عدن | خرج الآلاف من أبناء مدينة المكلا، عاصمة محافظة حضرموت، في مسيرة حاشدة أمس، للمطالبة بطرد عناصر تنظيم «القاعدة» من المدينة والمحافظة، وإعادة الامن، وفك الارتباط عن الشمال.

وانطلقت المسيرة من شارع «الكبس»، وطافت عدداً من الشوارع، إلى أن وصلت إلى ساحة الحرية في مدينة المكلا.

وقد شارك فيها عدد من القيادات المحسوبة على «الحراك الجنوبي»، وأفراد من أحزاب «المؤتمر»، و«البعث»، و«الاشتراكي»، و«الناصري»، فيما غاب عناصر حزب «الإصلاح» بأمر من قيادة الحزب، كذلك شاركت القيادات النسائية في المحافظة.
ورفع المتظاهرون أعلام اليمن الجنوبي، وشعارات طالبت بطرد عناصر «القاعدة» وإعادة الأمن إلى المحافظة، وتقرير حق المصير لأبناء الجنوب.


وأكد المشاركون أن «حضرموت المسالمة ستنتصر على ثقافة العنف والتطرف والكراهية». وحاول عناصر مسلحون من تنظيم «القاعدة» منع الناس من الخروج في المسيرة عبر إطلاق النار العشوائي، لكن سرعان من انسحب هؤلاء العناصر بعد مشاهدتهم للأعداد الكبيرة من المشاركين.
ومساء، شن التنظيم حملة اعتقالات واسعة ضد عدد من الناشطين الذين نظموا المسيرة، عرف منهم محمد المقري وأمير باعويضان.


كمية أسلحة
حديثة وصلت من السعودية إلى قبائل موالية لـ«الإصلاح»

وكان «القاعدة» قد حاول أول من أمس استعراض قوته، حيث جاب بعض مجموعاته المسلحة أكثر من شارع في مدينة المكلا، في رسالة لترهيب الناس ومنعهم من المشاركة في المسيرة التي دعت إليها منظمات المجتمع المدني. كذلك حذر «القاعدة»، عبر بيان وزعه يوم الأحد، مما سمّاه «دعاة الفتن والفوضى»، الذين اتهمهم التنظيم بالتغرير بالناس ضد إخوانهم «المجاهدين» الذين يرابطون في المكلا. على صعيد آخر، كشف مصدر لـ«الأخبار» أن كمية أسلحة حديثة وصلت مساء السبت الماضي إلى منطقة بروم في حضرموت قادمة من السعودية إلى قبائل حضرموت الموالية لحزب «التجمع اليمني للإصلاح». وأوضح المصدر أن هذه الاسلحة التي وصلت بتنسيق من القيادي في «الإصلاح» صلاح باتيس تحتوي على أسلحة متوسطة، قناصات، ومناظير ليلية، وعدد كبير من الذخائر. وفي عدن، شوهد انتشار كبير لعدد من المسلحين من أبناء المدينة وهم يجوبون الشوارع بالأسلحة الشخصية بشكل لم تشهده المدينة من قبل، منذ انسحاب الجيش اليمني و«اللجان الشعبية».