على أكثر من جبهة، يخوض الجيش معارك طاحنة في الأرياف المشتركة بين محافظات حماه وإدلب واللاذقية، إضافة إلى تمكّنه من التقدم في ريف حلب الشمالي. ولليوم الرابع على التوالي، واصل تقدّمه في ريفي حماه واللاذقية في إطار «المعركة الكبرى» التي أطلقها منذ أيام بغطاء جوي مكثّف من سلاح الجو الروسي. ومع سيطرته على بلدة سكيك، في ريف إدلب الجنوبي، بدأ بالتمهيد نارياً باتجاه بلدة التمانعة، بالتوازي مع تقدّمه في بلدة كفرنبودة، شمالي حماة، التي ما زالت تشهد معارك طاحنة.


وأكّد مصدر ميداني أن «معركة كفرنبودة لم تنتهِ، والجيش مصر على حسمها خلال الساعات القادمة لمتابعة التقدم باتجاه بلدتي التمانعة والهبيط»، عندها، يصبح مسلحو مدينة خان شيخون بين فكّي كماشة، و«لا طريق لهروبهم منها إلا باتجاه مدينة معرة النعمان شمالاً».
أما في سهل الغاب، شمال غرب حماه، فتخوض قوات الجيش معارك عنيفة للسيطرة على بلدة المنصورة، فيما تابع الجيش تمهيده الناري باتجاه تلة خزرم التي تفصله عن بلدة القاهرة، في ظل استهداف الطيران الحربي تجمعات المسلحين في قريتي تل واسط والزيارة تمهيداً لإقتحامهما.
إلى ذلك، يواجه الجيش مقاومة عنيفة من قبل المسلحين في ضاحية سلمى في ريف اللاذقية، مع محاولتهم تخفيف الضغط على جبهة سلمى بالهجوم على بلدة دورين التي يتحصن فيها الجيش، إلا أنهم فشلوا في تسجيل أي اختراق.
إلى ذلك، أعلن الجيش في بيان «سيطرته على 9 بلدات ومواقع في ريف حماه، وبلدتين وعدة تلال في ريف اللاذقية، منها السيطرة على بلدات ‏جب الأحمر و‏كفر دلبة وتلال كتف جورة البطيح ورويسة وخندق جامو».


بات الجيش
مطبقاً على مدرسة المشاة في حلب من ثلاث جهات

في السياق، قال مصدر في «الدفاع الوطني» إنّ «التثبيت داخل بلدة جب الأحمر صعب في الوقت الحالي، نتيجة القصف الشديد التي تتعرض له من قبل المسلحين المتمركزين في تلتي كتف الغدر وكتف الغنمة»، ما دفع الجيش إلى التراجع إلى محيطها مساءً.

السيطرة على المنطقة الحرّة

في موازاة ذلك، تمكّنت وحدات الجيش من طرد مسلحي «داعش» من المنطقة الحرة في المسلمية ومعمل الإسمنت في ريف حلب الشمالي، وذلك بعد أيام قليلة من سيطرة «داعش» على المنشأة المترامية الأطراف، والواقعة إلى الغرب من مدرسة المشاة حيث تدور معارك طاحنة لتحريرها.
وشنّت وحدات الجيش هجوماً فجر أمس من محورين، وتمكّنت من السيطرة على مقالع معمل الإسمنت لتقوم وحدات أخرى بتثبيت نقاط سيطرة وإحكامها. وبذلك، تصبح منطقة معمل الإسمنت والتلال القريبة منه نقطة تماس ثلاثية للجيش السوري و«داعش» وبقية الجماعات المسلحة.
وبات الجيش مطبقاً على المدرسة من جهات ثلاث، وبذلك تصبح مجموعات «داعش» المتموضعة في المدرسة بين فكّي كماشة.
وفي سياق متصل، وبعد مقتل العشرات من مسلحي «الجبهة الشامية» في محاولة منهم للسيطرة على محور البريج ــ المدينة الصناعية، استقال نائب القائد العسكري لـ«الجبهة» مضر نجار، الملقب بـ«أبو بكر»، نظراً إلى ما «تعانيه جبهات القتال في حلب من تشتت وتخاذل، وخاصة ما جرى في كلية المشاة»، بحسب بيان نشره على مواقع التواصل الاجتماعي.
من جهته ، أصدر «المكتب الشرعي في غرفة عمليات فتح حلب» بياناً انتقد فيه قائد فصائل «الجبهة الشامية» وشركائهم، وحمّلهم مسؤولية «الوضع المأسوي الذي وصلت إليه المنطقة الشمالية». كذلك، أصدر ناشطو المعارضة في الريف الحلبي بياناً طالبوا فيه «قادة الجيش الحر بالاستقالة وانتخاب قادة أكفاء».
أما في الريف الشرقي، فقد شنّت وحدات الجيش هجوماً استهدفت فيه نقاط «داعش» المحيطة بالمحطة الحرارية، وتمكّنت من السيطرة على عدد كبير من المزارع الواقعة جنوبي أوتوستراد حلب ــ الرقة، بالقرب من الرضوانية وبلاط.