خاص بالموقع

ذكرت صحيفة «هآرتس»، اليوم، أن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو «تلقى رسائل من قادة أوروبيين دعته بطريقة مبطّنة إلى تليين مواقفه السياسية في المسار الفلسطيني، للخروج من أزمة إسرائيل الناجمة عن تبنّي مجلس حقوق الإنسان تقرير لجنة تقصي الحقائق الأممية بشأن الحرب على غزة برئاسة القاضي ريتشارد غولدستون». وقالت إن دبلوماسيين رفيعي المستوى في مقر الأمم المتحدة في نيويورك «يقدرون أن الولايات المتحدة تفضل دعم تقرير غولدستون بصيغة أكثر اعتدالاً لدى طرحه على مجلس الأمن الدولي، مع استخدام حق النقض الفيتو لإحباط احتمال تبنيه بصيغته الحالية». وأوضحوا أنه «في حال وصول تقرير غولدستون إلى مجلس الأمن الدولي، فإن إدارة الرئيس الأميركي باراك أوباما، التي تسعى إلى تحسين علاقاتها مع العالمين العربي والإسلامي، ستفعل كل ما بوسعها من أجل الامتناع عن استخدام الفيتو وستفضل إجراء مفاوضات مع الدول الأعضاء في المجلس من أجل التوصل إلى صيغة متفق عليها لمشروع القرار».

ونقلت «هآرتس» عن مصادر وصفتها بـ«الموثوقة» في مقر الأمم المتحدة قولها إن «الولايات المتحدة ليست وحدها التي تعارض إجراء بحث رسمي بخصوص تقرير غولدستون في مجلس الأمن الدولي، لكن بريطانيا وفرنسا تتحفّظان على ذلك أيضاً. ووفقاً للمصادر ذاتها، فإن روسيا أوضحت بصورة هادئة أنه لا مصلحة لها ببحث التقرير في مجلس الأمن».

ولفتت الصحيفة إلى أن مجلس حقوق الإنسان في جنيف «ليس مخوّلاً بالدعوة إلى انعقاد مجلس الأمن الدولي، لكن توصيته بانعقاد المجلس منحت الشرعية مسبقاً لمبادرة عقده لبحث تقرير غولدستون».

في هذا الوقت، تلقى نتنياهو رسالتين من رئيس الوزراء البريطاني غوردون براون والرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي، عبّرا فيهما عن دعمهما «لحق إسرائيل في الدفاع عن النفس». لكنهما دعوَا إسرائيل إلى «إجراء تحقيق بنفسها في نتائج تقرير غولدستون». كما دعا براون وساركوزي إسرائيل إلى «وقف أعمال البناء في المستوطنات واستئناف عملية السلام وفتح معابر قطاع غزة».

وقالت «هآرتس» إن «مقربين من نتنياهو ادّعوا بأن القرار بخصوص تقرير غولدستون لن يعرقل استئناف المفاوضات بين إسرائيل والفلسطينيين، لكنه سيضع صعوبات أمام التقدم نحو اتفاق أو تنازلات إقليمية»، في إشارة إلى انسحاب إسرائيل من أجزاء من الضفة الغربية.

(يو بي آي)