أكد رئيس اللجنة الثورية العليا، محمد علي الحوثي، أن العدوان السعودي لن يتمكن من تنفيذ مخططاته الهادفة إلى تمزيق اليمن وتجزئته، مشدداً على أن الانتصارات في جيزان ونجران «مقدمة لانتصارات قادمة ستكون أقوى وأشد بأساً على المعتدين من الخارج ومرتزقتهم في الداخل».


وخلال كلمته في ختام المسيرة الحاشدة في مدينة ذمار أمس، للتنديد بالجريمة التي أوقعها العدوان في حفل زواج في سنبان وراح ضحيتها عشرات القتلى والجرحى، لفت الحوثي إلى أن «العدوان السعودي مهما ارتكب من مجازر ودمر من منشآت وبنى تحتية لن يستطيع تركيع الشعب اليمني أو فرض الوصاية عليه»، مشيداً بصمود واستبسال أبطال الجيش و «اللجان الشعبية» الذين جعلوا العدوان السعودي في موقف المنهزم.
وأوضح رئيس «اللجنة الثورية» أن «العدوان السعودي لجأ إلى ارتكاب المجازر الدموية بحق المدنيين من الأطفال والنساء والشيوخ والتي إن دلّت على شيء إنما تدل على بشاعة أخلاق آل سعود، وأنهم لا يحملون أي مشاريع بناء وإنما يحملون مشاريع هدم وقتل المدنيين وتدمير البنية التحتية».
وأشار الحوثي إلى أن «النظام السعودي لو كان كما يزعم حماية الشعوب العربية لحمى فلسطين والأقصى الشريف الذي هو قبلة كل الأحرار»، مشدداً على أن «الانتصارات في جيزان ونجران وعسير ما هي إلا رد على العدوان السعودي ومقدمة لانتصارات قادمة ستكون أقوى وأشد بأساً على المعتدين من الخارج ومرتزقتهم في الداخل».
وتطرق الحوثي إلى حرب الإبادة الجماعية التي ارتكبها العدوان في سنبان في ذمار والمخا بتعز وفي صعدة ولحج وغيرها من المحافظات من خلال القصف العشوائي الهستيري معتبراً أنه يتنافى مع كافة القيم والمبادئ الإنسانية والأخلاقية.


أسقط الجيش
و«اللجان الشعبية» طائرة استطلاع
في صعدة


وأضاف: «من الخزي والجبن أن يقصف العدو ولا نملأ جبهات القتال بالرجال والشباب ونحن على استعداد أن نقاوم بأحفاد الأحفاد إذا استمر العدوان في غطرسته وعدوانه غير المبرر على اليمن»، مشيراً إلى أن المسيرة خير شاهد على صمود الشعب رغم الحصار واستمرار العدوان.
وصدر عن المسيرة بيان طالب المجتمع الدولي بتقديم النظام السعودي إلى المحاكمة باعتباره مجرم حرب وتعليق عضويته في الأمم المتحدة، مؤكداً الاستمرار في مواجهة العدوان بمختلف الوسائل. ودعا البيان كل شرائح المجتمع إلى حشد الطاقات والإمكانيات لتعزيز الجيش و«اللجان الشعبية» ومؤازرة صمودهم في مختلف الجبهات.
وعلى الصعيد الميداني، أعلنت وزارة الدفاع اليمنية أن مدفعية الجيش و»اللجان الشعبية» قصفت مساءً موقع الضبعة السعودي العسكري في ظهران عسير. وكانت القوات اليمنية قد دمرت يوم أمس، دبابة وآلية عسكرية في للجيش السعودي في مجمع الدفاع في الخوبة في محافظة جيزان.
وأسقطت وحدات من الجيش و»اللجان»، أمس، طائرة من دون طيار في محافظة صعدة. وقال مصدر عسكري إن الوحدات رصدت تحليقاً لطائرة استطلاعية في مديرية الظاهر في صعدة. وكانت وحدات الجيش قد تمكنت من إسقاط طائرة أخرى في صعدة، قبل أيام قليلة.
في المقابل، كثف طيران التحالف غاراته على مناطق عدة في مديريتي حيدان ومنبه في صعدة، وقُتل 11 مدنياً وأصيب آخرون، أمس، في استهداف مكثف لطيران تحالف العدوان على اليمن بقيادة السعودية لليوم الثاني على التوالي في مدينة حيدان التابعة لمحافظة صعدة، فيما قتلت امرأة وأصيبت أخرى، وجرح مواطنان في مديرية ساقين. وقصف التحالف القصف بأكثر 25 غارة، ما أدّى إلى سقوط 11 شهيداً وعدد آخر من الجرحى، بحسب المعلومات الأولية.
وسقطت امرأة وأصيبت أخرى في غارات استهدفت منطقة قرهد في مديرية ساقين، كما شن طيران العدوان غارات استهدفت شبكة الاتصالات في جبل حرم في مديرية رازح. وفي صنعاء، واصل طيران التحالف قصفه على العاصمة صنعاء واستهدف بسلسلة من الغارات المكثفة يوم أمس، مناطق عدة في مديرية السبعين. واستهدفت الغارات منطقة النهدين للمرة الرابعة على التوالي في أقل من 48 ساعة، حيث قصف دار الرئاسة بسلسلة غارات عنيفة وقنابل قوية شديدة الانفجار، بعدما كان قصف المنطقة نفسها اليومين الماضيين.
وفي محافظة حجة، قتل مواطن وأصيب إثنان آخران، فجر أمس، جراء غارات جوية شنتها مقاتلات التحالف السعودي، على مديرية المحابشة، فيما شنت الطائرات ثلاث غارات جوية على جسر ما زال قيد الانشاء في المديرية، ما أدى إلى تدميره.
(الأخبار)