غزة | الضفة الغربية | لا تزال انتفاضة القدس مستمرة، وحتى الآن لا شيء يوحي بأنها ستتوقف قريباً، وخصوصاً مع وصول عمليات الطعن والمواجهات الى داخل الأراضي المحتلة عام 1948، حيث نفذ شابان أمس عملية دهس وطعن بالقرب من مدينة الخضيرة المحتلة، أسفرت عن إصابة 4 صهاينة تفاوتت جراحهم بين خطيرة ومتوسطة، وذلك بعدما دهس علاء محاميد جندية إسرائيلية ثم طعن 3 فتيات كن بالمكان.


وبحسب التحقيقات الأولية، فإن منفذي العملية هما من قرية أم الفحم، التي شهدت في الأيام الماضية مواجهات مع العدو.
ولليوم الثاني عشر على التوالي، لا تزال فلسطين تشتعل من جليلها الأعلى الى جنوبها؛ ففي مدينة خان يونس خرج الغزيّون السبت الماضي، لتشييع الشهيدين الطفلين خليل عمر عثمان (15 عاماً)، وحسام بربخ (11 عاماً) بعد استشهادهما برصاص الاحتلال في المواجهات على حدود حيّ الفراحين شرق المدينة. بعد التشييع، توجه الشبان قرب الخط الفاصل، لكنّ قوات الضبط الميداني منعت وصولهم الى خطوط التماس. وقالت مصادر في الضبط الميداني لـ«الأخبار» إن «قرار وقف تدفق الشبان بشكل غير منسّق على الحدود جاء منعاً لقتلهم بنيران جنود العدو».


