ينعكس الانتعاش النسبي الحاصل في الاقتصادات الكبرى ارتفاعاً في الطلب على الطاقة. ومن المتوقّع أن يستمرّ هذا النمط خلال عام 2010، الأمر الذي سيرفع الطلب على النفط بواقع 700 ألف برميل يومياً، وفقاً لتوقّعات منظّمة الدول المصدّرة للنفط.

وترى «أوبك» أن الاقتصاد العالمي سينمو بمعدّل 2.6% عام 2010، عوضاً عن 2.3% كانت قد توقّعته سابقاً. وفي هذا الصدد يقول الأمين العام للمنظّمة عبد الله البدري إنّ «هناك إشارات كليّة إلى أنّ تقلّص الطلب العالمي سيبدأ بالتراجع في الربع الأخير من العام الجاري». وهذه التوقّعات تعني أنّ الأسعار سترتفع على الأرجح، وخصوصاً إذا استمرّ نمط التداول في أسواق المال نفسها.
وإذا ارتفعت الأسعار عالمياً، فإنّ ذلك سينعكس على الأسعار في لبنان حتماً. وتجدر الإشارة إلى أنّه بعد أسبوعين من ارتفاع الأسعار يُتوقّع أن يُقَرّ في جدول تركيب أسعار المحروقات، الذي يصدر اليوم، ارتفاع إضافيّ في سعر صفيحة البنزين بواقع 500 ليرة. ويشير البدري أيضاً إلى أنّ هناك «إجماعاً» على أنّ العام المقبل سيشهد انتعاشاً في الطلب بعد عامين من التقلّص. ويوضح أنّه بحلول عام 2013، سيبلغ النموّ 1.2 مليون برميل يومياً.
ويبدو أنّ «أوبك» لا تتّجه صوب زيادة الإنتاج، بعدما ارتفعت الأسعار بنسبة تفوق 150% منذ بداية العام الجاري. وحسبما قال مدير قسم الأبحاث في المنظّمة الدوليّة، حسن قبزارد، في حديث لـ«رويترز»، عن الاجتماع المقبل لـ«أوبك»، «هناك الكثير من المعروض في السوق، ولا أرى سبباً يدفع أوبك إلى زيادة الإنتاج في هذه المرحلة».
وأوضح قبرزاد «لا يزال هناك فائض في المخزون أعلى بكثير من معدّل المخزون خلال السنوات الخمس الماضية». وبالفعل فإنّ مخزونات النفط لدى بلدان مجموعة التعاون الاقتصادي والتنمية (البلدان الغنيّة) تكفي لـ60.7 يوم من الطلب المستمرّ.
(الأخبار)