أكد رئيس اللجنة الثورية العليا، محمد علي الحوثي، أن الحل في اليمن يجب أن يكون دائماً عبر المحادثات، وأي حرب في العالم لا يمكن أن تنتهي إلا بحوار.

وأوضح الحوثي، في مقابلة مع صحيفة «الأندبندنت» البريطانية، أن محاولات وقف إطلاق النار التي تم الحث عليها قد فشلت بسبب تعنت السعودية وعدم وجود ضمانات سعودية في أن القصف سوف يتوقف.

وقال «نحن نعتقد من بداية الحرب أن المسؤول عما يحدث في اليمن هو الولايات المتحدة الأميركية، لأنها هي من تحرّض السعودية على محاربتنا»، مؤكداً أن أميركا توجد السياسة الخارجية للعالم وتجعل دول مجلس التعاون الخليجي تتبناها.
وأشار إلى أن اليمنيين شعب متحضر يؤمن بالديموقراطية، وأولئك الذين يحملون الأيديولوجية السلطوية يعملون على نشر الفوضى في كل مكان. وقال «إننا جماعة من الشعب لديها قيم ومبادئ الشعب اليمني، متحدين مع أبناء اليمن ضد الظلم».
وأضاف «نحن لا يمكن أن نبقى مكتوفي الأيدي وهم يقاتلوننا. عندما توقفنا عن القتال على الحدود السعودية، واصلت دول الخليج الضربات الجوية وخرقت الهدنة».
وأكد أن العدوان السعودي ارتكب ويرتكب جرائم بحق اليمنيين، بما في ذلك استهداف المدنيين، مشيراً إلى «انهم يستهدفون السجون بضرباتهم الجوية، كذلك فإنهم يستهدفون المستشفيات والطرق والأسواق والمدارس والفنادق. لقد استهدفوا حفل زفاف في منطقة المخا، ما أدى إلى استشهاد أكثر من 100 مواطن، وأعقب ذلك هذا الاسبوع ضربة جوية أخرى على حفل زفاف في سنبان بذمار».
ولفت رئيس اللجنة الثورية العليا إلى أن السعودية ترسل البنادق والأسلحة إلى رجال القبائل حتى يتمكنوا من قتالنا... وقال «أنا فقط أقول لهم ابقوا عليها، إنها هدية استعدوا لمحاربتهم، وإن القبائل اليمنية لديها عُرف مفاده أنها لا تريد أن تكون مُستعمَرة؛ وهذا هو المصير الذي واجه الحروب السابقة وكل من حاول أن يغزوا بلادنا، لكننا قهرناهم».
وأضاف «إننا دائماً نقول لأعدائنا لا تخدعوا أنفسكم بأنكم قد تنتصرون على الشعب اليمني، لأن الشعب اليمني سوف يعيد عليكم الكرة».
وفي ردّه على سؤال حول الدعم المالي المزعوم من قبل طهران، قال رئيس اللجنة الثورية العليا «لو كنت نلت الدعم المالي الإيراني لكنت الآن في الرياض في هذه الحرب. هل رأيت أيّ صواريخ إيرانية تغادر من اليمن؟ هل رأيتنا نقود دبابات إيرانية؟ هل رأيتنا نقود مركبات مسلحة من إيران؟ إننا نتحدى دول مجلس التعاون الخليجي والسعودية أن تحارب إيران. إيران تشكل خطراً كبيراً جداً بالنسبة إليهم: اذهبوا لقتال إيران، وليس قتالنا. لا تجعلوا المجتمع اليمني يعاني».
وأضاف «نحن نعتقد أننا أقوياء لأننا نعتمد على المجتمع لخوض هذه الحرب. نحن لا نعتمد على القوة من الخارج».
وفي ما يتعلق بالفساد، أشار إلى أنه تم توفير المليارات عن طريق استئصال الفساد، وحاولنا إيقافه وتحديد أسبابه. وقال «على سبيل المثال، في البنك المركزي اليمني، بعد توفير المليارات من الدولارات، لم يكن المال يُستخدم لصالح المجتمع».
وأضاف «كل شركات النفط العاملة هنا في اليمن، أميركية كانت أو فرنسية، فاسدة بالفعل. لقد ظلت تقيم الاحتفالات في نيويورك وتأخذ الأموال من الناس ولا تترك أي شيء للشعب هنا».
(الأخبار)