قصفت طائرات
العدو موقعين تابعين للمقاومة رداً إطلاق صاروخ من غزة

وكانت طائرات الاحتلال قد قصفت فجر أمس، موقعين تابعين للمقاومة، ردّاً على إطلاق صاروخ من غزة، اعترضته القبة الحديدية، تجاه عسقلان المحتلة. ونتيجة القصف، استشهدت المواطنة نور رسمي حسان وجنينها، وطفلتها رهف يحيى حسان (4 أعوام) نتيجة انهيار منزل العائلة وذلك بعد استهداف القصف الإسرائيلي موقعاً مجاوراً لمنزلهم. وكما جرت العادة في اليومين الماضيين، توجه عدد من الشبان بعد التشييع إلى منطقة ناحل عوز شرق غزة محاولين الاشتباك مجدداً مع قوات الاحتلال، فردّ العدو بإطلاق الرصاص الحي والقنابل المسيلة للدموع وأصيب عدد منهم بالاختناق.
أما في القدس، فقد ادعى الاحتلال تفجير سيدة فلسطينية عبوة ناسفة بالسيارة التي تقودها قرب حاجز الزعيم العسكري شرق المدينة. وقال شهود عيان إن «السيدة ومعها طفلها أصيبت سيارتها بعطل وتماس كهربائي أدى إلى اشتعال النار فيها، ما دفع السيدة إلى الصراخ وطلب النجدة قبل أن ينفجر «كيس الهواء» في السيارة. ونتيجة الرعب الإسرائيلي، ظنّ العدو أن السيدة كانت تنوي تنفيذ عملية استشهادية.
أما بلدة العيساوية، فقد شهدت مواجهات بعدما سلمت سلطات الاحتلال جثمان الشهيد فادي علون لعائلته فجر أمس. وشارك في التشييع آلاف المواطنين، ضاربين عرض الحائط بالشروط التي وضعها الاحتلال لجهة تحديد عدد المشيعيين لتسليم جثمان الشهيد. وما إن ووري علون في الثرى حتى اندلعت المواجهات في مختلف انحاء مدينة القدس، أسفرت عن إصابة 30 مواطناً على الأقل بالاختناق والرصاص المطاطي خلال المواجهات التي اندلعت في محيط جامعة القدس «أبو ديس» شرق المدينة.
وفي مدينة نابلس، اندلعت ظهر أمس مواجهات هي الأعنف منذ بدء الهبة الشعبية في الضفة المحتلة، على حاجز حوارة العسكري جنوب شرقي المدينة، أسفرت عن إصابة 50 مواطناً بالرصاص الحي، بينهم صحافي، ووصفت جروح ثلاثة منهم بالحرجة. وقال الدكتور غسان حمدان، مدير الإغاثة الطبية الفلسطينية في مدينة نابلس، إن «خمس إصابات كانت في البطن، في حين تركزت بقية الإصابات في المناطق السفلية من الجسم». وأضاف إن «الاحتلال لم يستخدم قنابل الغاز والصوت كما جرت العادة، بل تعمد استخدام القناصة وكاتم الصوت في سبيل إيقاع أكبر عدد ممكن من الضحايا».
وأكد حمدان في حديثه إلى «الأخبار» أن «مستشفيات المدينة شهدت في البداية حالة من الإرباك نتيجة العدد الكبير للإصابات، ولكن في ما بعد تم رفع حالة الطوارئ ودرجة التأهب ليتم استيعاب كل الإصابات وتقديم العلاج اللازم لها».
واندلعت المواجهات عقب خروج مسيرة من جامعة النجاح الوطنية، شارك فيها مئات الطلبة من مختلف الكتل الطلابية. وقد حاولت إدارة الجامعة عرقلة المسيرة بإلغائها، وتعليق الدوام الذي أقرته الكتل الطلابية ومجلس اتحاد الطلبة في الجامعة، والتشديد على حضور الطلبة الامتحانات والمحاضرات كالمعتاد.
في حين ذكرت مصادر خاصة لـ«الأخبار» أن الأجهزة الأمنية في المدينة شددت على شركات الحافلات عدم نقل الطلبة إلى الحاجز العسكري، ما تسبب بضعف المشاركة. وفي طولكرم، اقتحمت قوات الاحتلال حرم جامعة فلسطين التقنية «خضوري»، وتمركزت أمام مبنى مكتبة الجامعة، فيما شهد حرم الجامعة مواجهات بين الطلبة وجيش الاحتلال أسفرت عن إصابة 20 طالباً بجروح مختلفة.
وامتدت المواجهات العنيفة الى مدينة الخليل حين أغلقت قوات الاحتلال الطرق في بلدة بيت أمر قبيل تشييع جثمان الشهيد ابراهيم عوض، الذي استشهد أمس متأثراً برصاص الاحتلال خلال مواجهات اندلعت في البلدة. وخلال التشييع، هاجمت قوات الاحتلال المشاركين في الجنازة بقنابل الغاز المسيل للدموع والرصاص، مغلقين بذلك الطرق المؤدية إلى مقبرة البلدة، ولم تسلم الطواقم الصحافية من الاعتداء خلال تغطيتها للجنازة والمواجهات التي تلتها.
من جهتها، حذرت حركة حماس العدو الإسرائيلي. وقال المتحدث باسم الحركة سامي أبو زهري في بيان إن «هذا الاستهداف دليل على رغبة الاحتلال في التصعيد»، مؤكداً أن الحركة «تحذر الاحتلال من الاستمرار في هذه الحماقات».
إلى ذلك، أغلقت إدارة موقع «يوتيوب»، القناة الرسمية التابعة لحماس التي تنشر عبرها إنتاجاتها الفنية المرئية والمسموعة، بعد تعرضها لضغوط من الاحتلال. واستنكر قيادي في الدائرة الإعلامية للحركة في اتصال مع «الأخبار» الإغلاق واعتبره «ضمن حرب الاحتلال ومعاونة العالم له».




24 شهيداً و1300 جريح

أعلنت وزارة الصحة الفلسطينية أن عدد الشهداء منذ بداية تشرين الأول بلغ 24 شهيداً، 13 منهم في الضفة الغربية و11 في قطاع غزة، فيما أصيب أكثر من 1300 مواطن بالرصاص الحي والمطاطي.
وأضافت الوزارة في بيان صحافي إن الطفل أحمد عبدالله شراكة (13 عاماً) وصل إلى مجمع فلسطين الطبي برام الله بعد إصابته برصاصة مطاطية بالرأس، وأعلن عن استشهاده متأثراً بجراحه، حيث عانى من نزف في الدماغ. وباستشهاد شراكة، يرتفع عدد الأطفال الشهداء إلى 8، ففي قطاع غزة استشهد كل من: محمد هشام الرقب (15 عاماً)، مروان هشام بربخ (13 عاماً)، خليل عمر عثمان (15 عاماً)، والطفلة رهف يحيى حسان (عامان). وفي الضفة الغربية، استشهد 4 أطفال هم: الطفل أمجد حاتم الجندي (17 عاماً)، الطفل عبد الرحمن عبيدالله (11 عاماً)، الطفل إسحاق بدران (16 عاماً) وأحمد عبدالله شراكة (13 عاماً).