تستمر عمليات الجيش السوري والقوات المؤازرة له في ريفي حماه واللاذقية بتكثيف الضربات الصاروخية على مواقع المسلحين، وتعزيز النقاط التي سيطر عليها خلال اليومين الماضيين بالتزامن مع ضربات مكثفة لسلاح الجو الروسي ــ السوري المشترك.


وشهدت العمليات البرية في ريف حماه الشمالي ثباتاً في المواقع التي سيطر عليها الجيش السوري، وتحصينه للقرى والنقاط التي استُعيدت، إضافة إلى التمهيد المدفعي والجوي باتجاه قرى أخرى يجري الإعداد لاقتحامها.
إلى ذلك، تصدّى الجيش السوري، أمس، لعدة محاولات للمسلحين بالتقدم باتجاه النقاط العسكرية المحيطة في بلدة معان لتخفيف الضغط على بلدة عطشان التي يسعى الجيش إلى السيطرة عليها.
كذلك، تعرضت بلدة كفرنبودة، شمال حماه، لقصف عنيف من مدفعية الجيش السوري وصواريخه، إلى جانب ضربات لسلاح الجو الروسي، مستهدفةً آليات المسلحين تمهيداً لاقتحامها.
وفي سهل الغاب، شمال غرب حماه، عزّز الجيش نقاطه في بلدة البحصة بعد استعادتها أمس، ومهّد نارياً باتجاه بلدة فورو القريبة من السرمانية جنوب جسر الشغور، بينما استهدف سلاح الجو السوري تجمعات المسلحين في الزيارة والمنصورة والتلال الواقعة شرق جسر الشغور.
وقال مصدر ميداني في سهل الغاب لـ«الأخبار» إنّ «عمليات الجيش مستمرة ويجري الإعداد لاستكمال التقدم، حيث لم يتوقف التمهيد بالصواريخ والمدفعية».
وفي ريف اللاذقية الشمالي، تراجع الجيش من إحدى التلال الثلاث التي سيطر عليها في جب الأحمر نتيجة هجوم مضاد نفذه المسلحون، بينما فشل هؤلاء في استعادة بلدة كفر عجوز القريبة.
وقال مصدر عسكري لـ«الأخبار» إنّ عمليات جب الأحمر تسير وفق ما هو مخطط لها، مشيراً إلى أن «المعركة ليست سهلة كما يظنها البعض نتيجة قوة تحصينات المسلحين، حيث دُمِّر عدد منها بالضربات الجوية الروسية»، مضيفاً أن «جغرافية المنطقة الجبلية تتطلب تقدماً حذراً وضربات دقيقة لكسر دفاعات المسلحين».
وذكرت وكالة الأنباء السورية الرسمية «سانا» أن رئيس هيئة الأركان العامة للجيش السوري، العماد علي أيوب، قام بجولة ميدانية «بناءً على توجيهات من الرئيس بشار الأسد على أحد المواقع العسكرية المتقدمة، واطلع على خطة العمليات وطبيعة الأعمال القتالية التي ينفذها الجيش السوري في الحرب على الإرهاب». وفي إدلب، قالت «تنسيقيات» المعارضة إن غارة لسلاح الجو الروسي دمّرت مقراً لـ«الفرقة 13»، ما أدى إلى مقتل كل من في داخله، إضافة إلى تدمير الآليات المركونة بجواره.
وفي الرقة، ذكر مصدر لـ«الأخبار» أنّ عدداً من الباصات نقل عائلات من مقاتلي «داعش» من جنسيات غير سورية من ريف الرقة باتجاه الحدود العراقية، خوفاً من الضربات الجوية الروسية.