نيويورك | علمت «الأخبار» أن المبعوث الأممي إلى اليمن، إسماعيل ولد شيخ يروج لفكرة نقل الأزمة اليمنية إلى يد الأمين العام للأمم المتحدة عن طريق نشر قوات حفظ سلام، من بنغلادش مثلاً، تنزع سلاح خصوم الرياض وتتولى المهمة نيابة عنها.


الفكرة بحثها ولد شيخ مع رئيس دائرة عمليات حفظ السلام التابعة للأمم المتحدة، هيرفي لادسو، وهي تمثل، حسب رأي مصدر وثيق الاطلاع، إلقاء طوق نجاة للتحالف السعودي الذي يعاني من التفسخ.
لكن مصادر دولية شككت في قدرة الأمم المتحدة على تولي مهمة كهذه.
ويستند ولد الشيخ الذي يزور الرياض وأبو ظبي وموسكو لتسويق مبادرته الجديدة إلى الرسالة التي بعثها حركة «أنصار الله» إلى الأمين العام للأمم المتحدة التي ربطت تطبيق قرار مجلس الأمن الدولي 2216 بتطبيق كل القرارات الدولية ذات الصلة، بما فيها اتفاق السلم والشراكة وخطة النقاط السبع التي تم التوصل إليها معه في مسقط.
غير أن ردّ ولد الشيخ على الخطة نيابة عن الأمين العام حصل باستثناء اتفاق السلم والشراكة والإبقاء على خطة النقاط السبع.
الأمين العام بان كي مون أرسل نائبه يان إلياسون إلى جدة حيث التقى وزير الخارجية السعودي عادل جبير لبحث التدهور الأمني الشديد، والضحايا في اليمن جراء الغارات الجوية بمعزل عن مهمة ولد شيخ أحمد.


شدد الجيش اليمني
على أن بشائر النصر بدأت
تلوح في الأفق

وهنا يحاول المبعوث الخاص، الذي لم توجه إليه رسالة «أنصار الله»، أن يتولى هو عملية نزع السلاح بأيدٍ دولية كون تطبيق القرار ٢٢١٦ يبدأ من هذه النقطة.
مصادر دبلوماسية مطلعة أكدت لـ«الأخبار» صعوبة تحقيق ذلك، وخاصة أن اليمن مقسم الولاءات ويصعب على جهة واحدة الادعاء أنها تمثل طرفاً بأكمله. وبالتالي، فإن إرسال قوات دولية من دول إسلامية مثلاً، يجعل مهمتها محفوفة بالكثير من المخاطر حيث ستواجه أجندات متضاربة تبدأ من «الحراك الجنوبي» ولا تنتهي عند «القاعدة» و«داعش».
ولفت المصدر إلى أن الرياض بدأت تلميع صورة ولد شيخ بالتهجم عليه بعدما ارتبطت مهمته بدعم الخطط السعودية.
ميدانياً، أكد الناطق الرسمي للقوات المسلحة، العميد الركن شرف غالب لقمان أن بشائر النصر بدأت تلوح في الأفق، وهناك مفاجآت تثلج القلوب، مبدياً استعداد الجيش و«اللجان الشعبية» للتصدي لانتهاكات العدوان للمياه الإقليمية، موضحاً أن لديهم من الوسائل والإمكانات التي تمكنهم من ضرب وتدمير البوارج الحربية التي تنتهك السيادة الوطنية وتشكل خطراً على الملاحة البحرية.
وأشار لقمان في حديث إلى وكالة «الأنباء اليمنية ــ سبأ» إلى أن قوات العدوان اعتقدت أنها ستدخل مأرب ومنها سينتقلون إلى صنعاء خلال 48 ساعة، ولكن خططهم باءت بالفشل، مضيفاً إنه بعد 40 يوماً على معركة مأرب، لم يسيطروا بعد سوى على بلدة إلى جانب معسكر زحفوا عليه بمختلف أنواع الأسلحة الحديثة وبغطاء جوي من «الآباتشي» والـ«أف 16» بعد 40 محاولة هجوم.
وأضاف «تكبيدهم خسائر متلاحقة وقوية جعل الإمارات تسحب قواتها تدريجاً من الجبهة في الأيام الأولى للمعركة وبقي المرتزقة يثيرون الرعب في مأرب وينهبون البيوت»، مشيراً إلى أنه «في الأيام الأخيرة حصلت عشرات الغارات بأسلحة محرمة دولياً بالقنابل الفوسفورية والعنقودية، ما يشكل حرب إبادة كاملة».
وقال «فليخرجوا من مأرب ويأتوا إلينا إن استطاعوا، فهم خسروا في كل محاولاتهم رغم الإمكانات والدعم، وخاصة الجوية».
وحول الوضع في باب المندب، أوضح لقمان «هم فشلوا في الكثير من محاولات السيطرة على باب المندب، وهذا ما دفع رئيس وزرائهم المستقيل خالد بحاح بأن يتصور في إحدى القرى التابعة لهم والادعاء بأنها في باب المندب».
ولفت إلى أنهم «لم يتمكنوا من الوصول. وأول من أمس (الأربعاء) تم إغراق بارجة معادية بصاروخ بعد ساعتين من استهدافها، وهذه ليست المرة الأولى بل هي الثالثة التي يتم فيها استهداف البوارج المعادية، واليوم البوارج تبحر في أماكن بعيدة عن الساحل».
وأشار لقمان إلى تقدم القوات اليمنية المشتركة في السعودية، حيث تدخل وتسيطر على مواقع جديدة، وسط فرار الجنود السعوديين.
وحول الأوضاع في عدن، أوضح المتحدث باسم القوات المسلحة أن «صراعاً على المصالح يدور في عدن، وهناك صراع بين القاعدة وداعش والحراك الجنوبي، ومحاولة اغتيال خالد البحاح المقرب من الإمارات من قبل القاعدة تأتي في أجواء التنافس بينه وبين الرئيس المنتهية ولايته عبد ربه منصور هادي، فدعم هادي للإخوان المسلمين جعل الإمارات تبتعد عنه، وحركة التآمر بين الإمارات والسعودية تزداد».
وفي السياق، قتل العقيد الركن سالم صوملي العطري الصبيحي وعدد كبير من المرتزقة في مواجهات مع الجيش و«اللجان الشعبية» في زحف فاشل مع قوات التحالف على باب المندب.
من جهة أخرى، شن طيران العدوان السعودي أكثر من 60 غارة جوية على مديريتي المخا وذباب والشريط الساحلي لباب المندب في تعز خلال الـ 12 ساعة الماضية.
وأوضح مصدر عسكري في تصريح لوكالة «الأنباء اليمنية ــ سبأ» أن هذه الغارات الهستيرية لطيران العدوان تأتي في ظل فشل كل محاولات قوى العدوان ومرتزقته في التقدم صوب باب المندب، مشيراً إلى أن طيران العدوان السعودي استهدف منزل أحد المواطنين في منطقة التعزية، ما أدى إلى استشهد مواطن وجرح آخر وتدمير المنزل وتضرر عدد من المنازل والممتلكات في المنطقة.
وفي مأرب، شن طيران العدوان أكثر من عشر غارات جوية استهدفت مناطق كوفل وسوق صرواح في مديرية صرواح ومنطقة ماس في الجدعان، وغارتين على منطقة النقيع في مديرية مجزر.