان دولة مستقلة قبل 1990.
كذلك طالب البيض بـ«التحرك السريع من أجل تدخّل عربي لتوفير الحماية لشعب الجنوب قبل أن يجد الأطراف الدوليّون الذرائع للتدخل في الأزمة».
من جهةٍ ثانية، أعلن مساعد وزير الدفاع والطيران السعودي الأمير خالد بن سلطان، اليوم أن حصيلة المواجهات مع الحوثيين، التي بدأت في الثالث من شهر تشرين الثاني الماضي، بلغت 73 قتيلاًً و26 مفقوداً و470 مصاباً.
وقال بن سلطان، في تصريح بثته قناة «الإخبارية» التلفزيونية السعودية إن حصيلة المواجهات مع الحوثيّين «بلغت 73 شهيداً و26 مفقوداً حتى الآن من العسكريين السعوديين، تأكّد وفاة 12 منهم، وبلغ عدد المصابين 470 مصاباً».
وفي الوقت نفسه، أعلن بن سلطان «انتهاء العمليات الكبيرة ضد المتسلّلين، ولم يعد هناك إلا عمليات تسلل عادية ولا تكاد تذكر».
وفي سياق متصل، أعلن مصدر عسكري يمني تدمير 37 مخزناً متنقّلاً للسلاح والوقود كانت في طريقها للمتمردين، الذين أعلنوا من جانبهم صدهم أمس لهجوم بري سعودي، وإعطاب 6 دبابات سعودية .
وقال المتمردون في بيان لهم «إن الجيش السعودي حاول الزحف مساء أمس الاثنين على قرية المعنق بأكثر من 60 آلية». وأوضحوا أنهم «تصدّوا للزحف»، مشيرين إلى أن 256 صاروخاً استهدفت أمس الشريط الحدودي.
إلى ذلك، حذّر محلّلون ودبلوماسيّون اليوم من خوض السعودية حرباً طويلة ضد الحوثيّين، مع ما يستتبعه هذا الأمر من تعقيد للجهود الرامية إلى منع تسلل مقاتلي القاعدة عبر الحدود اليمنية السعودية المشتركة.
وأوضح مدير الأبحاث في معهد الشرق الأدنى والخليج للتحليل العسكري في دبي، تيودور كاراسيك، أن «الحوثيّين يستخدمون حرباً غير تقليدية ضد دولة، ربما (أفراد قواتها) غير مؤهّلين ومدرّبين لهذا النوع من القتال».
(رويترز، يو بي آي، أ ف ب)