يستمرّ التعنّت السعودي تجاه التقدم في أي مسعى لبلورة حلّ للأزمة اليمنية، حيث أكد وزير الخارجية السعودي عادل الجبير، أمس، أن وقف القتال في اليمن «بيد الحوثيين و(الرئيس السابق علي عبدالله) صالح» في تأكيد على مضيّ السعودية في تجاهل نتائج المحادثات السابقة والمبادرة الاخيرة لحركة «أنصار الله» وحزب «المؤتمر» في العاصمة العمانية مسقط. وقد حذر المبعوث الدولي إلى اليمن، اسماعيل ولد الشيخ، أمس، من «خطورة الاوضاع في اليمن»، داعياً إلى العودة إلى محادثات السلام.


وعدّ ولد الشيخ، عبر موقع «فايسبوك»، محادثات السلام «الخيار الوحيد لإنقاذ اليمن والشعب»، مشيراً إلى أن «الاوضاع في اليمن مرشحة لبلوغ مراحل الخطورة خلال فترة قياسية، ما لم تتم العودة السريعة الى سبيل محادثات السلام كخيار بديل ووحيد لإنقاذ هذا البلد وشعبه».
من جهته، جدد وزير الخارجية اليمني بالوكالة، رياض ياسين، أمس، رفضه للحوار مع «أنصار الله» وحزب «المؤتمر»، «قبل تطبيق قرار مجلس الأمن 2216 بشكل كامل». وقال ياسين، في مؤتمر صحافي في الرياض، إن صالح «سيبدأ مرحلة جديدة بتحريك الجماعات الإرهابية لتهديد البلاد كآخر ورقة له لتنفيذ الاغتيالات والهجمات المسلحة»، مضيفاً أن الرئيس السابق «سيحرك المنظمات الإرهابية، مثل تنظيمي داعش والقاعدة، ليبدأوا مرحلة أخيرة داخل عدن»، لافتاً إلى أنه تم رصد الكثير من تحركات صالح هذه، «لكن محاولاته ستبوء بالفشل».
ووردت أنباء، يوم أمس، عن انسحاب قوات الغزو والمجموعات المسلحة من المناطق المحيطة بباب المندب وذُباب، وسط غارات جوّية كثيفة. وبحسب مصادر عسكرية، عادت قوات التحالف مع المسلحين المؤيدين لها إلى مناطق رأس العارة وخور عميرة في لحج. وعلى الخط الساحلي الغربي أيضاً، شنّت طائرات التحالف غارات هي الأعنف على مدينة المخا، فيما استهدف ميناء المدينة وأحياء سكنية ومناطق متفرقة فيها تحت غطاء جوّي كثيف من طائرات التحالف. وكانت المعارك التي دارت في الايام الماضية للسيطرة على باب المندب، أدّت إلى سقوط عشرات القتلى والجرحى في مواجهات دارت في مدينة ذباب، حيث أفادت مصادر عسكرية بأن وحدات الجيش و«اللجان» كبّدت قوات الغزو والمسلحين خسائر كبيرة في الأرواح والعتاد.


عادل الجبير:
إنهاء القتال بأيدي الحوثيين وصالح

وعلى جبهة مأرب، قُتل ستة أشخاص من المسلحين المؤيدين للرئيس الفار عبد ربه منصور هادي، بينهم قيادي يدعى سالم الغويدي، فيما دارت معارك في ثلاث جبهات مختلفة، في ظل استمرار القصف الجوي لطائرات تحالف العدوان. وسقطت أربعة صواريخ كاتيوشا على معسكر كوفل.
واستمرت المواجهات في شرق صرواح في المحافظة، بين وحدات الجيش و«اللجان الشعبية» من جهة، ومسلحين موالين لهادي من جهة أخرى. ووفقاً للمصادر، شهدت الجهة الشمالية الشرقية لمعسكر كوفل مواجهات بين الطرفين، في ظلّ قصف مدفعي متبادل من منطقتي مطار سوق صرواح والمعسكر، وسط أنباء عن سقوط جرحى من طرف المسلحين جراء القصف.
في سياق متصل، تواصلت العمليات اليمنية في الداخل السعودي، حيث سيطر الجيش و«اللجان الشعبية» على القرية الرابطة بين موقع كعب الجابري وقرية حامضة في جيزان. ونقلت وكالة «سبأ» عن مصدر عسكري قوله إن القوات اليمنية تمكنت من السيطرة على القرية ودمرت الآليات العسكرية، مشيراً إلى أن القوة الصاروخية للجيش و«اللجان الشعبية» استهدفت تجمعات عسكرية سعودية خلف موقع الخورمة في محافظة عسير.
وواصل التحالف عملياته الجوية على اليمن يوم أمس، حيث قتل خمسة مواطنين وأصيب 18 آخرين في حصيلة أولية لقصف منازل في منطقة الخوخة في محافظة الحديدة.
كذلك نفذت طائرات التحالف سلسلة من الغارات على مناطق مختلفة في محافظة صعدة. وأوضح مصدر محلي أن «الطائرات شنّت أربع غارات على جبل الصمع في مديرية سحار، وثلاثاً منها استهدفت شبكة الاتصالات في منطقة ولد مسعود في المديرية ذاتها». ونفّذت غارات على مناطق المليل في البقع ووادي آل أبو جبارة في مديرية كتاف، وعلى منطقة المرقب في مديرية حيدان وغارة على منطقة بني بحر في مديرية ساقين. وتعرضت منطقة الغور في مديرية غمر لقصف صاروخي ومدفعي سعودي. كذلك، نفذت طائرات التحالف ست غارات على مديريتي مكيراس والسوادية في محافظة البيضاء. وفي السوادية، استهدف التحالف معسكر اللواء «26 مشاة ميكا». وطاول القصف الجوي منطقتي كريش ورأس عقبة ثرة الاستراتيجية في مديرية مكيراس التي تتمركز فيها قوات من الجيش و«اللجان الشعبية».
(الأخبار)