دخلت قوافل المساعدات، مساء أمس الأحد، إلى بلدتي الفوعة وكفريا المحاصرتين، شمال إدلب، منذ 7 أشهر، بالتزامن مع دخول الشاحنات إلى بلدات الزبداني ومضايا وسرغايا وبقين في ريف دمشق الغربي، في إطار الاتفاق الذي رعته وأشرفت على تنفيذه الأمم المتحدة، ومنظمتا الصليب الأحمر الدولي والهلال الأحمر السوري.

وتضمّن الاتفاق إدخال 10 شاحنات محمّلة بالمواد الغذائية والطبية إلى أهالي البلدتين الإدلبيتين مقابل 23 شاحنة إلى البلدات الدمشقية.

وبدأ تطبيق اتفاق إدخال المساعدات بالتوازي بين البلدات المحاصرة، حيث تم إدخال أول دفعة، وتتضمن 3 شاحنات، عبر طريق إدلب باتجاه معرتمصرين، ومنها دخلت إلى بلدة كفريا، لتدخل في الوقت نفسه 3 شاحنات إلى الزبداني من جهة دوار السيلان.
واستمرّت العملية تباعاً وفق التنسيق المتفق عليه حتى الانتهاء من إدخال آخر شاحنة، حيث يقوم مسلحو جيش الفتح بإيقاف الشاحنات على آخر حاجز لهم من جهة الفوعة وكفريا، ويتم السماح لهم بالمرور تباعاً حسب التعليمات الواردة لهم من قيادتهم، بعد التأكد من دخول الشاحنات الى البلدات المحاصرة في ريف دمشق.
وذكر مصدر في الفوعة لـ«الأخبار» أن إدخال المساعدات لا علاقة له باتفاق الهدنة الذي تم الاعلان عنه في 24 أيلول الماضي، حيث لم ينفذ أي بند من بنوده، ما أدى إلى سوء الأحوال الانسانية والصحية داخل البلدتين.
وقال المصدر إن البلدتين تعانيان من عدم توافر معظم المواد الغذائية واقتصار غذاء الاهالي على الأرز و البرغل والبيض، وبكميات أقل من الحاجة، مشيراً إلى أنّ سعر كيلو الحليب وصل إلى 1000 ليرة سورية وكيلوغرام اللحم إلى نحو 5000 ليرة، بينما لا يتوافر في البلدتين أي نوع من الخُضر.
كذلك تحدث المصدر عن انقطاع المياه عن البلدتين والاتصالات الأرضية الداخلية نتيجة انعدام مادة المحروقات، إضافة إلى توقف عمل المشافي الميدانية نتيجة النقص الحاد في المواد الطبية.
وعبّر المصدر عن تفاؤله بانفراج الأزمة الانسانية بعد دخول المساعدات، التي ستوزّع فور الانتهاء من عملية التفريغ في المستودعات وتنظيم الجداول الخاصة بالتوزيع.