«لا تدخل برّياً روسياً، فحدود العملية العسكرية محصورة بالجو فقط»، هكذا قطع الرئيس الروسي، فلاديمير بوتين، التقديرات المحتملة لمشاركة قوّات بلاده على الأراضي السورية. وأكّد، في مقابلة مع قناة «روسيا 1»، أن «المشاركة في عملية برية أمر مستبعد، وهو ما يعرفه أصدقاؤنا السوريون». وأضاف: «العمليات العسكرية الروسية ستستمر بالتوازي مع عمليات الجيش السوري ضد التنظيمات الإرهابية»، لافتاً إلى أن «مهمة العسكريين الروس تكمن في العمل على تأمين الاستقرار فيها، وتوفير الظروف لإيجاد حل سياسي للأزمة».


ورأى أنه «إذا أظهر الجيش السوري قدرته واستعداده لمكافحة الإرهاب، فإن احتمال التوصل إلى حلول سياسية سيزداد كثيراً»، موضحاً أن «عمليات القوات الروسية جاءت بعد إعداد دقيق، فكل ما يجري في السماء وعلى الأرض هو تنفيذ للخطط المرسومة».
واستقبل بوتين يوم أمس ولي ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان، وقال وزير الخارجية الروسي، سيرغي لافروف إنّ الطرفين «أكدا على تطابق أهداف موسكو والرياض في ما يتعلق بالأزمة السورية».
بدوره، أكد الأمير السعودي حرص بلاده «على تحقيق تطلعات الشعب السوري الشقيق وموقفها الداعم لحل الأزمة السورية على أساس سلمي وفقاً لمقررات مؤتمر جنيف 1».
كذلك، صرّح وزير الخارجية، عادل الجبير، بأن «الجانب السعودي أعرب لموسكو عن قلقه إزاء العملية الجوية التي تخوضها روسيا». وقال إن بلاده «ترغب في تشكيل حكومة انتقالية في سوريا والتي ستقود في نهاية المطاف إلى رحيل الرئيس بشار الأسد عن السلطة». ورأى أن «المملكة ستواصل العمل مع روسيا لبلورة موقف موحد على أساس بيان جنيف، من أجل الحفاظ على وحدة الدولة السورية».
إلى ذلك، التقى بوتين، أيضاً، ولي عهد إمارة أبو ظبي محمد بن زايد آل نهيان «لبحث الأمن في الشرق الأوسط والصراع في سوريا».
وقال بوتين للأمير الإماراتي، على هامش سباق الجائزة الكبرى لسيارات «الفورمولا 1» في سوتشي: «أرحب بفرصة الحديث عن الوضع في المنطقة، وخاصة في ضوء الأعمال الإرهابية الأخيرة في تركيا».
وفي سياقٍ منفصل، و«تنديداً بالتدخل الروسي» أعلن «الائتلاف» المعارض مقاطعته للمحادثات التي اقترحها مبعوث الأمم المتحدة، ستيفان دي ميستورا. وأضاف بيان «الائتلاف» إن «الالتزام ببيان جنيف وقرارات مجلس الأمن ووقف العدوان الروسي أساس لاستئناف عملية التفاوض».
(الأخبار)