أعلن رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي أمس إلقاء القبض على العقل المدبر لتفجيري الأحد الدامي اللذين وقعا في 25 تشرين الأول الماضي واستهدفا مبنيي وزارة العدل ومحافظة بغداد.

وقال المالكي، في مؤتمر صحافي، إن الأجهزة الأمنية العراقية اعتقلت خلال الأيام الماضية في شمال بغداد «العقل المدبر لتفجيري الصالحية، وتبين أنه ينتمي إلى حزب البعث المنحل واعترف بتورط 73 شخصاً (اعتقلوا أيضاً) معه في تنفيذ هذه التفجيرات». ولفت إلى أن التحقيقات مع المعتقلين ستنتهي خلال أيام، وستعلن نتائجها على الملأ. وأضاف: «اطلعت على التحقيقات مع أحد المتورطين بتفجيرات وزارة العدل. وقال في جوابه لماذا كان الاستهداف لوزارة العدل لأن هذا يعني إيقاع أكبر عدد من الضحايا».
ونفى رئيس الوزراء حدوث اختراق أمني، لكنه أشار إلى «تهاون وتقصير من قوات الأمن». وأكد المالكي أنه لا حوار مع حزب البعث. ورداً على سؤال عن معلومات تفيد بأن جهات حكومية تتحاور مع بعثيين عراقيين في سوريا، قال: «من غير المسموح التحاور معهم، وهذا أحد أساليب البعث، ولن نسمح لهم بالعودة لأن تلك قضية دستورية».
كذلك نفى المالكي وجود ضغوط إيرانية لتأليف تحالف مع «الائتلاف الوطني الموحد»، قائلاً: «ليس علينا ضغوط وباب تأليف الجبهات قائم الآن أو غداً مع الجميع، لا مع القوى الشيعية»، مؤكداً عدم صحة التقارير التي أشارت إلى أنه يعمل على تأليف ائتلاف انتخابي مع المجلس الإسلامي الأعلى ومقتدى الصدر. لكنه رحب في الوقت نفسه بانضمام أي طرف إلى ائتلافه.
في هذا الوقت، تمنى القيادي في «الائتلاف العراقي»، همام حمودي، على رئيس الوزراء أن «يتخذ قراراً شجاعاً في أن نكون في ائتلاف واحد قوي تلبية للرغبة الشعبية الكبيرة ولمواجهة التحديات الراهنة والمقبلة». وقال، في تصريح صحافي أمس بعد ترؤسه اجتماعاً طارئاً للائتلاف: «إن وجود مجموعة قليلة من ائتلافات كبيرة أفضل من وجود عدد كبير من الأحزاب لا تستطيع اتخاذ قرار سريع ومفيد». وأكد حمودي أن «الائتلاف يسعى إلى ضم أكبر قدر من الكتل السياسية قبيل انتهاء تسجيل الكيانات السياسية من المفوضية».
على مستوى آخر، تسلم الرئيس العراقي جلال الطالباني أوراق اعتماد سفير مصر في العراق، شريف شاهين. ونقل بيان صادر عن الرئاسة العراقية عن الطالباني قوله إن بلاده «تسعى إلى تنشيط العلاقات مع مصر» التي وصفها بالشاملة، مشيراً إلى أنّ إرسال سفير مصري إلى العراق «خطوة مباركة». وقال إن «وجود السفير أمر مهم بالنسبة إلينا، وإننا واثقون بأن الرئيس حسني مبارك حريص جداً على توسيع العلاقات الثنائية بين البلدين الشقيقين وتطويرها». ويشار إلى أن شاهين هو أول دبلوماسي مصري في العراق منذ اغتيال القائم بالأعمال المصري السابق إيهاب الشريف على أيدي مسلحين في تموز 2005.
من جانب آخر، انتقد رئيس الوزراء العراقي «الموقف السلبي» للسعودية تجاه الحكومة العراقية، مؤكداً أنه ليس لديه خطوات يخطوها تجاهها لتطوير العلاقات. وقال المالكي، في تصريح خلال النافذة الإعلامية للمركز الوطني للإعلام، إن «الاستعداد موجود والباب مفتوح لعلاقات طبيعية ومتطورة ومتى ما أرادت ذلك السعودية».
إلى ذلك، بدأ مجلس النواب العراقي بعد ظهر أمس استجواب وزير النفط حسين الشهرستاني بشأن ما وصف بسوء إدارته للثروة النفطية ووجود حالات فساد مالي وإداري في وزارته.
وفي خطوة كانت متوقعة، قال مسؤولون عراقيون أمس إن الصين وافقت على شطب 80 بالمئة من ديون العراق لها البالغة 8.47 مليارات دولار، ليتوج ذلك اتفاقاً مبدئياً أبرم منذ أكثر من عامين.
(أ ف ب، رويترز، يو بي آي، أ ب، الأخبار)