يحيى دبوق

حذر رئيس أركان الجيش الإسرائيلي، غابي أشكنازي، أمس من إمكان اندلاع حرب جديدة مع حزب الله رغم وجود هدوء على الحدود مع لبنان، مشدداً على أن هذا الحزب يملك عشرات الآلاف من الصواريخ، تصل أمداء بعض منها إلى 325 كيلومتراً.
وأضاف أشكنازي، في معرض حديثه أمام لجنة الخارجية والأمن التابعة للكنيست الإسرائيلي، أن «حزب الله يملك عشرات الآلاف من الصواريخ الجاهزة للاستخدام الفعلي، التي يبلغ مدى بعض منها أكثر من 300 كيلومتر، وعدد قليل إلى 325 كيلومتراً، يمكنها أن تطال مستوطنة ديمونا» في جنوب إسرائيل، مشيراً إلى أن «الهدوء الحاصل على الحدود الإسرائيلية اللبنانية، وأيضاً في قطاع غزة، ليس إلا هدوءاً مضللاً، لأن حزب الله و(حركة) حماس مستمران في التسلح وتعزيز قوتهما طوال الوقت».
وقال أشكنازي، في إطار وصفه للأوضاع القائمة على الحدود مع لبنان، إنّ «ثمة تناقضاً، فمن جهة يسود الهدوء، ومن جهة أخرى عندما ترفع رأسك إلى ما وراء السياج، ترى أعمالاً تجري لتعزيز القوة والتسلح»، مهدداً من جديد حزب الله بأنه «إذا نفذ هجوماً انتقامياً رداً على (اغتيال مسؤوله العسكري الشهيد عماد) مغنية، فمن شأن ذلك أن يحتّم على إسرائيل الرد، وبالتالي أن يسبب تدهوراً» للأوضاع الأمنية.
وعن الجهود الإسرائيلية لمواجهة تهديد صواريخ حزب الله، أشار أشكنازي إلى أن «الجيش الإسرائيلي سيضع في الخدمة الفعلية بطاريتين لاعتراض الصواريخ، في غضون عام واحد، في إطار مشروع منظومة القبة الحديدية»، في إشارة منه إلى المنظومة التي تعد إسرائيل بإنجازها، منذ سنوات.
وفي ما يتعلق بالملف النووي الإيراني، أكد أشكنازي أن على العالم أن يعزز جهوده للتعامل مع هذا الملف، إذ إن «تغيير سياسة المجتمع الدولي حيال طهران، وممارسة الضغط الفاعل عليها، قد يؤديان إلى تغيير في الموقف الإيراني»، مشيراً إلى أن العالم الغربي قادر على التأثير «انطلاقاً من كون إيران دولة عاقلة، رغم أنها دولة متطرفة جداً». وأضاف أن «إبداء الأسرة الدولية للتصميم وللعزيمة، وفرض عقوبات فعلية على إيران، قد يغير من الموقف الإيراني، فإيران أوقفت عام 2003 مشروعها النووي في أعقاب التصميم الذي أبداه الأميركيون في العراق، والخشية أن تكون هي المستهدفة من بعده». وهاجم أشكنازي تقرير القاضي غولدستون عن جرائم الحرب في غزة، مشيراً إلى أنه «غير منصف وغير دقيق وفيه اتهام للنظام القضائي الإسرائيلي». وأضاف أن «الجيش الإسرائيلي يقوم بإجراءات التحقيق في نشاطاته العسكرية بصورة جيدة، ولا ضرورة لتحقيق تجريه جهة خارجية»، مشدداً على «عدم وجود أي حالة، حتى الآن، قتل فيها الجنود الإسرائيليون مدنيين عمداً».