قال رئيس جمعية المزارعين اللبنانيين أنطوان الحويك، تعليقاً على ما أثير بشأن موضوع الترسّبات الكيميائية في الخضر والفاكهة، إن صلاحية منع أي مادة تسبّب السرطان تعود إلى وزارة الزراعة، مشيراً إلى أن ترشيد استعمال المبيدات الزراعية يحلّ نحو 80 في المئة من مشكلة ترسّبات المبيدات الزراعية في السلع الزراعية المنتجة محلياً. وفي ما خصّ السلع الزراعية المستوردة، يمكن وزارة الزراعة أن تشترط خلوّها من الترسّبات الكيميائية للسماح بدخولها.

وأوضح الحويك، في مؤتمر صحافي عقده أمس، أن اتهام المزارعين بتخطّي نسب الاستعمال لا يعفي الوزارة التي تسمح بالتداول بمبيدات خطرة على الصحة العامة. والمعروف زراعياً أن مبدأ خطورة أي مادة يكمن في استعمالها نسباً مرتفعة «نظرية ساقطة، فالخطر يكمن في المادة بحدّ ذاتها وبالسماح باستيرادها»، مستنكراً مواقف المسؤولين الذي حمّلوا المزارعين مسؤولية تلوّث المنتجات الزراعية فيما «المزارعون هم ضحايا الإهمال الرسمي».
ففي الواقع، هناك مصدران لترسّب المبيدات في المنتجات الزراعية: السلع المستوردة والمنتجة محلياً. ويشير الحويك إلى أن «إصدار وزارة الزراعة قراراً بشرط الخلو من الترسبات الكيميائية على المنتجات المستوردة كافٍ لحل المشكلة. إلا أن هذا المطلب لم يُنفّذ على الرغم من مطالبة الوزارة به تكراراً».
على صعيد المزروعات المنتجة محلياً، دعا الحويك شركات استيراد وتوزيع المبيدات الزراعية إلى وضع ملصقات فورية على المبيدات تحدّد بوضوح فترة الأمان، أي الفترة الواجبة ما بين استخدام المبيدات والقطاف.
فالالتزام بفترات وقف الاستعمال يحلّ 80 في المئة من المشكلة، فضلاً عن ضرورة توعية المزارعين على خطورة الاستعمال العشوائي للمبيدات، إذ إن إثارة الموضوع وإشاعة الذعر بين اللبنانيين، كما حصل، خطأ كبير.
وتحدث الحويك عن اقتراح إنشاء غرف مستقلة للزراعة الذي سقط في لجنة الزراعة النيابية، إذ كانت مواده تتضمن «تطوير الزراعة وإيصال التقنيات الحديثة إلى المزارع وإرشاد المزارعين لإنتاج سلع نظيفة وسليمة عالية النوعية ومنافسة، لكنّ اتحاد غرف التجارة تمكّن من إحباطه».
لذلك، يجب وضع آلية لمراقبة دورية لرواسب المبيدات في المزارع وأسواق الخضر، وتحديد نوعية المياه المستعملة في تنظيف المنتجات الزراعية، ولا سيما «الحشائش»، وإصدار قانون المراكز الزراعية التي تُعنى بتداول المبيدات والأسمدة والبذور.
(الأخبار)



الزراعة العضوية

يعتقد رئيس جمعية المزارعين اللبنانيين، أنطوان الحويك (الصورة)، أن تعميم الزراعة العضوية ضمن برامج وطنية، ولا سيما في قطاعي الزيتون والموز، يخفف من استخدام المواد الكيميائية والمبيدات ومن ترسّباتها. ويؤيّد وضع برنامج خماسي لتعليم أفضل الطرق للإنتاج الزراعي، بما يحافظ على الثقة بالأمان الغذائي